سكتت دهرا ونطقت كفرا : كورونا تفضح وزيرة السياحة ومطالب بالتدخل الملكي لإنقاذ القطاع

 

كاب 24 تيفي _ الكارح أبو سالم : 

في ظل جائزة كورونا عرف قطاع السياحة الوطني كنظيره في الأسواق السياحية العالمية شللا كاملا ضرب كل الانشطة المرتبطة من قريب أو من بعيد مع هذا القطاع. و للأهمية القطاع السياحي في تشغيل نسبة كبيرة من اليد العاملة و كذا المساهمة في النمو الاقتصادي قامت العديد من الدول ،و التي تعتبر من المنافسين للمغرب في جلب السياح، في اتخاد إجراءات لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية.

فهناك من الدول من قامت بدعم مالي مباشر خاص لوكالات الأسفار باعتبارها المحرك و صلة الوصل بين كل الانشطة المرتبطة بالسياحة من جهة و بينها و بين السائح المحلي و الأجنبي من جهة ثانية، في حين قامت دول أخرى بتحفيز المقاولات السياحية بقروض تراعي خصوصيات هذا القطاع.
في ظل كل هذه التحولات و الجمود الذي يعرفه القطاع السياحي باعتباره أول القطاعات التي توقفت كليا عن العمل و كذلك آخر قطاع يمكنه الرجوع للعمل في ظل جائحة كورونا ، أطلت وزيرة السياحة  تحت قبة البرلمان لتسرد أرقاما و تفاصيل يمكن أن يجدها أي متصفح لشبكة الانترنيت على محركات البحث، بخطى متماثلة ووجهة نحو المنبر و بنبرة يغلب عليها الارتباك بدأت تسرد ماضي السياحة و تبشر بالمستقبل البعيد و نسيت الواقع المرير، تحدثت عن صندوق الضمان الاجتماعي و صندوق كرونا و نسيت انه كان بتوصيات من جلالة الملك حفظه الله، كالت الشكر و المديح لشركة الخطوط الملكية و هي لا تعي أن هذه الشركة لا تجلب سوى من 17% من السياح للملكة، ووعدت بإنقاذ السياحة بتحفيز السياحة الداخلية و هي لا تستوعب أن في أحسن الظروف كانت السياحة الداخلية تمثل فقط 30% من السياحة الوطنية، تحججت بالوضع الراهن و راهنة على إجراء دراسات في الأسابيع المقبلة لبلورة تصور أقل ما يمكن أن يقال عنه انه ليس بالزمان أو المكان المناسب لذالك، استظهرت كل شيء و لم تقل أي شىء ،” فتمخض الجبل مخاضا عسيرا وولد فأرا “

السيدة معالي الوزيرة المحظوظة ” بالعلمي ” لم تعطي أي إشارة أو أمل لمهنيي القطاع السياحي و لم تأتي لهم بحلول، دعت أصحاب الفنادق لتعقيم فنادقهم، مرت على المرشدين السياحيين مرور الكرام، أوهمت الحرفيين بتسويق منتجاتهم على الصعيد الدولي و تجاهلت قطاع وكالات الأسفار علما ان كل وكالة تتوفر على وديعة لدى صندوق الإيداع و التدبير تقدر ب 200.000.00 درهم يمكن الاستفادة منها في هذه الظرفية العصيبة و تخصيص جزء منها لدعم الوكالات ما دامت الوزيرة غير قادرة على بلورة خطة آنية و مستعجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
و في ظل عدم إلمام الوزيرة و معرفتها بطرق إدارة الأزمات، ينتظر ويطالب  مهنيو القطاع السياحي تدخلا مباشرا من جلالة الملك حتى يتم إنقاذ هذا القطاع الحساس الذي يدر على خزائن الدولة ملايين الدولارات سنويا.
فهل ستكون التعليمات الملكية هي المنقذ لهذا القطاع؟ 

وحتى لانظلم الوزيرة الحالية ونلقي عليها باللوم لوحدها  ، فالقطاع عرف التشرذم طيلة تعاقب الوزراء عليه ، ورغم ما استنزفه من أموال الشعب ، فإنه ظل رهين المشاريع والآفاق والإستراتيجيات والمقترحات ، ففوت عليه الكثير من الفرص ولم يستفد من دول يذهب إليها  وزراء السياحة أنفسهم للإستجمام تاركين وطنهم للمجهول دون أن تهزهم الغيرة قيد أنملة ، ونسوق هنا ملتمس أحد المعلقين بالقول ، ” وجب على وزراء السياحة  المغاربة إجتياز معسكر تدريبي بتركيا وماربيا كمرحلة تحضيرية ، حينها بإمكانهم تقلد مناصب قطاع يشكو كرسيه من مؤخرات دسمة لاتبقي ولاتذر ..  

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.