صحة الملك في زمن كورونا أو غيرها هل من حق المغاربة الإطمئنان عليها ؟

عصير كاب : الكارح أبو سالم :

أسباب نزول السؤال أعلاه ، هو التلاحم الأزلي ، الذي ألفه المغاربة مع الملوك والسلاطين العلوين منذ أمد ، حيث كان ولايزال التعلق بالأهذاب صمام الأمان عند المغاربة ، وأي شذرة إشاعة يكون وقعها مزلزلا أكثر من الجائحة ، فلا أحد من المغاربة  يخال نفسه أنه سينام مطمئنا ، وقد غابت عنه أخبار الملك المفدى ، واختفت الأنشطة سواءا منها الوزارية أو المعهودة في إطار جدول أعماله المعد سلفا من لدن التشريفات والبرطوكول ، فمن هي إذن الجهة _ قبل الإعلام _ المخول لها طمئنتنا والشعب عن أحوال جلالة الملك ؟ 

المغرب كما العالم ، يعيش حالة حرب ضد جائحة فيروس المستجد كوفيد 19 ، والجميع إنخرط في تنزيل القرارات الحكيمة التي نهجتها الدولة المغربية لمكافحة إنتشار الفيروس ، واستمد المغاربة قوتهم وحماسهم في التفاعل مع القرارات ، من العطف المولوي الخالص والمبادرة الذكية جدا التي برهن من خلالها مرة أخرى الملك محمد السادس نصره الله تعلقه الكبير بشعبه قاطبة ، وهو الأمر الذي أبهر العالم بأسره ، ولم يتمالك كبار رؤساء العالم  أنفسهم فأنطلقوا يشيدون بتبصره وحكامته فيما إتخذه ، بعد أن جعل من حياة المغاربة تاجا يعلو ملكيته ، ومن كرامتهم أولوية لاتنحني أمام شيئ إسمه إقتصاد .

 

وأمام هذا الموقف الملكي المؤثر جدا ، الذي سجله المغاربة بمداد الفخر والإعتزاز ، كما سجلوا مواقف موازية بخصوص تعليماته إنشاء صتدوق مالي لمكافحة آثار كورونا ، ومساهمته  المالية القيمة لجبر الأضرار من ماله الخاص ، فضلا عن أوامره لإشراك القوات المسلحة الملكية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية إلى جانب الأطر الصحية ، وإلتفاتته المميزة لتحسين وتجويد الخدمات الطبية ، وتنويع التغذية كما وكيفا ، بل تخطاه إلى مساعدة الشعب الجزائري الشقيق ، وعفوه الملكي السامي على عدد كبير من السجناء ،   وسؤاله اليومي بل على رأس الساعة عن أحوال مرضاه والحالات الإجتماعية ، فالشعب المغربي يعي جيدا أنه لن يهدأ له بال إلا بالإطمئنان الدائم على أوضاعهم .

 

 

هذه المعطيات وأخرى كثيرة ، ألا تجعل المغاربة يحترقون شغفا لتقبيل اليدان الكريمتان ؟ والتملي بطلعته الميمونة ؟ أليس من حقهم _ إن لم يظفروا بفرصة رد الجميل  وإلقاء التحية في هذه الظروف الصعبة على الأقل _ السؤال عن أحواله وسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة ؟  لقد آن الأوان للديوان الملكي أن يتصرف كما من قبل بفتح قنوات السؤال والإطمئنان عن أحوال الأب الروحي للمواطنين المغاربة ، الذين أثبت لهم _ كما سجل التاريخ _ أنه ملك محب لأفراد شعبه دون مزايدات ، الشعب متلهف لرؤيته وسط زخم هذا الغليان وما يسمع من وقائع وإحصائيات مخيفة في باقي دول العالم ، تجعل المغرب إستثناءا بالمقارنة لأرقام الإصابات والوفيات والإستبعاد ، الجميع يبتهل لجلالته بالصحة والعافية وطول العمر وسداد الخطى ، ففتح خط للإطمئنان على صحته ، آو خطاب ملكي سامي إستثنائي ، كاف لكبح جماح الرغبة والتشوق  ، وإخماد نار الفضول المحمود من مغاربة متعلقين بالعرش .وللبطانة واسع النظر وسديده ……

عصير الكاب 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.