ركلة الحقيقة برجلي ابو حنيفة

0

كاب 24 تيفي: ذ عزيز رويبح

ركلة الحقيقة برجلي ابو حنيفة ؟
القياس الخطأ في الزمن الخطأ و المكان الخطأ فلمواجهة الخطأ الدبلوماسي و الامني و السياسي الذي ارتكبته الجارة الاسبانية تجاهنا ، دولة و شعبا، لم يجد الاستاذ الرميد الوزير و القائد الحزبي من تعبير عن احتجاجه الا الرجوع الى الماضي العتيق ليقر بان من حق المغرب ان يمد رجلا و احدة بدل رجلين كما فعل الففيه الجليل ابو حنيفة عندما  عبر بابداع و طرافة عن سخريته الجميلة تجاه  ملتح متمختر خاوي الدماغ والفكر و المعرفة الا من لباس و وقار مغشوش مبهر و عن فراغ مذل .
ان يكون من حق  المغرب  مد رجله مرتاحا ومنشرحا و سعيدا بذاته كابي حنيفة لحظتها  لترك فلذات كبده يفرون امام مرأى و مسمع العالم،  من حضانة و طنهم و امهاتهم للارتماء في البحر و قطعه سباحة باذرع فتية لم تع بعد معنى الموج و غدره و تقلباته و تعطشة  للقتل  بملوحة سادية تشتهي  تفجير الرئى و الحياة غرقا و اختناقا بين ثناياه ؛ وهم اطفال لا وعي لهم ايضا بمعنى “الاخر ” التارخي في وجودنا و تخيلنا الفردي و الجماعي و نظرته للمتسول و المحتاج لسد الرمق او بالاحرى لسد الحاجة لبعض الحلم  و الكرامة.
ان يمد  المغرب كما هو في مخيال الاستاذ الرميد وامثاله  يمينا و يسارا  و محايدا ،  رجله رغم كل هذا العبث التراجدي فمعناه ان المغرب ليس بوطن له سيادة و كرامة،  تاريخ و جغرافيا  ، ذاكرة و معنى بل  هو مجرد  كائن خرافي  متسلط  مهمل جحود مقرف بدون قلب و لا كبد لا غيرة له و لا كبرياء ؛  لا يخجل من تحويل اطفاله الى “كراكيز” “مقاومة” و تأثير  في معادلة دولية ثنائية تحتاج الى كثير من الحكمة و التبصر و القوة  و تقدير النتائج على مصير و مستقبل اسمى ما ينبغي ان يجمع بيننا،  حب الوطن و الثقة فيه ليكون ملاذا لاحلامنا و طموحاتنا و انكاساراتنا و ضعفنا و ترددنا ،  وطن نراى فيه بجدلية قاسية كل التناقض الممكن  لكن بأمل حاضر ينبثق ولو ضئيلا من كل ظلمة السواد المحيط ما دام الغد يبنى بتفاؤل الارادة لا بخطابات التيئيس و الاحتقار و الضرب و الركل بارجل الموتى ؟
العدمية الحقيقية ليست في المعارضة اليائسة فقط بل هي انعكاس ايضا لخطابات محترفي التهليل و التطبيل القادرة على تبرير ما لايبرر و اباحة ما لا يستباح و تحويل الافعال الجرمية الى مناورات ديبلوماسية و الاهمال الدولتي الى غارة بل ” غزوة” بطولية لا مثيل لها.
لا شيء يضاهي لحظة خوف لطفل يركب الموج بذاعيه و لا اهانة تماثل اهانة عسكري اجنبي يربت على كتفي طفل من صلبك فر منك يأسا و قهرا و كانت اولى تجاربه ان يفضل الموت و المجهول عليك.
الوطن ليس شعار و عقيدة و دستور و مؤسسات و قوانين …بل هو ايضا كلمات منها ما يقتل و منها ما يحيي خاصة كلمات من استأمناهم على حياتنا و اطفالنا و احلامنا من طنجة للكويرة و من البوغاز الى صحراء العزة و الكرامة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.