جائحة كورونا توحد المغاربة شعبا وحكومة وبرلمانا وملكا

بقلم: سفيان اجوامع

بعدما تم تسجيل أولى حالات فيروس كوفيد 19 في المغرب. سارعت الدولة بكل أجهزتها وعلى رأسها ملك البلاد محمد السادس نصره الله إلى اتخاذ كافة التدابير الاحترازية اللازمة ، و التي من شأنها أن تحد من انتشار الوباء في المغرب ؛ مستفيدة في ذلك من تجربة الدول التي واجهت الفيروس (الصين) و متفادية الأخطاء التي سقطت فيها دول أوروبية عديدة كإيطاليا و اسبانيا.

وإذا تمعنا في جملة الإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل السلطات العمومية المغربية ؛فإنه يمكننا القول بأن المغرب يعتبر أول دولة في العالم استطاعت أن تضحي باقتصادها من أجل الحفاظ على سلامة مواطنيها قبل ارتفاع عدد حالات المصابين و المصابات بالفيروس على الرغم من وضعيته الإقتصادية الهشة .

وهذا في نظرنا كان من حسنات هذا الوباء ؛إذ غير نظرة المواطنين إلى مؤسسات الدولة التي فقدوا الثقة فيها ، هذه الأخيرة تنجندت بكل مكوناتها لإنقاذ الوطن و المواطنين من هذه الجائحة حيث أبان ممثلو الأمة و أعضاء الحكومة و رئيس الدولة على حس عال من المسؤولية و الإنسانية من خلال التبرع بمبالغ مالية خيالية كانت سببا في خلق صندوق خاص بتدبير جائحة كورونا والتي بلغت موارده المالية لحدود الساعة 23.5مليار درهم ، و لازلت التبرعات تتقاطر من كل حذب و صوب في انخراط كامل من طرف عموم المواطنين كل حسب استطاعته تنفيذا لنصوص دستور 2011 الذي يحث عموم المواطنين بالمساهمة في مثل هاته الأوضاع لإنقاذ الوطن من تبعات انتشار هذا الفيروس باعتباره وضعا استثنائيا يعيشه الوطن.

إن الحديث عن فيروس كورونا في المغرب كان بحق درسا للعالم و لكل مكونات المجتمع المغربي شعبا و حكومة و برلمانا أبان عن مزايا ضرورة التلاحم و التضامن لمحاصرة الفيروس . كما عرى عن بعض السلوكيات التي كان سببها إهمال مجموعة من القطاعات كالتعليم و الصحة و إعادة النظر في الوضعية الاجتماعية للعديد من الفئات الاجتماعية الهشة .

إن كل متأمل للوضع الحالي سيشهد بثمرات هذه الجائحة لا فقط الانتكاسات التي تتمخض عنها ،اذ في اعتقادنا أنها ستسهل مأمورية اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد إذ سيشكل الواقع الحالي و تطورات الجائحة، تشخيصا مجانيا لأعضاء اللجنة و سيمكنها لا محالة من فهم واقع المغرب و سيساعدها في ذات الوقت على استشراف واقع المغرب المستقبلي الذي سيكون بلا مراء مغربا قويا اقتصاديا و حاضرا علميا و مستقرا اجتماعيا.

لكن ما سيظل راسخا في ذهن كل المغاربة أن فيروس كورونا وحد المغاربة قاطبة شعبا و حكومة و برلمانا تحت القيادة الرشيدة للملك المواطن محمد السادس نصره الله ضد جائحة فيروس كورونا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.