ساعتان في الجحيم أمام باب قسم الإنعاش بمستشفى الصويرة

كاب24 تيفي – سعيد أحتوش:

تعرض المواطن محمد الحمصي، من مواليد 1950 لوعكة صحية، زوال هذا اليوم الأحد 27 شتنبر 2020 آستدعت نقله على وجه السرعة، مثلما أمرت بذلك طبيبة المركز الصحي بجماعة تالمست، والتي قدمت له الإسعافات الأولية رفقة الممرضة المداوِمة، من جماعة زاوية بن حميدة، حيث يقطن المريض، صوب المركز الإستشفائي للصويرة، وهو ما تم بالفعل، حيث سابق سائق سيارة الإسعاف الريح، قاطعا ما يزيد عن 65 كيلومترا، في ظرف زمني قياسي، على أمل أن يتم التسريع بتقديم العلاجات اللازمة للمريض.

إلا أن الظن خاب، حيث وما أن كشف طبيب قسم المستعجلات، التابع للمركز الإستشفائي الإقليمي، عن الحالة الصحية للمريض، حتى أحاله على قسم الإنعاش، ليبدأ فاصل آخر من الألم والمعاناة، تجسدت في مكوت المريض مثلما تظهر الصورة، أمام باب قسم الإنعاش، لما يقارب الساعتين من الزمن، وتحديدا من الساعة الثانية عشر والنصف زوالا، حتى الساعة الثانية وعشرين دقيقة، من زوال نفس اليوم، وذلك بسبب عدم وجود مكان شاغر، ساعتين من الإنتظار، كان المريض خلالها يتنفس بصعوبة بالغة، ويحتاج جرعة تنفس آصطناعي، دون إغفال مضاعفات مرض السكري، حيث لم يكتب له ولوج القسم المذكور، من حسن حظه، إلا بعد أن قررت إحدى الأسر، تنقيل قريبها الميئوس من شفائه، من قسم الإنعاش، نحو منزله، وسط موجة غضب وآستنكار في صفوف أقارب المريض، بما في ذلك، سائق سيارة الإسعاف أيضا، والذي كانوا يأملون بإدخال مريضهم لقسم الإنعاش، وتلقيه الإسعافات اللازمة، وهو فوق السرير المتنقل، لأن حالته تزداد سوء، مع مرور الوقت، مثلما عاينت cap 24 tv أيضا، إلا أن الممرضة كان لها رأي آخر.

وجدير بالذكر، أن الحلة الجديدة للمركز الإستشفائي الإقليمي للصويرة، كانت قد خلفت آستحسانا وآرتياحا كبيرا لدى المواطنين، إلا أن الشعور هذا، سرعان ما تحول إلى إحباط وآستياء، بسبب توفر المركز هذا، على قسم إنعاش وحيد، لا تتجاوز طاقته الإستيعابية، ثمانية أَسِرة، ناهيك عن الخصاص المهول، على مستوى الموارد البشرية، حيث وعلى سبيل المثال لا الحصر، تجد ممرضة وحيدة بقسم الإنعاش، مطالبة بتقديم الإسعافات والتدخلات الصحية، لثمان مرضى، في آنٍ واحد، في حين كان الأجدر، إحداث أكثر من قسم إنعاش، وتخصيص طاقم صحي يسهر على تقديم الخدمات الصحية بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.