حِراك جمعوي حقوقي وسياسي في مواجهة البرنامج التكميلي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة

0

كاب24 تيفي – سعيد أحتوش:

يبدو أن بوادر آنتفاضة وحِراك جمعوي وحقوقي وسياسي، بدأت تلوح في الأفق بمدينة الصويرة، في مواجهة البرنامج التكميلي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة، الذي يشهد سنته الثالثة، قبل أن يُسدَل الستار عنه، سنة 2023 بحول الله، حيث وبعد تشخيص وُصف بالدقيق، وبعد أن بلغ السيل الزبى، بحسب تعبير أحد الغاضبين، إنتفض بعض من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين والسياسيين أيضا بالمدينة، في وجه ما وصفوه بإقصاء مختلف الهيئات المجتمعية، وعدم إشراكها في تنزيل مشروع ملكي يهم ساكنة الصويرة بالأساس، وكذا ما وصفه المنتفضون، بالإنفراد في آتخاد القرارات، وبعدم فتح المؤسسات المعنية، لقنوات التواصل مع الساكنة ومختلف الهيئات المجتمعية،  بالإضافة إلى ما وصفوه بالإختلالات العديدة التي شابت المشروع المذكور، والتي ضربت العمق التاريخي والثقافي في مقتل، بحسب تعبير أحد الفاعلين الجمعويين، بالإضافة إلى بطئ وثيرة الأشغال، وكذا طبيعتها وطريقتها، مما أدى إلى غضب ساكنة وتجار بعض الأزقة والشوارع بالمدينة العتيقة للصويرة.

وبحسب تعبير أحد الفاعلين الجمعويين بمدينة الصويرة، فطريقة تنزيل البرنامج التكميلي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة، جاء مخيِّبا للآمال، ولم يكن في مستوى التطلعات إطلاقا، إذا قورن يضيف الفاعل الجمعوي، بما أُنجز بمدن أخرى يشملها نفس البرنامج المذكور، كالعاصمة الرباط وفاس ومراكش وغيرها، حيث لا مجال للمقارنة إطلاقا، في وقت أن مساحة مدينة الرياح، ليست بمثل شساعة المدن السالفة الذكر، يضيف الفاعل الجمعوي، وبالتالي كان الأجدر والمنطقي أن تُنجَز الأشغال في سلاسة وبسرعة وبطريقة نموذجية، عوض ما نشاهده من آختلالات وعبث وتخبط، يقول الفاعل الجمعوي، قبل أن يضيف فاعل حقوقي، أن الوقت قد حان، أكثر من أي وقت مضى، لتجند الهيئات الجمعوية والحقوقية والسياسية وغيرها بالمدينة، وتذويب جليد الخلافات بينها، للترافع بشكل جدي وفعال وسريع، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، “كفى من التباكي بالكواليس وبالمقاهي ومن وراء الحواسيب يضيف الفاعل الحقوقي، والوضع يقتضي آنتفاضة ونضال شرس، بدأً بتشكيل تنسيقية تضم ممثلين عن مختلف الهيئات المجتمعية، والقيام بمعاينات ميدانية بمختلف الأوراش التي تتعلق بالبرنامج السالف ذكره، للوقوف على مكامن الخلل وتشخيص الداء، ومن تم يضيف الفاعل الحقوقي إنجاز تقرير مفصل ودقيق، يُرفَع إلى مختلف الجهات والمؤسسات المعنية، محليا وجهويا ثم وطنيا، حتى يتم إيقاف النزيف بحسب تعبير الفاعل الحقوقي.

هذا وقد علمت “كاب 24 تيفي” يوم أمس الخميس، على لسان أحد الفاعلين الجمعويين، أن لقاء تواصليا سيتم تنظيمه الأسبوع المقبل، وسيشهد حضور ممثلين عن المؤسسات الشريكة في البرنامج التكميلي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة، وممثلين عن هيئات جمعوية وحقوقية وسياسية، وهو ما جعل أحد الحقوقيين يعلق بالقول : “إن صح فعلا خبر تنظيم هذا اللقاء التواصلي، فإني أراه قد تأخر كثيرا، وكان الأجدر تنظيم لقاءات تواصلية مرة كل شهر أو شهرين، ومند مدة طويلة، وقبل أن تقع الفأس في الرأس، وحتى وإن قُرِّر على ما يبدو تنظيم هذا اللقاء، في هذا التوقيت بالضبط لبداية آنتفاضتنا هذه،  لآمتصاص الغضب…، إلا أننا لن نكون بالمتشائمين والمحْبِطين، وسنكون في الموعد، وسنرى عنذئذ إن كانت هناك رغبة أكيدة فعلا لدى المؤسسات المعنية، لتصحيح الإختلالات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أم أن الأمر فقط لا ولن يعدو كونه، كلام النهار الذي يمحوه الليل” يختم الفاعل الحقوقي كلامه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.