قرارات حكومية ووزارية مزاجية ترقص على أنغام جروح مغاربة عزل

بقلم: أمين الزيتي

– هو عيد الأضحى وتسبقه تضحية ومسارعة الزمن للوصول على الأقدام عند الأهل والأحباب، وقبلها أضحية بشرية، وجدت اليوم نفسها أمام واقع فرض على دمائها أن تسيل قسراً، بين معالم الفوضى ، التي إجتاحت كل الطرق والمنافد المؤدية إلى مختلف المدن المغربية ، سببها قرارات جاهزة وميزاجية في إتخاد القرارات تقودنا اليوم، نحو تسليط الضوء وطرح السؤال ،عن هذا العبث والإستهتار بقيمة المواطن، الذي تحمل من القرارات السالفة إلى تحمله اليوم قدر محتوم عنوانه الحدث الباهر المنبثق من الصورة التي تتكلم عن واقع، ذوقه مرارة ونتيجته خيبة وخسارة، لأسر تعيش مذلة وأزمة في الحضارة .

-فلا شك أن الجميع تابع عن كثب ما قاله قبل أيام قليلة رئيس الحكومة ضمن إجراءات التخفيف الصحي ، ( سافروا – وسيحوا في الأرض- والفنادق ) – هو أمر تحول إلى كارثة بكل المقاييس، ولأن المثلة المغربية الشهيرة هنا تفرض نفسها، بل تأتي على مقاس تصريح السيد رئيس الحكومة في هذا الشأن ، تحت عبارة ( طلع تأكل الكرموص-نزل شكون قالها لك) – يصح القول أننا كشعب مغربي لم نعد نفهم، هل نحن تحت رقابة مؤسسة حكومية، متماسكة يجمعها هدف واحد هو المصلحة العليا للبلاد ،وتحترم كل القرارات الصادرة عنها ،وهل قراراتها يشترك فيها الرأي السديد ، قبل الدخول والشروع في عملية التنفيذ ، أم يطفوا عليها طابع السلطوية ، وميزاجية في تنفيذ الأوامر ، ذلك أننا هنا لم نعد نفهم مع سياسة طلع تأكل الكرموص-نزل شكون قالها ، سوى أننا نعيش بين النقيضين ومعها السؤال يفرض نفسه بقوة ، هل فيما وقع من كوارث وسرقات وحوادث السير ، وخسائر مادية وبشرية، مسؤوليتهما تابثة تقصيريا في حق الحكومة المغربية ، أم تتحملها أم وزارة (الداخلية) في تنفيذها لبلاغين مشتركين بينها وبين وزارة الصحة، سمي بالموت الخاطف للحوادث التي راح ، ضحيتها طالب مغربي وإصابات أخرى وخسائر مادية عجز المداد عن تدوينها كمها العددي.

– صراخ في الطرق والمنافد يعلوان قرارات وزارة الداخلية والصحة في بلاغهما المشترك ، وتنديدات مسجلة بالصوت والصوره لمواطنين يستغيثون عبر صفحات مواقع التواصل الإجتماعي ، يطالبان فيها تدخل عاهل البلاد ،ومعها النظر في القرارات الجريئة ، أوما يصطلح عليها بالوجبات السريعة التي توجت بخسائر مادية وبشرية أربكت حسابات المغاربة .

– أحداث وكوارث تعود بنا اليوم إلى استحضار مناقب الكلمة الحرة ، وفي مقدمتها ، المثلة الدارجية التي تقول ، طلع تأكل الكرموص- نزل شكون قالها لك ، التي تحيلنا في ثنايا معانيها إلى التغليط الذي قامت به الحكومة ودعوتها المواطنين ضمن إجراءات التخفيف إلى السفر والسياحة داخل البلد ، قبل أن يجدوا أنفسهم اليوم ، في ورطة حربائية

عرفت فيها الطرق الوطنية،وكذا طرق السيار ، وقوف حركة السير ، معنونة بعرقلة مشوبة بالشطط في إستعمال السلطة، تضرب بعمق شديد في السلم الإجتماعي، بقرارات تنفذ بعد أربع ساعات من صدورها ما يدعوا إلى إمكانية سحب القرار الصادر في السياق واستبداله بآلية جديدة تراعي الجانب التدبيري الأمني والصحي، بما يخدم مصلحة القضيتين ، لا كما قال رئيس الحكومة في تصريحاته الطائشة للمواطنين سافروا وسيحوا في الأرض وفي الفنادق ، قبل أن يصيروا اليوم عالقين، وضحايا القرارات السريعة في لحظة تستدعي إعمال الفكر والعقل معا ، وإشراك آراء مختصين والخروج منها بأقل الخسائر ،سواء أن يكون الرفض فيها لعيد الاضحى رفضاً مسبقاً بإعلان عمومي ، لا بقرار تمليه الإندفاعية بين سويعات قليلة تجعل التدبير في حرج فإلى متى تصير قيمة المواطن هي الأرقى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.