لا ترحموا الوالي.. وطالبوا بالحق !!

بقلم: أسامة العوامي التيوى

لعل الوالي امهدية المعررف بالصرامة والصلابة أصابته رطوبة المتوسط والأطلسي وعصفت بصلابته وجعلته هينا مرنا مع اللوبي الموروث من الولاة السابقين، بل وأدخل الجميع ” سوق جواه” وتناقصت في عهده صراعات المجالس المنتخبة وحاول بصم مرحلة الحضور الاولي بتسريعه لوتيرة العديد من الاوراش التي كانت العصا بداخل عجتلتها.

ومنذ قدومه كتبت مقالا تحت عنوان ” ارحموا الوالي يرحمكم من في السماء” في إشارة مني لحجم الاحتجاجات والدينامية “المفتعلة” التي تشنها الجهات المؤثرة على نمط تدبير المدينة لعقود مضت والتي لن تسمح لمصالحها أن تقاس بهذه المفاجأة غير المتوقعة والتي زفت للوالي كل صباح التي لم يتعودها حتى وهو في منصب والي الرباط الذي يضم القلب النابض لاجتجاجات جميع أطياف المغاربة، ولهذه الوقفات تفسيرات كثيرة أولها أن حجم الملفات العالقة التي تركها الوالي السابق كثيرة ما دفعنا إلى استجلاء الرحمة للوالي الجديد حتى “يسخن بلاصتو” ويستوعب الأمور بنوع من التبصر دون هذا الضغط الرمزي في توجيه الوالي نحو طرف دون آخر.

وإن كانت الرحمة حينها مرحلية مرتبطة بفترة كشف النوايا ورسم الصورة الجديدة للوالي إلا أن ما يقع اليوم من إقحام متواصل لمؤسسة الولاية واسم الوالي في قضايا متعددة دون حتى توضيح من الولاية ووسط صمت مريب يجعل المتتبع يشك في النوايا.

ولعل تسابق الهيئات المدنية لعقد اجتماعات مع الوالي الجديد واصدارها لبلاغات فايسبوكية حول مضامين اجتماعها، أو حتى صمت الوالي عن التعليق على بعض زيارته إلى بعض المؤسسات والتي وصفت بزايارات الود والمجاملة في الوقت الذي كانت جل الانظار ترتقب زيارات الافتحاص والمراقبة المالية.

إن الوالي امهدية قد وقع في فخ “مدبري طنجة” الذين يتلذذون بطعن طنجة وسلخ هويتها وقهر سكانها الذين لم يستطعوا حتى الفرح طويلا بفريق المدينة والأزمة دائما أزمة شخص أو لوبي.

إن طنجة التي تذرف الدموع رياضيا، تبكي يا والينا الدم من العين الثقافية وهي تراقب هذا الجشع المتواصل للهيمنة على مراكز طنجة الثقافية في الوقت الذي تتعامل مؤسستكم المحترمة بمجموعة َواتسابية تضم نخبة مختلطة من مثقفي المدينة المخلصين وأشباههم ممن لا يتقنون إلا لغة تصفية الحسابات مع الخصوم وضرب كل الكفاءات الشابة الرافضة للخنوع لهم.

أما طنجة الاجتماعية فيكفي ما حصل فيها أثناء توزيع محلات أسواق القرب ليعلم الوالي حقيقة هؤلاء الذين يلعبون بمشاريع التنمية ويهددون الأمن والسلم الاجتماعي للمدينة، فضلا عن الغصة الكبيرة التي تعتلي الأنفس الشابة وهي تشترك بمبالغ مالية للعب فوق ملاعب دشنها جلالة الملك وسمع رعاياه أنها مجانية دون أن يستطيع أحد معرفة مآل هذه الاموال.

وعن طنجة السياحية التي تلقت ضربة في ليلة رأس السنة في حادث جيش وسائل الاعلام في وحدة الصف لخلق نقاش حول مقاهي الشيشا والحانات في الوقت الذي لم يفتح منبرا واحدا منهم الموضوع بشكل مهني يكشف الفراغ القانوني في تأطير هذه الانشطة ولا انعكاس هذه المقاولات على الرواج السياحي للمدينة ومصير مئات العمال والمستخدمين بهذه المحلات.. وحدها أوامر الوالي تتصدر عناوين المقالات وسط ذلك الصمت المريب للولاية.

وأمام الصمت الذي صار اليوم عنوانا وعلامة واضحة لرضا السيد الوالي بالواقع الموروث خلفه، تصاب ساحة سوق البراني المعروفة بساحة 9 أبريل بتسييج جديد وسط غياب لاي معلومة او لوحة لمعرفة ماذا حبك في خلفية ازالة التسييج الحديدي لحدائق المندوبية والذي اعتبرته بعض القوى نصرا وفتحا مبينا.

يا والينا إن كانت طنجة رحيمة، فإن شوكتها لاعقة لمن لا يصدقها النية والفعل، ولكم في أثر من سبقوكم خير دليل لتاريخ سر ” سيدي المخفي” المسلط على كل من تولى تسيير طنجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *