جرسيف.. شرطيان بالزي المدني يعرضان شابا لاعتداء جسدي عنيف في الشارع العام

كاب24 تيفي – وليد بهضاض:

كبلا يديه بالأصفاد واستمتعا بتعذيبه في الشارع العام، أمام مرآى ومسمع السكان،أشبعاه ألوانا من العنف المختلف أشكاله بين الصفع والركل والرفس واللكم،وطرحاه أرضا مكبل اليدين وأطلقا لساديتهما العنان، ثم اقتاداه لسيارة الشرطة وانغمسا في جولة اخرى من التعنيف،فقد أمطر شرطيان بلباسهما المدني شابا عشرينيا بوابل من التعذيب الجسدي الممزوج بالكلام الساقط النابي، بعد ان وجداه ليلا جالسا في حالة سكر بفضاء عمومي وسط المدينة قبالة وكالة بريد المغرب على بعد امتار من مقر باشوية المدينة.

وفي تفاصيل الواقعة مساء يوم الاربعاء صبيحة الخميس بعد الدقيقة الاربعين من منتصف الليل،قام عنصرا أمن يزاولان مهامهما بالمنطقة الامنية الاقليمة لجرسيف بالقبض على شاب في العشرينيات من عمره، يقطن بتجزئة ملوية حي الشوبير وهو في حالة ثمالة ،وتعمد الشرطيان تصيفده وأسقطاه ارضا،معرضانه بعد ذلك للضرب المبرح رغم تمكنهما من السيطرة عليه وشل حركته المتمايلة كليا،حيث روع هذا السلوك المرفوض الساكنة وسارعت الى الخروج للنوافذ والشرفات لاكتشاف مصدر الصياح والصراخ.

وفي حديث لقناة “كاب 24 تيفي” مع شهود عيان أكدوا ان ما صدر عن رجلا الامن تجاه الشخص قمة في الاهانة والتنكيل والاحتقار،وأضاف الحاضرون باستياء كبير ان الشرطيان أحكما قبضتهما على الشاب الذي لم يبد ادنى مقاومة عنيفة،وأسقطاه ارضا مصفد اليدين وشرعا في ركله ورفسه بعشوائية في انحاء مختلف من جسده المنهك بالكحول،واستمر ذلك الى حين حضور سيارة الشرطة التي اقتاداه بها الى المخفر على رقصات الضرب ونغمات الشتم لاستكمال اطوار جلسة التعنيف التي كاد يسقط فيها المعتدى عليه من سيارة الخدمة، بعدما فتح الباب اثناء مرحلة عنف داخل وسيلة النقل استعملا خلالها اساليب اللكم والصفع.

وتجدر الاشارة ان المديرية العامة للامن الوطني اعتمدت مجموعة من الاجراءات في مجال حقوق الإنسان خاصة إصدار مدونة قواعد سلوك موظفي الأمن الوطني، وهي المدونة الهادفة أساسا إلى احترام المواطن، إضافة الى إصدار مجموعة من المذكرات الأمنية في القطاعات ذات الصلة بالمستوى الأمني، لهدف تعزيز الضمانات الممنوحة للأفراد،على رأسها الوقاية من التعذيب ومعه جميع الممارسات المشينة والحاطة بالكرامة الانسانية تحت اي ذريعة كانت،فالاعتداء على الناس بدعوى انحرافهم سلوك غير مقبول ولا يحمل أدنى مفعول ردعي،بل هو سلوك مرضي كان ولازال حكرا على المجتمعات المتخلفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.