سلطات تارودانت تكثف جهودها وتعبىء آلياتها لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية والثلجية بالإقليم

0

كاب24 تيفي – محمد ضباش:

بعد معاناة مختلف مناطق إقليم تارودانت خلال الأشهر الأخيرة من الجفاف الناجم عن تراجع التساقطات المطرية مما أثر على منسوب المياه، استبشرت ساكنة الاقليم خيرا و لله الحمد، بما جادت به السماء من غيث هام وثلوج باعالي الجبال خلال الأيام الثلاثة الاخيرة،مما يؤشر لموسم فلاحي واعد.

وأمام هذه الوضعية الخاصة و بعد صدور نشرات انذارية من المستوى الأحمر، من طرف مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، والمتعلقة بالاضطرابات الجوية المصاحبة بهطول أمطار الخير، بادرت اللجنة الإقليمية لليقظة والتنسيق على مستوى اقليم تارودانت ،الى عقد اجتماع يوم الثلاثاء 5يناير2021 تحت إشراف السلطة الإقليمية، وبحضور رؤساء المصالح الإقليمية للأمن ،والمندوب الإقليمي للإنعاش الوطني ، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، والمدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء، و المدير الإقليمي للكهرباء و الماء قطاع الكهرباء ، والمدير الإقليمي لاتصالات المغرب، تم من خلاله تدارس كل الإمكانات والاجراءات الاستباقية الواجب اتخاذها بتنسيق مع رؤساء الأقطاب الستة المشكلة لإقليم تارودانت، لتجنيد كل الآليات والوسائل اللوجيستية بما فيها تلك التابعة للجماعات الترابية وبعض الشركات الخاصة وكذا المصالح الخارجية المعنية، بالاضافة الى الموارد البشرية الضرورية، من أجل التدخل الآني والاستعجالي لمواجهة كل طارئ بنجاعة واستعجال.

الأمر الذي تحقق على المستوى الميداني، من خلال عمليات فعلية همت مختلف الطرق الوطنية و الجهوية والاقليمية، بالاضافة الى الطرق غير المصنفة والتي تربط بين مختلف الدواوير بالعالم القروي والتي تعرضت لانجرافات التربة والاحجار والاوحال، تم ازاحتها بنجاح ،بفضل الاعداد اللوجيستيكي القبلي المحكم،وكذا التواجد الفعلي للسلطات المحلية بمعية اللجن المحلية ،والمكونة من المصالح الأمنية، من درك ملكي ،وامن وطني، وقوات مساعدة ،وهيئات منتخبة وفعاليات المجتمع المدني والتي واصلت أعمالها ليلا نهارا، وعلى قدم وساق لفتح كل المسالك الطرقية امام حركة النقل، وتنقيل المؤن والسلع الضرورية لتزويد مختلف اقطاب الاقليم خاصة المتواجدة بالمناطق النائية بجبال الاطلسين الصغير و الكبير، والتي لازالت الى حينه تعرف تساقط الثلوج بكميات هامة، الى جانب تساقطات مطرية مهمة، خلال الأيام القليلة الأخيرة، حيث تجاوزت في معظمها 100 ملم، ما ساهم في جريان غالبية الوديان و الروافد، وأنعش حقينة السدود من مخزون المياه، تجاوزت نسبة الملء في البعض منها 100٪.

وفي إطار نفس الإجراءات الاستباقية تم توقيف الدراسة بما مجموعه 124 مدرسة تعليمية لحماية التلاميذ المتمدرسين من كل المخاطر التي قد تطالهم نتيجة للاضطرابات الجوية المحتملة والتي فعلا خلفت تهاطلات مطرية قوية الشيء الذي استبشر معه المواطنون خيرا، حيث ستنعكس هذه التساقطات ايجابا على الفرشة المائية الباطنية، وستساهم لا محالة في ارتفاع مستوى مياه الآبار والعيون، مما سيمكن من انعاش القطاع الفلاحي و المساحات الرعوية، و بالتالي تحسين و تجويد انتاج مجموعة من المحاصيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.