على خلفية تصريح عبدالعزيز الرماني في برنامج ديكريبتاج.. المغرب أكبر من تقرير والإعلام المغربي أكبر من الرد

بقلم: عبدالحي كريط وأبوسيرين

لاشك أن الإعلام المغربي بمختلف اتجاهاته وتلاوينه لايتوانى في الدفاع عن الوطن من خلال الرد على التقارير والتحقيقات والمقالات، وما إلى ذلك من الأجناس الصحافية، التي يستعملها البعض قصد النيل من المغرب بما فيها التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أدل على ذلك الرد الحاسم وللامشروط على الذباب الإلكتروني القادم من الشرق،هذا فقط على سبيل المثال لا الحصر.

عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن ومكتسباته سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وديمقراطيا، أن هذا الأخير اي الإعلام يحتل الصفوف الأمامية في مجابهة كل المغالطات التي يمكن ان تأتي بها العواصف والزوابع الإعلامية الأجنبية ،بغايات كيدية وعدائية خدمة لاجندات سياسية دولية واقليمية ،علما ان المملكة المغربية ماتزال في صراع مشروع من أجل استكمال وحدته الترابية شمالا وجنوبا. 

إن عدم رد الإعلام المغربي على التقرير الاخير لمنظمة العفو الدولية فور صدوره كان سيكون اجراءا متسرعا مفتقر للحكمة والتبصر والروية، أمام غياب المعلومة الصحيحة ،مادامت منظمة العفو الدولية توجه اتهاما صريحا للدولة من خلال أجهزتها الأمنية والاستخبارتية، باختراقها لهواتف العديد من الشخصيات والتجسس عليها، ومن موقع الإعلام المسؤول فإنه كان لزاما علينا كصحافيين وكتاب رأي ومحللين ومتابعين أن ننتظر توفر المعلومة من الدوائر الرسمية لاستثمارها في مواجهة التقرير الاخير ” لامنستي” وفي هذا السياق نثير انتباه زميلنا الإعلامي المقتدر الاستاذ عبدالعزيز الرماني إلى سقطته التي نتمنى أن تكون سهوا ،أثناء إدارته لحلقة يومه السبت 27 يونيو 2020 في برنامج ديكريبتاج الذي تبثه إذاعة” ام اف ام ” حيث وصف المنابر الإعلامية التي لم ترد على التقرير على التو وفي الحين بالخيانة الوطنية ،الأمر الذي ننظر إليه باستغراب وهو بدعة في الوسط الصحافي والإعلامي، ذلك أن تسجيل النقط لم ولن يكون أبدا من البوابة الوطنية .

كما نعتبر الأمر من جهة أخرى انزلاقا غير مقبول نتمنى تداركه مستقبلا ،مع العلم ان عدم الرد على مثل هذه التقارير الملغومة والتي تدس السم في العسل ،قد يشكل في حد ذاته أقوى الردود كلها فلغة الصمت أحيانا أقوى من كل التعابير، إذا مااعتبرنا أن المملكة المغربية ليست على ود مع هذه الهيئة الدولية منذ سنوات .

إن الرد من عدمه على مثل هذه التقارير في المجمل يرتبط برؤية كل منبر على حدة للأمر، من خلال عدة زوايا وبناءا على ذلك ليس من الضروري أن نكون على إجماع حول قضية أو موضوع صادر عن مؤسسة لم تعد مؤثرة في المشهد الحقوقي الدولي كما هو عليه الحال في منظمة العفو الدولية التي أصبحت تقاريرها في قبضة من يدفع أكثر وكأنه ماخور تجاري أو بورصة لبيع وشراء والمواقف من خلال ابتزاز ومضايقة الدول. 

خاصة إذا اعتبرنا أن المملكة المغربية بتاريخها العريق وحضارتها المتجدرة قد لاتكون في حاجة إلى الرد على مثل هكذا تقارير تتحكم فيها لوبيات تتاجر في كل شيء .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.