جرسيف ..اغتصاب القوانين من طرف الادارات والمتطفلين،كارثة كبيرة تلزمها الصرامة من كبار المسؤولين

عصير الكاب_ وليد بهضاص:

في الوقت الذي سارعت فيه النيابة العامة بكل من الصويرة ومراكش وبعض المدن الاخرى الى تنزيل تعليمات رئيسها الدكتور “محمد عبد النبوي”، مشمولة بالنفاذ المعجل،أوامر صادرة في شهر ديسمبر من سنة 2019 من الوكيل العام لدى محكمة النقض,ترمي الى حجب وتغريم المواقع والجرائد والصفحات الالكترونية التي لم تعمل على تسوية وضعيتها بصفة رسمية،بم يتلائم ومقتضيات قانون الصحافة والنشر 88.13, وشرعت في احالة العشرات من مالكي ومسيري المنابر الشبه اعلامية النشيطة على الشبكة العنكبوتية ممن تشتغل خارج اطار التشريع المنظم للقطاع على المؤسسة القضائية لتحديد المتعين قانونا في مواجهتها، بعدما ثبت من خلال التحريات والابحاث والتقارير التي انجزتها الضابطة القضائية حول استمرار ممارسة بعض الاشخاص لانشطة نشر الاخبار بواسطة دعامات الكترونية لاتكتسي الصبغة الشرعية والقانونية، بعد صدور التشريع الجاري به العمل في المغرب،الوطن الذي يلقبونه باجمل بلد في العالم.

كائنات تمارس الاغتصاب اليومي في حق النصوص التشريعية، حتى أصبحت حبلى بداء شرعنة الممارسات اللاقانونية، “مواقعة” غير شرعية بين الصحافة المزيفة والقوانين الوطنية، امام أعين السلطات الاقليمية والمحلية وكذا الامنية، بدعم من مدير ديوان عامل عمالة جرسيف المنسية، وبتغاض من طرف مجموعة من البذل الرسمية التي تتحوز الصفة الضبطية، ونظرا للظرفية العسيرة التي تمر بها المملكة المغربية، نسعى جاهدين تفادي تعصير الوقائع القوية ايمانا بضرورة رفع معنويات رجالات ونساء الادارات العمومية وعدم التشويش على عمل المصالح التي تشتغل بجدية، رغم ان هناك مخلوقات سلطاتية تشجع على تجاوز القوانين، بالتعامل مع منتحلي صفة المراسلين والصحافيين بل ويسمون انفسهم اعلاميين، متطفلون يضاجعون بعنف كل يوم النصوص القانونية الجارية بطريقة بورنوغرافية في وضعيات سريالية تزامنا مع الاعلان عن حالة الطوارئ الصحية بتواطؤ من طرف شبكة من الادارات العمومية.

فمنذ مطلع سنة 2020 بمدينة جرسيف الشرقية، خرجت للعلن دعامات وجرائد الكترونية غير قانونية متاحة لولوج العموم، متطفلون بأقلام رديئة وصياغة ركيكة وخبرة منعدمة،مهمتهم ملازمة السلطات في تدخلاتها الامنية وحملاتها التمشيطية على مدار الساعات النهارية والدقائق الليلية،في خرق واضح لوضعية الحجر الصحي المعلن عنها في البلاد لدواع وقائية،الهادفة الى محاصرة وباء أرعب العالم وأفزع البشرية.

فلا يتردد مدير ديوان عامل اقليم جرسيف، التمسك بالتعامل مع الخارجين عن قانون الصحافة والنشر عن علم ووعي وسبق اصرار، امام مرآى ومسمع الضابطة القضائية بالمدارين الحضري والقروي، والتي تتحمل وفق فصول قانون المسطرة الجنائية مسؤولية التأكد من وقوع الجرائم والمخالفات وجمع الادلة والبحث عن مرتكبيها وتصفيدهم وتقديمهم وتلقي الشكايات والوشايات ووضع حد لمرتكبي الخروقات، وتنفيذ اوامر وانابات السادة قضاة،دون ان يجد القانون مكانا له للتفعيل، لمجرد ان المخالفين مطبلين، ويطمحون الى ان يكونو في جانب المسؤولين والنافذين، ناهجين أسلوب التمجيد والتجميل، اشباه الصحفيين المسيرون والمؤسسون لمواقع إلكترونية غير قانونية، ماهم بمهنيين ولا حتى مراسلين معتمدين، جرائد ومزمرون خلقو لتصوير ونشر تحركات السلطات وخدمة أجندات المنتخبين، وكذا التعتيم على الواقع الاجتماعي والحقوقي الهش والمزري بالاقليم.

جريمة انتحال صفة ينظمها القانون طبقا لمقتضيات التشريع الجنائي في مادته381 والتصوير دون ترخيص ممنوح من المركز السنيمائي المغربي طبقا للفصل 35 من قانون الصحافة والنشر الوطني، والعقوبات المشار اليها في المادة 24 من نفس القانون، والناتجة عن انشاء وتسيير دعامة إلكترونية بصفة غير قانونية،او جراء عدم ملاءمة الوضعية عن طريق استوفاء شروط ادارة النشر والمقاولة الاعلامية طبقا لمقتضيات الفصل 21 من قانون الصحافة المعمول به في مختلف انحاء التراب الوطني.

أخطاء جسيمة ولا منتهية لجرائد غير قانونية تشهر وتنشر صور المواطنين دون موجب حق تصويرهم ولا حتى استشارتهم اوحفظ حقوقهم، مع ذكر اسماء الاشخاص في بعض فيديوهاتهم مع تحقيرهم على لسان ضيوفهم، ميكروفونات وكاميرات تصول وتجول وتسجل وتصور دون سند شرعي،وبطائق اشهارية توزع وصدريات تلبس كأنها الصحافة الحقيقية، وتنقلات يومية بالاميال في المدار الحضري وبين الجماعات القروية،تزامنا مع حالة الطوارئ الصحية دون رخص عمل استثنائية نظرا لانعدام وجود المقاولة الصحفية، فكلما تعلق الامر بمصلحة الافساد تتحول القوانين الوضعية الى ورود في ملكية المسؤولين بحدائقهم الخلفية المنزلية، معلومات وارقام عدد الموقوفين، ونشر صورهم اثناء القبض عليهم في الدوريات المختلطة للقوات العمومية التي تسهر على فرض حالة الطوارئ الصحية صباحا ومساء، وتداول المغالطة تسبب في تفاقم الازمة النفسية للمواطنين ابرزها الاخيرة التي استفزت الرأي العام المحلي على الفضاء الازرق بعد نشر اخبار غير مؤكدة همت رصد وتتبع الحالة الوبائية لفيروس كورونا اللعين، في سباق فايسبوكي نحو الترويج لاخبار عارية من اليقين، ونسبها الى مندوبية الصحة بالاقليم، يشوهون صورة الاعلام بتطفلهم على قطاع الصحافة، فقد صدق المثل الفرنسي حينما قال ان “اللباس لايصنع الراهب”، وما بني على باطل فهو باطل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.