سلطات إفران تعلن إجراءات اليقظة في رمضان والمستهلك المحلي يطالب بالتفعيل

0

كاب 24 تيفي – محمد عبيد:

أقدمت عمالة إقليم إفران فجر شهر رمضان المبارك (1442ه الموافق ل2021م) على نشر بلاغ صحفي تذكر فيه ومن خلاله التدابير المتخذة لحماية المستهلك، حيث أعطى عامل إقليم إفران توجيهاته من أجل تكثيف عمل اللجن الإقليمية والمحلية للمراقبة من أجل ضمان حضور ميداني منتظم بمختلف الأسواق التجمعات التجارية ونقط البيع وتغطية واسعة للمجال الترابي تمتد إلى العالم القروي والمناطق النائية، والسهر على احترام الضوابط القانونية التنظيمية المؤطرة لتموين السوق وللمعاملات التجارية وتفعيل المقتضيات القانونية الزجرية في حق المخالفين، رصد وتطويق اية ممارسة غير شريفة من شأنها المس بالقوة الشرائية للمستهلك، وتفعيل خلية المداومة بقسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة على غرار السنة المنصرمة لتلقي الشكايات وملاحظات المستهلكين طيلة كل يوم من أجل المعالجة الناجعة والسريعة للشكايات.

وكشف البلاغ، على أنه و”بناء على الأبحاث الميدانية التي قامت بها اللجن الإقليمية والمحلية بالأسواق والمراكز التجارية التابعة لإقليم إفران، فإن المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع خلال شهر رمضان متوفرة بشكل كبير مع استقرار في الأسعار.”

كما أوضح البلاغ على أن هذا التدخل جاء في إطار الجهود المبذولة من طرف السلطات العمومية وجميع الفاعلين من أجل ضمان تموين عادي ومنتظم بجميع الأسواق والمحلات التجارية…

إذ كان أن ترأست السلطة الإقليمية بإفران اجتماعا تنسيقيا بحضور السادة رجال السلطة، المصالح الأمنية، المندوبية الإقليمية للصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المديرية الإقليمية للطاقة والمعادن، المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، المديرية الإقليمية للفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية -المصلحة الإقليمية البيطرية والمصلحة الإقليمية للمراقبة وحماية النباتات، خصص لاتخاذ الإجراءات الضرورية لتتبع وضعية التموين ومستوى الأسعار وايضا عمليات المراقبة.

ونظير هذا البلاغ الرسمي، بالنسبة للمستهلك ونعني به المواطن الآزروي، فإن لهذا الأخير رأيا آخر، إذ أن بعض المواطنين في تصريحاتهم لموقعنا “كاب24تيفي” كشفوا على ان عددا منهم خلال جولاتهم لاحظوا بكل أسى وأسف الاسعار الجهنمية التي أضحت عليها أثمنه المواد الغذائية المستهلكة خاصة خلال مستهل دخول شهر رمضان الأبرك والحالة التي أضحت عليها.

وقد اعتبر عدد من المعلقين على البلاغ الرسمي حيث خلص مجمل التعاليق على هذه الاجراءات بوصفها بأنها ليست سوى “ضحكٍ على الذقون”!؟..

ففي ظل استشراء جائحة كوورونا، وفي ظل حالة الطوارئ والحجر الصحي الاستثنائي، فإن القدرة الشرائية للمواطنين انهارت بشكل مُقلق للغاية، إلى درجة باتت فيها العديد من العائلات غير قادرة على توفير المصدر الرئيس لموائد محدودي الدخل، وتضاعف معدل الفقر سبع مرات حيث انتقل من 1,7٪ قبل الجائحة الى 11,7 خلال الحجر الصحي حسب احصائيات المندوبية السامية للتخطيط خاصة مع غموض الإجراءات الإحترازية المتبعة في الايام القادمة، الأمر الذي يتسبب في هزَ كيان البيوت بالاقليم، وقلب موازين القوى.

فبحسب بعض المهتمين والمتتبعين بالمدينة، فالكل بدأ يتعاطى لبيع مختلف المواد الغذائية التقليدية منها أو المهربة دون رقيب أو حسيب في مختلف الأزقة والشوارع الأمر الذي سيجعل المدينة تعيش شهر الفوضى بامتياز.

وقد وصل الحال أن بعض متاجر الحلويات العصرية عوض أن تبيع منتجاتها في محلاتها بطريقة سليمة ومتحضرة، تخرج إلى قارعة الطريق عارضة هي الأخرى موادها في أماكن تخلو من أدنى شروط الصحة، فالكل خرج إلى قارعة الطريق واختلطت المواد الغذائية بالخردة المهربة والخضر والفواكه والألبان وحتى الذبيحة السرية أحيانا، الأمر الذي خلق ازدحاما واكتظاظا في كل شوارع المدينة… ناهيكم – يفسر المتحدثون للموقع- عن الأسعار الملتهبة وعدم إشهار الأسعار في جل المواد الغذائية من قطاني وخضر وفواكه ولحوم وبقول دون مراقب أو رادع مستغلين حاجة المواطنين الملحة بمناسبة هذا الشهر العظيم وهذه الأيام المباركة.. مما دفع بهؤلاء المواطنين إلى رفع أصواتهم، من خلال الاتصال بموقعنا، للمطالبة بالتفعيل الحقيقي لمختلف المصالح المرتبطة بمراقبة الأسعار وقمع الغش لجعل حد لهذه الفوضى العارمة قصد حماية القدرة الشرائية والعمل على حماية صحة كافة المواطنين وعموم المستهلكين..

وقد جمع موقعنا عدة مواقف وردود فعل من قبل مجموعة من الفاعلين وكذلك من المواطنين العاديين (في تواصل على الخاص)، وأجمع الكل على ضرور ة التعريف إعلاميا بنتائج عمل الأقسام المختصة التابعة لإقليم إفران في مجال السلامة الصحية خصوصا حين يتعلق الأمر بالمواد الغذائية التي يقبل عليها المستهلك بوتيرة متزايدة خلال شهر رمضان، وكذلك إيفاد المنابر الصحفية المحلية (بدون استثناء!) بتقارير رقمية قبلية وبعدية.. مع العمل على:

* الدفع بالمجتمع المدني من أجل الانخراط في حماية المستهلك.

* تمكين جمعيات حماية المستهلك التي منحها القانون حق الضبطية لإقامة دعاوى ضد التجار المخالفين لحقوق المستهلك بجانب التعاون مع الأجهزة الرقابية من أجل مكافحة أي ممارسات غير مشروعة أو طرح سلع مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات القياسية والصحية أو منتهية الصلاحية التي يتم تداولها بالأسواق بما يلحق الضرر الكامل بالمواطنين.

من خلال هاته النقط وأخرى لا يسع المجال لذكرها، فإن هاته القضية تتطلب دعوة في دائرة التنمية الاقتصادية، وتعبئة جميع الأسر وترشيدهم إلى السلوك الاستهلاكي الواعي، كما تتطلب دعوتهم إلى إبلاغ الدائرة المسؤولة عن أية شكوى لأية مشكلة تخص السلع والخدمات وتضر بمصلحتها، فالاستهلاك يرتفع خلال شهر رمضان بنسب تراوح بين 20 و30٪، ولا يجب أن ينجرف المستهلك نحو الاستهلاك غير المنتج، خصوصاً في ظل تداخل المناسبات، وينبغي ألا يكون شهر الصيام استثنائياً في أنماط الاستهلاك، وإنما يجب التركيز على الأولويات الضرورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.