لماذا على الديمقراطيينَ عدم عزلِ دونالد ترمب؟

0

كاب 24 تيفي-فاطمة بتغراصا:

تداعيات وتبعاتٌ عصيةٌ على الدفن. هكذا يبدو المشهدُ هذهِ الأيام في الولاياتِ المتحدة الأمريكية بعد أحداثِ اقتحامِ مبنى الكونغرس الأمريكي من قبلِ أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب.

تداعياتٌ لم تنتهي لحدثٍ وصفهُ البعض بزلزالٍ ضربَ صورة أمريكا “الديمقراطية” في العالم.

الديمقراطيونَ أعلنوها “حرباً” مصيرية هذه المرة، ضدَ الرئيس ترمب. فمجلسُ النواب الأميركي يمضي قدماً في تحركاتهِ من أجلِ تنحيةِ الرئيس. ومنَ المقرر اليوم الثلاثاء، أن يصوّت المجلس على مشروعِ القرارِ الذي قدمهُ الديمقراطيون، والذي يدعو “مايك بنس” نائب الرئيس، إلى تفعيلِ التعديلِ الـ25 من الدستور.

لكن، ما تبعات عزلِ دونالد ترمب؟ ولماذا على الديمقراطيينَ عدم عزله؟

أسئلةٌ عصيةٌ على الإجابةِ هي الأخرى، لعلنا نجدُ الإجابة عنها في مقالٍ للكاتب “سايمون جنكنز” في صحيفةِ الغارديان البريطانية.  

الكاتبُ يرى في مقالهِ المعنون ب “لماذا على الديمقراطيينَ عدم عزل دونالد ترمب؟”، أن كل تبعاتِ عزل ترمب سيئة. فسوفَ يصرفُ الانتباه عن انتصارِ جو بايدن وتوليهِ السلطة. وسيتعرضُ الديمقراطيونَ لمخاطرَ أكبر.

ويضيفُ الكاتبُ في مقاله: “كانت السِمة الوحيدة الأكثر أهميةً لانتخاباتِ نوفمبر الماضي، هي أنَّ ترمب حصلَ على 11 مليون صوتٍ أكثر مما حصلَ عليه في عام 2016، بزيادةٍ من حوالى 63 مليون إلى 74 مليون وأصبحَ أكثر شعبيةً في المنصبِ مع قاعدته، وليسَ أقل”.

ويوضحُ الكاتب “ربما كانَ أعداء ترمب يأملونَ أن تؤدي أفعالهُ الأسبوع الماضي إلى القضاءِ عليهِ سياسياً. في هذهِ الحالة اتركوهُ يموت. ملاحقته الآن تبدو كثأر، ليسَ فقط ضدهُ، ولكن ضد قضيتهِ وأنصاره. إنَّ كرهَ ترمب شيء، لكن كرهَ أولئك الذين صوتوا له شيء آخر، والذين قد يعجبونَ في قلوبهم بتطرفِ ترمب وغرابة أطوارهِ ويرونه المتحدث باسمهم”.

ويختمُ الكاتبُ مقالهُ بالقول “ستزدادُ شهرةُ الرئيسِ المنتهية ولايته بينَ هؤلاء فقط مع كل صرخةِ ابتهاجٍ من أعدائه. حتَى لو اختفى في المنفى، فإن أنصارهُ سيبحثونَ عن منقذٍ آخر، متمردٍ آخر من الفدرالية المشوشة التي هي الديمقراطية الأمريكية الحديثة. لهذا السبب يجبُ على الليبراليين في كلٍ مكانٍ توخي الحذر في كيفيةِ ردِ فعلهم على رحيلِ ترمب. يجب أن يعرف الخاسرونَ كيف يخسرون جيداً، لكن يجب أن يعرف المنتصرون كيفية الفوزِ بحكمة. لذا تجاهلوا ترمب، وعدوا الدقائقَ حتى يرحل”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.