جرسيف.. حافلات تكدس المواطنين كعلب السردين والناس يشتكون من سلوك بعض المستخدمين

كاب 24 تيفي _ وليد بهضاض:

اكتظت عن آخرها منذ بداية الرحلة من وسط المدينة متوجهة نحو حي حمرية العشوائي مرورا عبر مجموعة من الاحياء الشعبية،انها وسيلة النقل الحضري التي تبتلع مسرعة في طريقها الاخضر واليابس، فلا يجد ابناء الطبقة المتواضعة بدا من ركوبها رغم رداءة الخدمات المقدمة من طرفها ومعظلة إزدحامها وتهور سائقيها و”وقاحة” بعض المراقبين العاملين بها حسب وصف بعض المواطنين.

انها حافلات فوغال التي تمكنت الشركة التابعة لها من الظفر بصفقات تدبير النقل الحضري في مجموعة من مدن الجهة الشرقية، وعلى رأسها بركان وتازة وجرسيف، ورغم ما تقدمه من مساعدات انسانية وخيرية لفائدة الجنائر والجمعيات الرياضية ونقل الناس مجانا صباح الاعياد الدينية لأداء الصلاة، والذي يمكن ان يشفع لها كلما اختل ميزان تسييرها وتدبيرها لقطاع يعتبر الأهم بالنسبة لتنقل المواطن البسيط.

وبعدما تقاطرت شكاوى المواطنين على قناة “كاب 24 تيفي” بخصوص معاناتهم اليومية مع حافلات فوغال جراء الازدحام والاكتظاظ وتكديس الناس كبارا وصغارا وعاملات وتلاميذ داخلها بشكل رهيب، في تجاهل بشع لطاقتها الاستيعابية واهانة حاطة بكرامة الزبناء ممن يدفعون دراهمهم مقابل تنقل مريح وجيد يحفظ كرامتهم ويضمن آمانهم اثناء تنقلاتهم المحلية.

فقد وثق موفد القناة بجرسيف لخروقات شابت وتشوب عملية نقل المواطنين وعدم احترام الشركة وبعض المستخدمين للمتنقلين، سواء عن طريق تكدسيهم مثل قطع في علب السردين بأعداد كبيرة وصلت حسب مصادر مطلعة الى 120 شخصا بحافلة واحدة في كثير من الاحيان.

ويشتكي الناس ايضا السياقة المتهورة والسريعة لبعض السائقين، مما يخيف الراكبيين ويخلق جوا من الاحتكاك والتدافع بسبب الامتلاء التام، ما يمكن ان يجعل البعض عرضة للدوار او السقوط، اضافة الى التحرش الجنسي بالنساء والفتيات من طرف بعض المرضى النفسيين او انتشار الامراض المعدية خاصة التنفسية و الصدرية منها التي تتنقل عبر الاكسجين.

ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة والسلوكيات المستفزة وغير اللائقة الصادرة عن بعض المراقبين ممن يتخيلون انفسهم قوادا تابعيين للداخلية تم تعيينهم في قرية نائية يمتلكون سلطة الغلبة والتخويف في مجتمع “بدوي جاهل”، و فرض ذعيرة قدرها 10 دراهم دون خجل على كل من لم يصارع للوصول الى الشباك او فشل في الحصول على التذكرة بسبب هول الازدحام، رغم ان الممتطي لوسيلة التعذيب و التعنيف هاته لايمكن ان يجد مكانا له او حتى هواء يخفف عنه حدة الاختناق والتوتر والضجيج فيظل محتجزا في زنزانة متنقلة الى ان يتم الافراج عنه بعد عناء مرير.

و حسب ما عاينته قناة “كاب 24 تيفي” خلال جولتها، أن الخدمات المقدمة من طرف حافلات فوغال للنقل بجرسيف جد رديئة و لا تحترم ادنى شروط الكرامة الانسانية و السلامة البشرية و حتى سلوكيات بعض المستخدمين ليست اخلاقية،حيث اكتفت الشركة بوضع “انتباه” للتمسك جيدا لان الفرامل قوية،بينما تعمل على مراكمة الارباح على حساب معاناة المواطن لان العلاقة بينهما تجارية، ما يدفع بالعديد من المواطنيين الى استعمال سيارات النقل السري او ركوب وسائل نقل اخرى اكثر خطورة و فوضوية و عشوائية.

تعليق 1
  1. Maghnia aouam يقول

    مقال منطقي حول تمادي شركة فوغال للنقل الحضري (جرسيف)،عدم تدخلها في إيجاد حل للمشكلة رهين بموافقتها على كل ما سبق وأشار اليه وليد بهضاض .واستمرارها في هذه الميوعة مسنود بموافقة الطبقة الشعبية الكادحة المغلوب على امرها، التي تفتقر البديل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.