علاش بعض المغاربة مكانوش مصدقين كورونا ودبا ماتايقينش فاللقاح ؟ ها الحقيقة فالفيديو

0

عصير الكاب : أحمد امهيدي :

لازال شبح الخوف من الموت يخيم على سكان العالم بأسره جراء جائحة كورونا التي إحتصن وبائها البشرية بدون سابق إنذار ، وجعل علماء الصحة يسارعون الزمن لإكتشاف اللقاح الملائم ، ليجدوا أمامهم صعوبات جمة جعلتهم يتأخرون جدا في مواجهة الفيروس القاتل ، الذي لازال يواصل حصده للأرواح دون هوادة .

المغرب هو الآخر ، نال وينال حظه من جرائم الجائحة ، ، فقد أبلى  بلاءا حسنا عند بداية كوفيد 19 بفضل الحكامة الملكية ، وتم التعجيل بفرض التدابير الإحترازية وحالة الطوارئ ، وسارت الأمور على أحسن على الأقل مقارنة مع باقي الدول ، غير أنه مباشرة بعد التخفيف من الحجر وتزامنا مع أجواء عيد الأضحى ، عرف الإيقاع تغيرا ملحوظا ، وارتفعت وثيرة الإصابات وانقلبت الحسابات ، سيما أن بعض المواطنين للأسف استهانوا بالوضع الصحي ولم يصدقوا أن هناك فيروس إسمه  كورونا .

ومع تقدم الأيام ، وتزايد حالات الوفيات والدفن حسب الإحصائيات اليومية  المعلن عنها من طرف وزارة الصحة العمومية ، تأكد حينها الغالبية أن الخطر يحذق بالجميع وأن _ كورونا ما معها لعب _ وبدأ الحديث عن اللقاح والأمل المنشود ، غير أن الخوف والوساويس عادت من جديد لكن هذه المرة إتجاه نجاعة ” الجلبا ” اللقاح ، وبدأت تتناسل التدوينات والنكت حول مصير من سيخضع للتلقيح ووضعت تصورات عن الأعراض التي قد تصيب المتلقح ، بل أكثر من ذلك ، تم الترويج للعديد من فيديوهات تظهر دكاترة أجانب ينتقدون أنواعا من اللقاحات ويحذرون مشاهديهم من مغبة إستعمالها .

في هذا الإطار ، نظمت كاب 24 تيفي بالمباشر الأحد المنصرم 29 نونبر ، ندوة علمية عن بعد على صفحتها التواصلية ، ضمت كلا من الدكتور البروفيسور عز الدين الإبراهيمي ،مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بالرباط ، والدكتور علال سمان رئيس الدائرة الصحية سيدي فاتح  بالرباط ، والدكتورة كوشي حكيمة أخصائية أطفال ، والدكتور بديه عبد الواحد رئيس مركز السيكولوجية التطبيقية ، حيث سلطت الأضواء على أهمية اللقاح الذي خصه الملك ببلاغ رسمي نظرا لأهميته ، من أجل تعبئة كل الوسائل لإنجاح الحملة المتعلقة بالتلقيح باعتباره وسيلة للتحصين ضد الفيروس والتحكم في إنتشاره .

وقد خلص اللقاء إلى إلقاء الأضواء  على الإتفاقية التي أبرمها المغرب مع “سينوفارم الصينية ” بشأن المرحلة التالثة للتجارب السريرية التي أكدت فعالية التجارب ، وبالتالي كان اللقاء فرصة سانحة للرد القوي على الأسئلة التي تشكل تخوفات وأخرى مغالطات إستقت معلوماتها من الوسائط الإجتماعية التي تفيد عدم الجدوى من اللقاح المنتظر ، بينما أكد الدكاترة المشاركون في برنامج ضد المحظور ، أنه لا حل آخر متاحا للتصدي للفيروس الذي ستعطى الجرعات الأولى منه للمواطنين الأكثر عرضة للخطر ، وفي أعلى القائمة العاملون في قطاع الرعاية الطبية والأمن والتعليم وكذا كبار السن المعرضون لخطر الإصابة الشديدة بالفيروس ، فضلا على أن التلقيح ” الجلبا ” ستظل إختيارية وليست إجبارية كما إدعى البعض كون الرفض يؤدي إلى الإعتقال ، أما فيما يخص سؤال لماذا أوقفت البرازيل هذا اللقاح بدولتها ، فقد أماط البروفيسور ” الإبراهيمي ” مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية اللثام عن هذا الإدعاء لا لشيئ سوى لأن البرازيل إستعملت لقاحا مغايرا لاعلاقة له نهائيا بمنتوج “سينوفارم الصيني” .

الدكاترة المشاركون واجهوا بشدة حملة التشكيك في نجاعة وسلامة التلقيح ، مضيفين أن مايتم ترويجه وبثه من معطيات مغلوطة لا أساس له من الصحة بتاتا ، مشيرين _ إجابة عن بعض الأسئلة _أن وزارة الصحة والداخلية سيشرفان على حملة تواصلية كبرى في حجم ومستوى الحدث التاريخي والوطني بامتياز للتعريف بأهمية اللقاح في محاربة مصيبة الجائحة في  الأسابيع القليلة القادمة .

السيد وزير الصحة خالد آيت الطالب ، أكد غير مامرة أمام قبة البرلمان ، أن عملية تلقيح غالبية المغاربة ، تعد الأولى من نوعها بالمغرب ، وأن الجميع مدعو للإنخراط في إنجاح الحملة وتفعيل نتائجها على المستوى الوطني ، مشيرا إلى أنه بعد النتائج السريرية في مرحلتها التالثة ، والتي أجريت على 600 متطوع ومتطوعة أكدت بالملموس نجاعة اللقاح الذي سيستفيد منه _ حسب وزير الصحة _ 80 بالمائة من المواطنين .

وقد خلص اللقاء بتوصية من الدكاترة المشاركين في هذا اللقاء الذي لقي صدى طيبا لدى المتتبعين ، لوزارة الصحة بضرورة إيلاء الجانب التواصلي والإعلامي مايليق بالحدث من توعية للمواطنين، وإجلاء والتصدي للإفتراءات والإدعاءات والتشكيك الفارغ .

وفي هذا الإتجاه ، أصدر وزير الصحة أمس الإثنين 30 نونبر بلاغا يمنع من خلاله الدكاترة ذوو العلاقة بالوزارة الحديث إلى الصحافة فيما يتعلق باللقاح إلا بإذن منه ، وذلك بعد إن إستفحلت الخرجات الإعلامية والتواصلية المتباينة فيما يتعلق بتفسير اللقاح الصيني ومفعوله الحقيقي على المستفيدين .

نتيجة إستطلاع رأي زوار كاب 24 تيفي حول مدى إستعدادهم للتلقيح 

وخلال هذا اللقاء ” ببرنامج ضد المحظور ” ، أجرت _كاب 24 تيفي _ إستطلاعا للرأي تزامنا مع حوارات الدكاترةم بالندوة  شارك فيه زوار موقعها ، أسفر عن النتيجة التالية : 9594 صوتو بنعم أي بمعدل 81 بالمائة ، و2251 صوتوا بلا أي بنسبة 19بالمائة . وبالتالي يتضح جليا عل أن مؤشرات الإقبال ونجاح عملية التلقيح بادية للعيان وفق ما أراد لها عاهل البلاد .

تابعوا اللقاء كاملا بالشريط الموالي لحلقة ضد المحظور تحت عنوان : واش التلقيح مزيان للمغاربة وشنو الضمانات ؟

عصير الكاب…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.