سمحي لينا أيتها الطفلة المحروقة بالإهمال ذنوبك على لبومبيا أبنتي

 عصير الكاب / الكارح أبو سالم

لازالت _ وستزال _ الحرقة عالقة في قلوب المغاربة تشابه حرقة والدي الطفلة _ هبة _ المتوفاة عشية الأحد الماضي في أسوء منظر قد يصادفه الإنسان في حياته ، يذكرنا بسيناريو حرق الطيار الأردني ” الكساسبة ” بالنار من طرف من قيل عنهم أنهم دواعش ، هبة ، لاذنب لها سوى أنها ولدت في دولة بعض مسؤوليها يسعدون بشقاء الضفة الأخرى من المواطنين بإسم أنهم ” مسؤولون كبار ، وآخرون أنهم خدام الدولة ,,,,

 

مصادر عليمة من جيران المنزل المنكوب ،بحي النصر بسيدي علال البحراوي ، التابع لعمالة إقليم الخميسات  تفيد أنه فور نشوب النار ، إتصلت الزوجة والجيران بوالد الراحلة ” هبة ” فأتى مهرولا من القنيطرة حيث يشتغل ، ووصل إلى منزله في حين أن الأساتذة الأجلاء السادة عناصر الوقاية المدنية بسيدي علال البحراوي لم يتسنى لهم الوصول إلى مكان الحادث الذي لايبعد عن المنزل إلا ببضع دقائق معدودة ، إلا بعد مضي زهاء التلاثين دقيقة _ حسب ذات المصادر _ 

والدة الطفلة المنكوبة ، استطاعت أن تنجو رفقة رضيعتها ، لكنها لم تستطع العودة والدخول وسط أكوام الدخان وألسنة اللهب لإنقاذ ” هبة ” كما أنها لم تستطع بعد مشاهدة فلذة كبدها تزدردها النار بنهم ، أن تتفادى الصدمة الهستيرية والنفسية القوية ، حيث تفيد آخر الأخبار أنها أدخلت مستشفى الرازي للأمراض العقلية ،وإبنتها الرضيعة تقبع _ في سبيل الله _ عند الجيران ،  فيما لايزال الأب يشهق ويبكي تكاد تسمع عويله عن بعد إلى أن جفت أوداجه ، وعلت صوته بحة تنم عن جروح الحبال ، فمن كان وراء هذه الدراما المحزنة ؟ 

كلما  حاولت ” كاب 24 تيفي ” التقرب من أحد المواطنين  من ساكنة المنطقة أو استفساره إلا ويجزم ويصب جام غضبه على عناصر الوقاية المدنية بالمنطقة ,,, “شتي لوكان جاو فلوقيتا لي عيطنا عليهم والله حتى كانت غتعتق البنيتا ,,, “هكذا علق بل أجمع جميع المستجوبين والمستجوبات في موضوع إحتراق الضحية ، في حين أكدت مجموعة أخرى من المواطنين أن هاتف الوقاية لم يكن يجب على المكالمات ,,,,,

كاب 24 تيفي من أجل تسليط الضوء أكثر على موضع إهمال الوقاية المدنية والإخلال المشار إليه في عدد من تصاريح المواطنين ، ومشاهد الفيديوهات التي توثق لطريقة التدخل وانعدام أبسط شروط الإنقاذ من حجم هذه الحادثة  حاولت الإتصال بمركز الوقاية بالمنطقة ,,, لكن ظل الهاتف يرن وكأنك تطالب الموتى بالإستيقاظ من مقابرهم ، بعد ذلك تم الإتصال بالمفتشية العامة للوقاية المدنية التابعة لوزارة الداخلية ، والإستفسار عن حقيقة مايروج وسط الساكنة من إهمال الوقاية للنازلة ، غير أن المتحدثة طالبت أن توجه الأسئلة كتابة إلى المفتشية ليتسنى لها التشاور مع الوزارة المعنية قبل الجواب ,,, وهنا موضوع آخر لاسبيل للحديث عنه في هذه المناسبة في إنتظار أن يطل علينا جواب المفتشية أولا يطل وهو موضوع العصير القادم ؟

أ

أكيد أن إتصال كاب 24 تيفي بالإدارة المركزية لم يكن إعتباطيا ، بل من باب المهنية وأخلاقياتها ، فلايعقل أن تروج لأطروحة الساكنة دون العودة إلى من تشار إليهم أصابع الإتهام وبالإجماع ، فهناك أكيد تسجيلات هاتفية ، وهناك كاميرات ، ترسانة من جيل البورطابلات والفايسبوك يتحينون الفرص من هذا النوع لإصطيادها ، فبدأ السجال أن التأخر الحاصل في وصول الوقاية المدنية يعود إلى كون الصهريج كان فارغا من المياه ، وأن العناصر كانت منشغلة بلعب الورق ” لكارطا بالعربية تاعرابيت ” .ولابسين غير الشورطات بدون إرتداء الزي الرسمي المهني ، الأمر الذي ساهم في التأخير .

 

جمعيات المجتمع المدني والحقوقي ، وفعاليات نسوية ، وسكان سيدي علال البحراوي ومعهم مواطنون قادمون من مناطق مجاورة أعدوا العدة للتعبير عن غضبهم غدا التلاثاء صباحا أمام باشوية سيدي علال البحراوي ، تنديدا بالإهمال الذي صدر من طرف الوقاية المدنية بالمنطقة ،مطالبين بمحاسبة المسؤولين الفعليين عن هذا التقصير ومعاقبتهم 

وقد تمخض عن هذا الحادث ، ظهور محاور أخرى من السجال تتعلق بمدى أحقية تصوير الفتاة وهي تحترق بتلكم البشاعة ، وعن عدم تقديم أي من الفضوليين الذين تابعوا حادث إحتراق ” هبة ” ليد المساعدة لشخص في خطر .

 

فهل لملفات التزوير والتلاعب التي لازالت لم تبرح مكانها بمحكمة الإستئناف بالرباط والتي يتابع فيها أكثر من 108 متهما من أرجاء المملكة  المتعلقة بتوظيف بعض العناصر بالوقاية المدنية عن طريق الإرتشاء والوساطة تورط خلالها كولونيل ، علاقة بمثل هذه الحوادث ؟ سيما إذا كانت الوقاية المدنية بالمغرب تسير من لدن من تسللوا واخترقوا أسلاك الوقاية المدنية بالغش والمال ؟كيف لا وقد اعترف بعضهم خلال محاكماتهم أنهم كانوا يبيعون حصصا من التموين وحصلوا على مبالغ مالية خيالية ، ؟ وآخرون إعترفوا أنهم دفعوا أموالا باهضة لتوظيفهم  ،  فهل يرجى الخير من أمثال هؤلاء المدسوسين وسط شرفاء الوقاية المدنية ؟ وفي الأخير هل ستظل وزارة الداخلية متوارية عن الأنظار متملصة من مسؤوليتها في مثل هذه النكبات ؟ مادور الجنرال في هذه النازلة  ؟ دوي ,,, تكلم ,, الناس تتألم ,,, هاعلاش سيدنا قال فعيد العرش الأخير أنه وجب إعادة النظر في مقاييس تسليم السلط ومسؤولية تدبير الشأن العام ,,, لايجب أن تتكرر مثل هذه المحطات ، لانريد إبادة لشعب كامل بمباركة من تصيدوا فرص المسؤولية وجثموا على قلوب المغاربة رغما عنهم ,,, 

عصير الكاب 

 

 

2 تعليقات
  1. اريس الحاج يقول

    هبة طفلة صغيرة معندها ولو ذنب واحد

  2. غير معروف يقول

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
    الله ياخذ ليها حقها منهم يوم الدين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.