جمعية لحماية المال العام تطالب بافتحاص شامل وعميق للصفقات العمومية

كاب24 تيفي- محمد عبيد:

أبلغت الجمعية المغربية لحماية المال العام في المغرب في بيان لها انها سجلت عدة ممارسات لا أخلاقية في كيفية تدبير المال العام في عدد من المجالات العمومية نتيجة سوء التقدير والمعاملة مع ملفات شابتها خروقات فاضحة تتطلب مواجتها بشكل فاعل ومسؤول من قبل الأجهزة المختصة لمواجهة الجهات المعنية بتسيير وتدبير المرافق العمومية خاصة أمام استفحال تفشي ظاهرة الرشوة من حيث التعامل مع الصفقات العمومية لتهدر فرص تحقيق تنمية حقيقية تدعيها تلك الجهات التي تتصرف بدون وعي مواطناتي ولا مسؤول سيما في الظروف الحالية التي تعاني منها البلاد ومعها العباد من ازمات نفسية ومادية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وذكرت الجمعية في بيانها الذي توصلت”كاب 24تيفي” بنسخة منه، أن مكتبها الوطني بعد أن ناقش في اجتماعه الأخير ليوم الخميس الأخير(8 اكتوبر 2020) وقف كثيرا على تداعيات جائحة كورونا على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والتي تدخل في اطار صلب المعركة التي تخوضها الجمعية ضد الفساد، ونهب المال العام، كونه سجل استمرار لوبي ومراكز الفساد في عرقلة كل المبادرات الرامية إلى تخليق الحياة العامة كما هو الشأن بالنسبة إلى تجريم الإثراء غير المشروع، والإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

ولفت البيان الى ان الجمعية بعدما وقفت على غياب إرادة سياسية حقيقية لمواجهة الفساد، والرشوة، والريع في ظل استمرار الإفلات من العقاب، واستمرار لوبي ومراكز الفساد في عرقلة كل المبادرات تدعو إلى تخليق الحياة العامة، وإلى تجريم الإثراء غير المشروع، وفقا لما تم وضعه في اطار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

وأكدت الجمعية أن استمرار الفساد، والرشوة، ونهب المال العام يصادر فرص التنمية المتاحة، ويساهم في ارتفاع نسب الفقر، والهشاشة، وتعميق الشعور بالظلم، منبها إلى خطورة استمرار التوزيع غير العادل للثروة، والتفاوت المجالي بين المناطق، والجهات.

وحملت الجمعية القضاء مسؤوليته الكاملة للعمل على التصدي للإفلات من العقاب، ومحاربة الفساد والرشوة ونهب المال العام، واتخاذ قرارات جريئة، وشجاعة بشأن ذلك.

كما وقفت الجمعية على تأخر الأبحاث التمهيدية بخصوص مجموعة من ملفات الفساد المـالي، وعدم اتخاذ قرارات بشأنها، على الرغم من طول أمدها، كقضايا “البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، وبلدية الهرهورة، وبلدية الفقيه بنصالح، وبلدية بني ملال، وكورنيش أسفي”.

واعتبر البيان بأن الأحكام القضائية الصادرة في قضايا الفساد والرشوة تظل محدودة، ولا تتناسب وخطورة الجرائم المرتكبة مع طول الإجراءات القضائـية، وتجاوزها للحدود المعقولة.

وطالبت الجمعية في ختام بيانها، المؤسسات الدستورية المعنية بإجراء افتحاص شامل وعميق للصفقات العمومية، التي أبرمت خلال فترة جائحة كورونا بما في ذلك الصفقات المتعلقة بوزارة الصحة، والتي أثير بخصوصها نقاش مجتمعي واسع مع ترتيب كل الجزاءات القانونية المناسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.