عن سخافة زمن كورونا وصحافة مسؤولة ملعونة بإقليم إفران؟ يسائلون!

بقلم: محمد عبيد

سيكون مجديا لو اننا ساءلنا الجهات الساهرة عن تتبع ومراقبة النشرات الاخبارية، التي تروج فايسبوكيا وببعض المواقع الالكترونية تدعي انتماءها للجسم الصحفي، من حيث مدى تتبعها وتفاعلها القانوني للحد من تسيب استفحال ظاهرة تقاسم نشرات وتغريدات فايسبوكية من بعض منتحلي صفة إعلاميين او صحفيين او حتى مراسلين بضوابط واسس خاضعة لقانون الصحافة والاعلام المعتمد مع بداية السنة الجارية 2020، سيما عندما يقف المتتبع على سلوكات وممارسات لا تبث لميثاق شرف المهنة او المهمة الصحفية بصلة. نشرات تتهجم على جنس “الخبر الصحفي” (وبأساليب تتعدى الى التشويه باللغة العربية وقواعدها اللغوية) وبشكل يشوه العمل الصحفي المسؤول في غياب ابجدياته شكلا ومضنونا… جنس الخبر الصحفي الذي كانت الدوائر المسؤولة إقليميا هي التي طالبت باحترامه عند تحيين قانون الصحافة الجاري، وكان موضوع مساءلة رسمية لحاملي الأقلام الصحفية بالإقليم فجر تطبيق القانون الجديد للصحافة والزامهم به، في حين وبشكل غريب وغير مفهوم يستشرى حاليا وباء “سخافة الولاء” -بشكل عام بإقليم إفران وبشكل خاص -وجد مثير!!!- بمدينة ٱزرو- لنشر اخبار  بتزكية وبتسريب من بعض محاربي الصحافة المسؤولة وعمد تغييبها لمواكبة المستجد في الوضعيات المحلية…

كثرت أقلام الصرف الصحي بمدينة ازرو فقط يمكن استثناء البعض من هذا الوصف حيث نشراته جد مقبولة ومسؤولة في إطار مشروع ومضبوط الهوية الإعلامية (صحافة المواطنة وبالتزام واعتماد)…فيما الأقلام المعتمدة من منابر مسؤولة ومعترف بها تجابه بالجحود والتعتيم عن المعلومة.

لماذا فتح الأبواب امام الدخلاء على المهنة والمشبوهين؟!… وبتنا مع طوارئ كورونا في زمن الرخص والسخافة والمستصحفين الذين يحاولون بكل الوسائل إظهار انفسهم وتحويل شخصهم إلى نجوم والتمييع لسخافة الولاء، وهم لا يستطيعون تحرير مادة اعلامية محترمة، وليس مواد مبتذلة… لكن العيب ليس بهم بل بمن أتى بهم وفسح لهم المجال ضدا على الضوابط يحتضنهم ويغريهم.

نؤمن بالقانون ونمثتل له، لكن نأسف ان نسجل هناك حالات يسيئ بها هذا القانون الى صفته وشخصه.

وهنا يمكن توجيه بعض الملاحظات والنصيحة للبعض الحالمين بالشهرة على حساب مجال له ضوابطه وقوانينه بعيدا عن الفوضى ولمن يسعوا إلى المجد… والتألق… والنجومية باي وسيلة ولو كانت تحقير انفسهم من حيث لا يدركون ولا يشعرون ولا يحسون (إن كانت لهم جوارح !؟)… لمن توهموا أن أعتاب صاحبة الجلالة ستكون لأمانيهم خير مطية… لمن ظنوا أن الصحافة ستصبح مهنة لكل المغمورين… والعواطلية… للهوامش… والخلف… ومن له قوة القضاء وزلة القدر… حسبوا على الصحافة ببطاقة “دون مستوى المهنية ولا الاعتماد كمراسلين معترف بهم”… والتاريخ  أبدا لن يغفرها لمن سمحوا لهم  بالتسلط على المجال الاعلامي بامتهان كرامة وقدسية وشرف رسالة وقرتها كل أجيال البشرية…

اقتحموا المجال واعتبروه نخاسة… بورصة للمضاربات والبيع والشراء…

من أوهمكم أن الصحافة مسرح فتونة؟… واستعراض قرداتية… بلطجة وتهريج… غرور وعنجهية؟.. تزحزحوا عن صدرها… تواروا من أعتابها… أريحونا وأريحوها… يرحمكم الله… واتركوا أشعة ألشمس تعيد لها بريق العزة وعنفوان الحيوية… ارحمونا من التطبال والتغياط… وصور واشرطة السخافات… من حكايات العجايز… وشطحات الحلايقية.

عودوا لجحوركم …ولأرصفة الشوارع… لزوايا المقاهي…. ولكتاتيب ودور محو  الأمية!؟! مادام بينكم من لا يفرق بين الالف والياء!… وزادهم:

“je suis journaliste”

وهو كاع ما يعرف يكتب جملة بالعربية ولا يفهم كتابة ب”الفرنسيسية”.

وعاش من عرف قدره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.