حكاية لاجئ سوري في لبنان حفر قبره بيده

متابعة :

قام احد اللاجئين السوريين في لبنان بحفر قبر في منزله ثم دفن نفسه فيه، وكتب عليه بحثنا عن الرحمة طيلة 7سنوات ولم نجد الرحمة الا فيك (القبر).
يروي الاجئ انه لجئ الى لبنان مع اسرته المكونة من سبع افراد سنة 2013 وقد حصل على صفة لاجئ من المفوضية، وتلقى مساعدات غذائية رمزية،  وبعد عام على لجوئه في لبنان اصبح الوضع من سيئ الى اسوء في ظل تشديد الحكومة البنانية على اقامات اللاجئين، حيث حاول مرارا وتكرارا تجديد اقامته ولكن لم يجد كفيل له و لأسرته.
وبعد عام على حرمانه من التجول في المنطقة لعدم حصوله على تجديد اقامته اصبح مسجون في منزله وفي منطقته مما اثر سلبا على نفسيته. وفي عام 2014 توفي والده في سوريا ولم يستطع مغادرة لبنان لعدم تجديد اوراق اقامته. وفي عام 2015 حصل على عمل في احدى الاشغال الشاقة بأجور بسيطة جدا، اما اطفاله الصغار فاعمارهم لاتتجاوز ال12 سنة، وهم غير مسجلين في المدارس نظرا لفقره وقلت حيلته وبسبب بعد منزله عن المدرسة ولا يستطيع دفه قسط شهري للكراء و المحدد في 100$.
وفي عام 2017 تم الاتصال به من قبل المفوضية و تم اخباره بأنه  تم اختياره في برنامج اعادة التوطين مما ادخل على قلبه و حياته الفرح والسرور، حيث اعتبرها الفرصة الاخيرة للحياة من جديد.
لكن للاسف سرعان ما انقطعت هاذه الفرحة بعد اعلان دونالد ترامب عن عدم قبوله في استقبال الاجئين من الدول ال7 من ضمنها لبنان، مما جعل الحزن يعم في صدور الاسرة كاملة واثر بشكل كبير على نفوس الاطفال الذين كانو يحلمون في مستقبل مزهر بعيدا عن اجواء الحروب والضغوطات النفسية التي يعيشونها في لبنان .
وما زالو ينتظرون اتصال من المفوضية لعلها تحيل ملفهم الى بلد مغاير ولكن طال الانتظار والاوضاع من سيئ الى اسوء مما تسبب في تراكم الديون عليه، التي لم يستطيع تسديدها  فقرر حفر قبره بيده وكتابة عبارة على حجر كبير وضعه فوق رأسه مكتوب عليه بحثت عن الرحمة طيلة 7سنوات ولم نجد الرحمة الا فيك.

 

التعليقات مغلقة.