top-banner-970×90

سناطاريوم بن الصميم المهجور وحاجته لمبادرة شجاعة تعيد إليه الروح والحياة

كاب24 تيفي – محمد عبيد:

ما يزال ملف “صرخة سناطاريوم بن صميم المهجور” يأخذ حيزا كبير من النقاشات التي فتحتها قناة”كاب 24 تيفي” مع مختلف المهتمين والمتتبعين خاصة على مستوى إقليم إفران بخصوص مصير البناية المهجورة بابن صميم، خاصة وانه تنوعت نشرات وكتابات صحفية منذ إغلاق هذه المعلمة التي اشتهرت بعنايتها لعلاج العلاجات التنفسية والمصابين بالأمراض الصدرية.

هذه البناية المهجورة والمتواجدة بإقليم إفران والتي كانت في يوم ما تعج بالحياة وقبلة لكل مرضى السل لأجل التداوي الطبيعي أصبحت بقدرة قادر بناية مهجورة ومنذ الإغلاق سنة 1973 بشكل رسمي، تعددت تبريرات الإغلاق، منهم من ذهب بعيدا إذ حد أن ربط ذلك بعض المهتمين والمتتبعين بكون مستشفى بن الصميم كان يعتبر مقرا لتجتمع الانقلابيين وقتها، ومنهم من أرجح ذلك إلى سوء التسيير، الأمر الذي جعل منه عبء إضافيا على وزارة الصحة، ومنهم من اكتفى بالقول بأن مرضى السل ليسوا في حاجة إلى معازل الآن مع تطور وسائل وأدوات العلاج؟ 

وجاء في إحدى الشهادات التي تلقتها قناة -“كاب 24 تيفي”-، بأن أحد المسؤولين إبان قرار إغلاق سناطاريوم بن صميم سنة 1973 وبعد الإغلاق كان يرسل شاحنة وزارة الصحة وتتوجه إلى وجهة مجهولة، حيث توالت آنذاك عمليات النهب بشكل يومي -وأحيانا في واضحة النهار-، إذ لم تسلم الأَََسِرَّة ولا الكراسي بل حتى أبواب المراحيض صنابير المياه اقتلعت ليبقى عبارة عن خاب تخفيه أسوار البناية الفريدة… مما فوت على الدولة استغلال تلك التجهيزات والمعدات في مستشفيات كانت في حاجة إليها آنذاك.

وضعيات وأسباب كلها سبق وما تزال تتطرق إليها وتتناولها عدة أوراق صحفية نظرا لما آلت إليه هذه المعلمة التاريخية وما تعيش عليه من أقصى درجات الإهمال والتخريب دون أن تجد حلا ملموسا لاستغلال هذه المؤسسة المهجورة فيما ينفع البلاد والعباد معا، علما أنه سبق قبل سنوات طرح سؤال في شأن وضعية هذه المعلمة على وزير الصحة تحت قبة البرلمان تساءل خلاله واضعه:”هل فعلا نحن في غنى عن هذه المؤسسة العريقة والمغرب يسجل ما لايقل عن 27ألف حالة سنويا للمصابين بالأمراض الصدرية؟”.

 هذه البناية صارت اليوم موضوع حق المطالبة بإعادة الحياة إليها بالرغم مما اجتهدت في ترويجه عدة جهات مسؤولة آخرها عمالة إقليم إفران التي سبق وأن عبرت لنا -وبشكل مباشر/ قبل ثلاث سنوات من الآن/ بأنها وجدت مستثمرين وعقدت معهم جلسات عمل لاستغلال هذه المعلمة في نطاق سياحي؟.. إلا أنه ومع ذلك مازال الغموض في هذا الخصوص يلف إطاره القانوني وحقيقة ملكية المؤسسة؟ ولو ان هناك بعض الوثائق التي تم الكشف عنها مؤخرا وزكت معطياته بعض الجهات المسؤولة سواء سابقا أو حاليا في وزارة الصحة بأن الوعاء العقاري لتك البناية منذ الثمانينات من القرن الماضي أصبح في ملكية وزارة الداخلية تحت رقم K/125455، حيث تم تفويته سنة 2015 لمستثمرين أجانب ومغاربة كذلك من أجل إحداث مشروع صحي وسياحي؟

وتستمر الدعوات المحلية وكذا الوطنية لإعادة تأهيل وإصلاح مستشفى بن صميم المهجور قرابة نصف قرن..

ومن بين المعبرين عن واقع هذه البناية ، فقد تحدث إلى موقعنا “كاب 24 تيفي” السيد أحمد الأنصاري /فاعل جمعوي وإعلامي بإقليم إفران/ حيث قال:

/ إضافة لما تعرفه مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، من توجيه نداءات لإعادة تأهيل وإصلاح مستشفى بن صميم المهجور منذ قرابة نصف قرن… وكما سجل ما نشرته مجموعة من المقالات بجرائد وطنية، ورقية وإلكترونية في نفس الموضوع، فضلا عما دعت إليه عدة فعاليات من المجتمع المدني وسياسيين وحقوقيين إلى ضرورة فتح نقاش عمومي من أجل مدارسة إمكانية فتح هذا المستشفى “سناطوريوم” المتواجد قرب مدينة آزرو بإقليم أفران و إعادة الحياة له و عدم تركه مهجورا يتلاشى، – وبحسب معلوماتي – فإن مسألة إعادة تشغيل بناية مستشفى بن الصميم، كانت موضوع عدة أسئلة للنواب البرلمانيين خصوصا الممثلين منهم للإقليم… وقد تم طرح قضية المستشفى، في مناسبات متكررة على المسؤولين محليا وإقليميا ووطنيا، بهدف إيجاد حل له.. كما تم إثارته مرارا من طرف المجتمع المدني والسياسيين والنقابيين بالمنطقة… وكان مرارا موضوع تقارير اجتماعات المجالس المحلية والإقليمية لإفران.

وحيث انتشر  فيروس”كورونا” الذي اجتاح العالم، والحاجة الماسة لتوفير أسرة للمرضى بالمغرب، أعيد طرح هذا الموضوع من جديد وبقوة، وتوجيه رسائل إلى الحكومة وكل المتدخلين من أجل صيانته وإعادة فتحه لاستقبال المرضى والتخفيف من الضغط التي تعرفه المستشفيات وجعله إضافة نوعية لقطاع الصحة.

وعموما – يقول السيد احمد الأنصاري- إن تأهيل مستشفى بن الصميم، هو مطلب جميع المغاربة وبدون استثناء وساكنة إقليم إفران على وجه الخصوص. وأكيد انه سينضاف إلى البنية التحتية التي تتوفر عليها بلادنا ويعززها.

ومن باب المسؤولية إن إقليم إفران عانى سابقا من غياب بنية صحية في المستوى، بسبب عدم إتمام بناء مستشفى عين أغبال الذي هو الآن نقطة سوداء، وإغلاق مستشفى بن صميم لأسباب مجهولة؟ لكن توسيع مستشفى 20 غشت بآزرو وبرمجة مشروع وحدة صحية إفران قد يحقق بعض التوازن… وأما ترك هذه البناية عرضة الضياع أمر غير مبرر.

ويُذَكِّر الفاعل الجمعوي والإعلامي- من المعلوم ان مستشفى ابن صميم للأمراض الصدرية سابقا، قد شيد سنة 1948 م بقرية بن صميم بالمغرب من طرف الاحتلال الفرنسي على مساحة إجمالية تقدر ب80 هكتارا في منطقة غابوية، يتميز بموقعه الإستراتيجي الذي اختاره الفرنسيون، في قمة الجبل، وعلى مقربة من مياه عيون بن صميم العذبة.

ليقفل تدخله بالقول،”يبقى السؤال المطروح اليوم وبقوة إلى متى تبقى هذه البناية الشامخة، المنتصبة وسط غابة الأطلس المتوسط، و في موقع استراتيجي بين آزرو وإفران وبمحاذاة قرية بن صميم عرضة لضياع والخراب.

هذا الحال يساءل الجميع إلى حين بروز مبادرة شجاعة تعيد الحياة والروح  ل”سناطاروم” بن صميم.

تعليق 1
  1. أحمد الوفا يقول

    الاستثمار في المجال السياحي لا ينبغي أن يهدر حق الساكنة في مستشفاها والذي سيعود عليها برواج اقتصادي وسياحي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد