عامل تطوان : هل الكلاب مستثنية من قرار التنقل رحمة بهم من أجل العلاج ؟ تدخل والي الجهة واجب

0

كاب 24 تيفي _ أحمد امهيدي : 

لعل جائحة كورونا كان لها العديد من التداعيات التي أسالت المداد والسجال الكبيران، وأطهرت الجانب الخفي في استعمال السلطة ، والتدبير والحكامة ، وإنبرى الفاعلوون التربويون إلى إبراز مثلا أهمية التعليم عن بعد ، والتي لم يتفاعل معها المغاربة بالشكل المألوف لدى الغربيين بدون جائحة ، وظهرت أهمية الوقاية الصحية ، والنظافة ، والإلتزام بالإحترازات ، وأيضا الحجر الصحي ، ومعنى التكافل والخوف على الوطن ، وإعادة ترتيب البيانات الإقتصادية ، وهلم جرى من الأمور التي رافقت هذه الجائحة .

لكن للأسف ، وإلى جانب كل هذه الترتيبات المفروضة ، ظهر ت جوانب سلبية ، تنم عن أقصى مشاهد السادية والشطط واللاإنسانية لدى بعض من يتقلدون تدبير شؤون المواطنين  والمرافق العمومية ، والتي تستدعي التخفيف عن معاناة المواطن ، فبعد أن ظهرت تعسفات ملموسة ومحسوبية واضحة في تصنيف المواطنين المصابين بفيروس كورونا ، وتوجه فئة محظوظة إلى المستشفيات الراقية والفنادق المصنفة ، في حين أن مصير الغالبية ، مستشفى محمد السادس والغابة الدبلوماسية وبعدها المقبرة ، ناهيك عن طرق التعامل والإستقبال والتغذية والتطبيب ، كما برز تعسف بعض القياد والباشوات على المواطنين الراغبين في الحصول على رخصة التنقل لأغراض موضوعية ، وبدأت تتناسل مظاهر الرشوة ، والإدلادل والترهيب لم يسلم منها حتى الحيوان ، ظهرت وقائع أخرى سيوثقها التاريخ .

ففي واقعة _ معزولة _ رفض سيادة باشا تطوان تسليم رخصة مستحقة بالشرع والقانون لمالك كلب معطوب لإستكمال علاجه بطنجة حسب الشواهد والفحوصات التي تستوجب إجراء عملية جراحية مستعجلة  على مستوى العظم ، كما تشير وصفة البيطري المعالج ، والذي يلح في متابعته لحالته تفاديا للمضاعفات الخطيرة التي تنتظر الكلب المصاب .

مالك الكلب الحزين ، إستعطف جبروت الباشا ، وفسر له الأمر مدليا بما يفيد الملتمس من وصفات وتقارير طبية تخص كلبه الوفي الذي رافقه ردحا من الزمن بكل وفاء  ، لكن السلطوي كان له رأي معزول آخر خاص به ، لايأبه بشيئ إسمه وفاء أو رحمة أو قانون ، فرفض رفضا باتا ، مما جعل مالك الكلب والدموع تملئ جفنه يبتهل للوالي  المهيدية من أجل إحقاق الحق، وإنقاذ روح تعتبرها بعض الضمائر _ إن كانت فعلا ضمائر _ مجرد حيوانات . 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.