طنجة : ملائكة الرحمة يتحولون إلى تجار البشر ويقومون بدور عزرائيل في قبض أرواح الطنجاويين باسم كورونا

كاب 24 تيفي _ أحمد امهيدي : 

وسط الضوضاء التي يعرفها العالم كما المغرب بشأن تداعيات جائحة كورونا، إرتئت فئة من الأطباء بجهة الشمال ، وبالضبط طنجة ، والذين لم تطلهم قرارات التوقيف من طرف الوزير آيت الطالب الذي خاض ولازال معركة ضارية مع أطباء متقاعسين في غالبية مستشفيات المملكة أبانوا عن اللامهنية في وقت إحتاجهم الوطن ، أن تبخس عمل ومهام عناصر الهلال الأحمر المغربي ، الذين أبانوا صراحة عن علو كعبهم ، وأظهر المسعفون جدارتهم في خدمة الإنسانية تطوعيا ، واضعين أنفسهم دروعا بشرية ونكران الذات بشهادة  غالبية المتتبعين للوضع بالجهة .

هذا وقد عاينت كاب 24 تيفي ، ومنذ إنطلاق الحملات وحالات الطوارئ ، والإحترازات والحجر الصحي ، مدى إنخراط كافة المسؤولين والأطر سواء منهم السلطات المحلية أو المجتمع المدني أو السلطات العمومية وكذا الأمن والدرك والقوات المساعدة والوقاية المدنية ، والجيش على مستوى التطويق الأمني كما التحركات الطبية الميدانية ، واتضح مدى التباين الحاصل على مستوى التطبيب والحجر ، حيث بدى واضحا وبالملموس ، وهو الأمر الذي لايترك مجالا للشك أن المواطنين بطنجة مرتبين من لدن الأطباء الذين يتحملون عملية الفرز  إلى  درجات ممتاز جدا” من أعيان ووجهاء وعائلات كبار المسؤولين ”  ومتوسط وضعيف ، والأغلبية في التصنيف الأخير ، يوجهون إلى مستشفى” المقبرة ”  محمد السادس، والمتوسطون بالغابة الديبلوماسية ، أما المحظوظون فقد تكتلوا بمصحات الضمان الإجتماعي حيث يوجد إطار طبي إداري تخصص وتفنن في عمليات الفرز والتصنيف بشكل أجج غضب المتتبعين الذين يعدون العدة لتنفيذ إنتفاضة في مستوى مواجهة هؤلاء القتلة المتاجرون بالبشر بدون حسيب أو رقيب ، ومؤسسات أخرى أنشئت من أجل راحتهم ، بعد تقديمهم لمقابل لايعلمه إلا المستفيدون وأطباء اللارحمة .

أما التغذية والأفرشة ، والعناية الطبية والنفسية فلا وجود لها في فضاءات المواطنون المرتبون في درجات ” ضعيف ” ولاحق لهم في وجبات ممون القصر الملكي كما قدمت الصحافة  ذلك للتسويق الإعلامي فقط، ليبقى المستشفى الميداني بطنجة  نموذجيا على مستوى المملكة ، فقد إستقبل أكثر من 3000 حالة ، والآن يقبع به مايناهز 80 حالة  كلها في طور التعافي الكلي .

هذا ولازال أطر وأعضاء الهلال الأحمر يواصلون مجهوداتهم الإنسانية بدون أدنى مطالب ، ودخلوا بذلك  التاريخ من بابه الواسع لن ينساه ساكنة الجهة بصنيعهم الوطني بإمتياز، مقارنة مع أطباء _ أو بعض _ أطباء البذلة البيضاء الملطخة بدماء الأبرياء ، الذين يكشرون في وجوه الضعفاء ، ويفتحون أفواههم وجيوبهم مبتسمة إستقبالا لمواطنين من فئة خمسة نجوم ، والذين لايعرف الموت سبيلا إليهم مقارنة مع الضعفاء الذين يجدون عزرائيل في إنتظارهم قبل الفحص ، في حين تجد عناصر الهلال الأحمر لايأبهون بالتصنيف ، ويركضون يمنة ويسرة لإنقاذ وإسعاف المواطنين ، فيما إنشغل ملائكة الموت من الأطباء بالحديث عن التعويضات والساعات الإضافية ، والتشكي من العياء ، أما إمبراطور مصحة الضمان الإجتماعي صاحب الكلمة الأولى في فرز الأعيان ، فقد بدأت فرائسه ترتعش مؤخرا عندما إفتضح أمره ، وبدأ يستعد للمغادرة بأقل الخسائر بعد أن يحصي حصيلة مذخراته من عمليات الإستقبال المخلة بالإنسانية والتي لنا عودة إليها بالإسم والصورة لتكتمل الرؤية.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.