رئيس جماعة بن صميم أمام قاضي التحقيق على خلفية تهم تتعلق باختلاس المال العام والمنفعة

0

كاب24تيفي- محمد عبيد:

كشفت مصادر مضطلعة ان قاضي التحقيق بمحكمة الاسئناف بفاس قام باستدعاء رئيس جماعة بن صميم بالإضافة إلى مجموعة من المقاولين على خلفية تهم تتعلق باختلاس المال العام والمنفعة.

وذكرت المصادر، أن قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، استدعى موظفين ومقاولين آخرين كشهود في هذه القضية، إذ فاق عدد المستدعين 30 شخصا.

وكان الوكيل العام قد أمر بإجراء تحقيق دقيق في الواقعة، حيث قامت الضابطة القضائية لدرك آزرو ببحث معمق دام عدة شهور سلمت من خلاله هذه الأخيرة محضرا مكونا من أكثر من 90 صفحة إلى النيابة العامة التي سلمته مباشرة إلى قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المتخصص في جرائم الأموال.

وقد سبق لرئيس جماعة بن صميم (ع.ح) ، المقرب من عامل الإقليم، أن كان موضوع الكثير من الشكايات من طرف الساكنة و المعارضة بمجلس الجماعة كانت أولها سنة 2016 حيث اتهمه عضو من المجلس في شكاية قدمها الى وكيل الملك، بتزوير محضر دورة فبراير لتلك السنة معللا ذلك بالوثائق.

فضلا عما كان ان كشفت عليه مصادر من الجماعة الترابية بن الصميم، عن وثائق وضعت في قفص الاتهام في شبهة “اختلالات” كثيرة تهم قطاعات عديدة (التعمير والمسالك الطرقية وغيرها..)،..إذ سبق وأن طالب مشتكون، عامل إقليم إفران بالتدخل من أجل التحقيق في إصلاح مسالك خاصة وطرقات مؤدية لمنازل موالين ومقربين من الرئيس، مؤكدين أنهم سبق لهم أن توجهوا إلى مقر الجماعة لاستنكار ما قام به الرئيس غير أنهم لم يتلقوا أي تفسير أو رد.

وتساءل عدد من المشتكين عن من يحمي رئيس الجماعة بالرغم من عدد من الخروقات القانونية المتعلقة بتزوير محاضر جماعية، وسرقة الكهرباء العمومية لحسابه الخاص، وشراء سيارات لنوابه المفضلين من مال الجماعة، دون أن يتم تحريك أي ساكن”، على حد تعبير اصحاب الشكايات.

وحسب ما أفادت به المصادر المتطابقة، فإن رئيس جماعة بن صميم مايزال متابعا في قضية بناء منزل بدون رخصة، و في طلب عروض ضخم يتجاوز 700مليون درهم خصص لتعبيد مسلك دائرته القروية الشبه خالية من السكان، بالإضافة إلى ضبط المقاول متلبسا بسرقة الرمال والتوفنا بالغابة التابعة لدوار الرئيس واستعملت في أشغال الصفقة المذكورة بدون أي مراقبة من طرف المصلحة التقنية لجماعة الرئيس.

وسبق وان تفجرت قضية هذا الملف المرتبط بالمقالع الرملية ببن الصميم، إذكان أن فتحت الضابطة القضائية بسرية الدرك الملكي بمدينة آزرو وتحت إشراف النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بآزرو خلال صيف2020 محاضر الاستماع والتحقيق مع مجموعة من المشتبه فيهم تورطهم في نهب رمال مقلع عشوائي بأراضي سلالية بتراب جماعة بن صميم قيادة إركلاون دائرة آزرو بإقليم إفران.

فبعد الاستماع الأولي الذي جرى وسط شهر غشت2029، واستيئناف التحقيق بالعودة إلى الاستماع للمقاول وثلاثة أعضاء من نواب الجماعة السلالية لأيت الطالب اوعقى.

وجاءت هذه التحقيقات التي همت عددا من الأشخاص يعملون لدى مقاولة وبعض نواب الأراضي السلالية لأيت الطالب عقى.. وذلك على خلفية عملية إيقاف عناصر الدرك الملكي بآزرو لبعض عمال لشاحنات محسوبة على مقاولة وذلك يوم السبت25 يوليوز2020، حيث كان أن تلقت المصالح الدركية معلومات بخصوص هذه العمليات الغير مفهومة من بعض الجهات المهتمة بالشأنين الغابوي والبيئي بإقليم إفران.

وأفادت مصادر أن مجموعة من الأشخاص يعملون لصالح مقاولة تستغل مقلعا عشوائي بأراضي تابعة للجماعة السلالية “ايت الطالب عقا” كانوا يعمدون إلى تزويد مسالك طرقية بالرمال بشكل غير قانوني رغم أن المقاولة تستغل المقلع في إطار صفقة رقم 10/2019 أطلقتها جماعة بني صميم بإقليم إفران.

مصادر أوضحت أن توقيف المعنيين جاء نتيجة استغلال المقلع سالف الذكر بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أنه تم إطلاق سراحهم في يوم الاحد 26من شهر يوليوو 2020، بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما قررت النيابة العامة متابعة صاحب المقاولة في حالة سراح.

المصادر ذاتها قالت إن المقاولة شرعت في استغلال المقلع السري بالأراضي السلالية والمحاذي للمنتزه الوطني لإفران لاستعمال رماله في صفقة للرئيس في دائرته الانتخابية، والتي وصفتها بالصفقة “المشبوهة”.

وأضافت المصادر نفسها أن الشركة استغلت نواب الأراضي السلالية للحصول على موافقتهم لاستغلال المقلع، متهمة هؤلاء النواب بخيانة الأمانة، وفق تعبير المصادر.

رئيس جماعة بني صميم (ع.ح)كان ان علق على النازلة حين افتضاح الملف في تصريح صحفي على موضوع المقلع السري بقوله: “موضوع المقلع سمعت به كباقي المواطنين ولم يكن لي علم مسبق به”.

كما كان أن أوضح نفس المسؤول بأن الصفقة تخص خمس دوائر وليست صفقة لدائرة الرئيس كما يصفها البعض، مؤكدا في الوقت نفس بأنها صفقة تحترم كل الإجراءات المعمول بها في هذا الصدد.

وارتباطا بتدبير الشأن العام، تضيف نفس المصادر، فإن من بين القضايا التي بقيت حبرا على ورق يذكر على سبيل المثال وليس الحصر، الشكايات التي تقدمت بها المعارضة إلى المجلس الأعلى للحسابات وإلى المفتشية العامة للإدارة الترابية والتي تطرقت إلى مجموعة من الخروقات واختلاس وتبديد المال العام وأخذ المنفعة من طرف رئيس مجلس بن صميم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.