زمن الأخطاء ..!

0

بقلم: عتيقة المكينسي

البناء العشوائي.. الغش .. المحسوبية .. الإهمال .. الرشوة .. تجاوزات كثيرة على مستوى السير الإداري ، ساهمت إلى حد ما فيما نعيشه الآن ، وفي غياب المراقبة الصارمة للمسؤولية ..! ويبقى عدم تفعيل قانون المحاسبة ، أو من أين لك هذا ..؟ معضلة تسيب واستفحال  تسري في الجسم الإداري بكل أعضاءه ..

إذن ، من هنا أتت كل الإختلالات .. ونبدأ من حملة القضاء على مدن الصفيح .. الوجه الآخر للمدينة المتمدنة .. والتي تصدت لها الدولة بكل آلياتها .. من أجل اجتثاثها .. تحت شعار “مدن بلا صفيح”

ونخص الدار البيضاء ، والتي كانت تعرف انتشار الكثير من هذه البؤر السوداء ..

والقضاء عليها كان يتطلب مجهوداً جباراً .. وكان من أولويات مخططات الدولة .. على أن تصبح المدينة بدون فطريات صفيحية ، تسئ إلى حاضرة تعتبر واحدة من أهم عواصم الإقتصاد ..

وكانت المبادرة ، وأعطيت البقع الأرضية .. وحتى يصبح الأمر استعجالياً ، خلقت الدولة نظام التشارك بين المستفيد والشريك .. الذي له بعض القدرة على القيام بالبناء .. وهنا العملية لها أهميتها أولاً الحد من دور الصفيح ، وثانياً الحد من مشاكل الكراء التي يعاني منها الكثير ..

وهذه العملية التي تم توزيعها على مراحل ..

إلا أن الغريب ! أو الأدهى ما في الأمر ، هو أن الكثير ممن استفادوا من هذه العملية .. قاموا ببيع بيوتهم .. وعادوا إلى موطن الصفيح ، وبنوا أعشاشاً أخرى ..

وكل ذاك كان يحدث بتواطؤ مع أعوان السلطة، وبرعاية رؤوساء الملحقات الإدارية ، مقابل رشاوي ..

وبالإضافة إلى هذا ، هناك ماهو أفظع من سابقه ..! خصوصاً أن تلك البيوت تم تصميمها على أن لا تتعدى دورين سفلي وعلوي .. على مستوى حديد الخرسانة والبناء ..لكن بعد بضع سنوات تعدت هذه البيوت الخمسة أدوار .. وأصبحت شبيهة بالصوامع .. وأغلبها تم بناءه ليلاً .. ناهيكم عن الغش في المواد المستعملة ، والآن هي بمثابة مقابر جماعية قابلة للإنهيار في أية لحظة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.