سيدي قاسم.. ساعة من زيارة إيفانكا ترامب تحرك “الكراكيز” لإصلاح الطرق وتزيينها

كاب 24 تيفي – أمين الزيتي:

عندما نتكلم عن التهميش تبقى منطقة الشراردة الغرب عنوان لكل مظاهر الأزبال، والميكة الكحلة، والأشواك المتواجدة بجوانب الطرق، وحفر الطرق الشبيهة بضاية عوا، دون الحديث عن تصميم الخطير للحواجز المتواجدة بالطريق المؤدي إلى جماعة بئر الطالب، حيث وجهة إيفانكا، التي جاءت لتضخ الأمل في شرايين نساء فقدن الأمل، بعد أن صرن في خبر كان.

إيفانكا ليست لها صفة منتخبة ولا برلمانية ولا رئيسة جماعة ولا وزيرة، ولم توزع يوما برنامجا انتخابيا، ولا ورقة نقدية لتتربع على كرسي، تصبغ عليه ميزانية على مقاس المزاج، ورغم ذلك حلت لتدعم بلد غير بلدها، وشريحة من نساء لسن من جلدتها، فئة قهرهن الزمن وزادهن التهميش، بشركات تنموية سترفع عنهن الحيف بطابع إنساني محض.

فلا الحديث اليوم في المقاهي والطرقات، إلا عن النظافة غير المسبوقة التي أصبحت عليها النقط المؤدية إلى جماعة بئر الطالب، نظافة بعبارة (راني جاية لعندكم لسيدي قاسم ) حتى الحواجز التي كانت شبيهة بجبل أحد تم إصلاحها وصباغتها، كي لا تحس سيارات الموكب الأمريكي، باهتزاز عند عبورها، بعد أن كان حليب القرويين  يتحول لبنا من كثرة المخاض،  بتجند السلطات ولأول مرة، من أجل إعطاء الوافدة انطباع بأن هذه النقط المقصودة بالزيارة، تعيش في مستوى راقي من الإصلاحات، والحقيقة نعرفها ويعرفها المصلحون لهاته العدميات.

ونحن نتكلم عن سيدي قاسم، وعن إيفانكا، وعن الحركة غير المسبوقة في صفوف المسؤولين، حيث بين ليلة وضوء شمس الغد تغيرت معالم، الطرق بنظافة غير اعتيادية، ما جعل الكل يطرح سؤال عفوي (واش حنا معندناش قيمة باش نستحق نظافة – وإصلاحات ) واش خاصنا نتاخبوا في جماعتنا (إيفانكا ) باش المغرب يتصلح.

زيارة أطلقت حناجر من ألفوا التهميش، ليقولوا بلهفة يا ليتك يا إيفانكا مسؤولة في حقيبة ما، ويا ليت هاته الخطوات تكررت، حتى نعيش في نظافة ومسؤولية جوهرية ،لا كمثل التي ألفناها حتى ظننا أن الفقر والتهميش قدرنا لا هم جعلوه قدرا علينا.

2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *