قنصلية متنقلة سادسة تعنى بالجالية المغربية المقيمة بجنيف والنواحي

كاب 24 تيفي -الغالي محمد الرشاشدة (من سويسرا):

قامت القنصلية المغربية بسويسرا، بتعاون مع جمعية المغاربة المقيمين بسويسرا، عشية أمس الأحد 24 نونبر، بتنظيم قنصلية متنقلة للمرة السادسة بفندق “Novotel ” بمدينة جنيف، لفائدة المغاربة القاطنين بجنيف ونواحيها.

هدفت هذه المبادرة إلى تقريب الإدارة من المواطنين وتمكينهم من الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات الإدارية المتعلقة بالتسجيل القنصلي، وتقديم طلبات الحصول على جواز السفر البيومتري أو بطاقة التعريف الوطنية الالكترونية أو تمديد صلاحيتهما أو سحبهما، وتقديم طلبات التسجيل في الحالة المدنية، وإبرام عقود الزواج وبعض العقود العدلية، إضافة إلى طلبات المصادقة على التوكيلات والوثائق الإدارية ،كما كانت هذه المبادرة فرصة للتلاقي ومد جسور التواصل بين الطاقم الإداري للقنصلية وأفراد الجالية المغربية المقيمة بجنيف والنواحي.

وصرح لحسن أزولاي، سفير المغرب المعتمد بسويسرا، لموقع كاب 24 أن  “هذه القنصلية المتنقلة السادسة تدخل في إطار التنفيذ الفعلي للتوجيهات  الملكية الرامية إلى تقريب الإدارة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج،  وتلبية لرغبة المواطنين المغاربة  المقيمين بجنيف والنواحي، خاصة بعد نجاح المبادرات السابقة ،وفِي إطار الواجب المهني الذي يقضي بتحسين جودة الخدمات الإدارية المقدمة للجالية، والاستماع إلى مشاكلهم والبحث عن حلول ممكنة لها وتعزيز روابطهم مع بلدهم الأصلي”.

وأضاف السفير أنه” تم تنظيم هذه العملية يوم الأحد تجنبا لغياب أفراد الجالية  عن عملهم وتجنيبهم كلفة ومصاريف التنقل الى مقر القنصلية أيام الأسبوع” مؤكدًا أن ” القنصلية رهن إشارة الجالية المغربية من اجل تنظيم مبادرات مماثلة في مدن أخرى، كزوريخ وبازل ولوزان، شريطة توفر الظروف والشروط الأساسية لنجاحها”

وقال عمر بن قاسم، رئيس جمعية المغاربة المقيمين بسويسرا لكاب 24 ، ” لقد اكتسبنا تجربة كبيرة مكنتنا من كيفية التعامل مع هذا الكم الهائل من الطلبات وفِي ظرف لا يتعدى خمس ساعات ،حيث مرت هذه القنصلية في ظروف جيدة جدا”

وأكد ذات المتحدث أن “دور الجمعية يتمثل في توفير الوسائل اللوجستيكية لهذه القنصلية المتنقلة باعتبارها حلقة وصل بين الجالية والقنصلية المغربية، ومد يد العون لكل الجالية، خصوصا المتواجدة بجنيف ونواحيها”.

وأضاف أن “هذه القنصلية المتنقلة هي التجربة الخامسة من نوعها التي تسهر على تنظيمها الجمعية، والتي عرفت إقبالًا وتزايدًا كبيرًا مقارنة بالمبادرة الاولى قبل سنة ونصف تقريبًا ،فضلا على كون هذه العملية تدخل في إطار خيارات الجمعية الرامية الى المساهمة في تقديم خدمات متميزة للجالية المغربية، وتمثيل المغرب أفضل تمثيل داخل الاتحاد  السويسري”.

وتمت تعبئة طاقم مهم من الإداريين من أجل ضمان نجاح هذه العملية الرامية إلى تحسين الخدمات القنصلية الموجهة للمغاربة المقيمين بسويسرا، وتجنيبهم أعباء ومصاريف  التنقل إلى القنصلية العامة في برن، ومرافقتهم في القيام بالإجراءات الإدارية الضرورية، والإجابة عن كل تساؤلاتهم واستفساراتهم.

وبحسب اللجنة المشرفة على هذه العملية ، فقد تمت معالجة أكثر من 320 طلبًا ، توزعت   بين الخدمات  القنصلية كتجديد جواز السفر وبطاقة التعريف الوطنية والتسجيل في الحالة المدنية، وبين  الوثائق العدلية ، وطلبات أخرى تتعلق ببعض الوثائق الادارية وأخرى همّت الحصول على التأشيرة بالنسبة للأشخاص الأجانب المتزوجين من مغربي أو مغربية.

واستحسن أفراد الجالية المغربية هذه المبادرة، التي جنبتهم العديد من الأعباء والصعاب، ووفرت عنهم الجهد والمال، آملين أن يتم تكرارها من حين لآخر وأن تشمل مناطق ومدن أخرى، حتى تتسع دائرة المستفيدين منها وأن لا تبقى حكرا على مغاربة جنيف والنواحي، في وقت لايزال العديد من المغاربة في مدن كزوريخ وتيسين وبازل، التي تعرف تواجد جالية مغربية لا بأس بها ،تنتظر أن يشملها ولو القليل مما تنعم به جالية جنيف والنواحي .

وفي هذا السياق يطرح عدد من أفراد الجالية أسئلة حول ما إذا باقي جمعيات المجتمع المدني المغربي في مدن أخرى، ستسير على نفس النهج الذي سلكته جمعية المغاربة المقيمين بسويسرا، من خلال العديد من المبادرات التي تقوم بها خدمة للجالية ؟ أم أن أغلب هذه الجمعيات ستكتفي – حسب ذات المتحدثين-  كعادتها بسياسة شد الحبل ضد بعضها البعض، بدل توحيد جهودها وتقديم الحد الأدنى من خدماتها لخدمة الجالية المغربية التي تبقى في حاجة ماسة لمن يأخذ بيدها ويدافع عن حقوقها؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.