ذ عزيز رويبح يكتب : المحاماة و سؤال الامن المهني ؟

0

كاب24 تيفي : متابعة 

في مقالة له أشار الأستاذ عزيز رويبح المحامي بهيئة المحامين بالرباط  بالقول ، إلى أن هناك اسئلة عديدة تطرح نفسها بحكم واقع مهنة المحاماة و ما تعرفه من خصاص تشريعي و مؤسساتي لعل اول الاسئلة و اكثرها الحاحا و راهنية هو
كيف نحقق امننا المهني ؟
هل بالاستسلام لنزوعات الخضوع لواقع عنيد هو نتاج لتراكمات ذاتية و موضوعية ابتدلت من كثرة التشخيص و قلة الفعل و شح القطائع و البدائل ام بمواجهة النواقص و الاختلالات مواجهة ناضجة شجاعة تسمي الاشياء بمسمياتها و تبرك على مكامن الجرح حيث هو؟
الاكيد انه لا تغيير و لا اصلاح و لا كرامة و لا انطلاق و لا عزة ما لم نترجم نحن معشر المحامين و المحاميات جوهر قيم رسالة المحاماة الى ثقافة و سلوك و اسلوب و ممارسة و اختيار و انحياز الى القيم الانسانية المشتركة من عدالة و حريةو كرامة انسانية ….
نحن شئنا ام ابينا جزء من وطن جميل يئن حاجة و عطشا لقوة القانون و قوة الاخلاق …يئن عطشا لنا نحن المحامون!خبرنا التاريخ و منعطفاته العتمة و المضيئة ، جرَّبنا و كنا في الموعد استثاء من اجل الوطن، من اجل استقلال السلطة القضائية و انسنة القوانين و قوة المؤسسات و إعلاء شان الحقوق و الواجبات نعم برهنّا اننا بروادنا و نقبائنا و قيدومينا وقضاتنا الشرفاء الوطنيين كوننا رقما نوعيا منتجا للقيم و المبادئ و الاحلام الموجهة لدولة الحق و القانون و المؤسسات.
ادبياتنا و ثراثنا و مواقفنا بصمات محفورة ناصعة في سجلات تاريخ بلدنا الرائع لن تزيدنا الا ثقة في النفس وفي مُكنات استشراف غد افضل بعيدا عن الصغائر و بعيدا عن تلابيب الانسياق وراء التهافت المضني المناقض لما ينبغي ان نكون عليه كنخبة مستنيرة فاعلة و قاطرة لعدالة هي ملاذنا و درعنا و مستقبلنا الامن لنا و لابنائنا …و ابناء وطننا….
نعم لا يمكن ان يكون المحامي ة قويا ة اذا انكمش على ذاته و انطوى ضمن وثائق ملفاته، و اجبر على ابتلاع لسانه و طموحاته .
المحاماة كسب و عيش و امل و بناء شخصي و افق ارتقاء اجتماعي حر لكنها في نفس الان ثقافة و فكر و اقتحام لفضاءات و مجالات عصية على الغير لكنها متاحة للمحامي ة من المهد المهني الى اللحد البيولوجي! لا مكان اليوم للنهل من ترتيبات اليأس و خطابات المهادنة الانتهازية المثقلة بالمسايرة و التبسيط و التسطيح حتى لا نسقط ارضا و نهوى ضعفا و هوانا تكون تكلفته باهضة تجرف بجوهر مهامنا و رسالتنا و ادوارنا المهنية و الحقوقية و الوطنية…
مهنتنا و جداولنا غنية مرصعة بالطاقات والكفاءات و المنارات و الرواد هي مصدر فخرنا و ايماننا بان التغيير ممكن لتبقى المكتسبات المضيئة مرعية و محفوظة…
تعاقدنا” المقدس” و برنامجنا المتواصل الغير عرضي و لا المناسبتي هو من اجل محاماة قوية موحدة متضامنة و من اجل عدالة عادلة و منصفة… هذه بعض مآلات امننا المهني و مقاصده…
كيف ننطلق نحو تمثين البناء و استشراف المستقبل ؟
بداية ان تكون المؤسسات المهنية نتاج انتخابات حرة ، نزيهة ، شفافة و بعيدة ما امكن عن اي جهة اخرى قضائية اوسياسية او طائفية …
– ان تكون هذه المؤسسات ذرعا قويا غير مهادن في حماية المحامين و المحاميات من اي تعد او غصب او نيل او تغول و ان تكون لها القدرة على تيسير عمل المحامي و على ضمان كرامته و رفعته و نجاعته عند الممارسة المهنية بمكتبه و في علاقاته بمصالح مختلف المؤسسات القضائية و الادارية ..
ان تساهم نفس المؤسسات في ابداع و بلورة اسباب مصالحة حقيقية و فعلية و دائمة مع المحيط المجتمعي للمهنة بغية اعلاء الاعتبار الرمزي للمحامي ة و اعادة الثقة و شروط الاحترام المتبادل مع كل الشركاء .
– ان تكون المؤسسات المهنية حريصة على خلق جو مهني خال من الدوائر المغلقة ذات النعرات الانتخابوية الصرفة الخالية من كل نقاش مهني بناء و جدي ، جو صحي من مراميه ايضا تحقيق اسس و قواعد المنافسة المشروعة و الحد من الاحتكار غير المشروع و ذلك بالانفتاح على الشركاء الاساسيين لتكون المسئولية جماعية و مشتركة بدل الارتكان الى جلد الذات و التعاطي مع المحامي ة “كمتهم منفرد” و سط “عالم من الابرياء و التقاة “….
من مسئولية المؤسسات المهنية الاخلاقية الحفاظ على المكتسبات التي من شانها خدمة القضايا الاجتماعية بمختلف تجلياتها عبر اجتهادات و اجراءات عادلة و منتجة لقيام تكافل فعلي عادل منصف و متوازن …
– العمل على رد الاعتبار للجزء المضيء من من ماضينا المهني بنسائه و رجاله و استثمار قوة و حيوية و حماس الاجيال الجديدة الشابة مرتكزا للانطلاق الواعد نحو اصلاح” عميق و شامل ” بوعي و نضج و مسئولية و ترافع مستمر و مستنير خدمة للمهنة ، خدمة للعدالة باهداف و وسائل و غايات مبتداها و منتهاها المصلحة العليا للوطن و المواطنين …
نعم” العالم تمثلات” و المحاماة كذلك تمثلات و لكل منا تمثلاته وهموهه !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.