إلى بسيمة الحقاوي..عشرون درهما لم تكفي الشابة حنان غدر الاغتصاب والقتل.

عصير الكاب/ثريا الحساني:

“كم حاجة قضيناها بتركها أو بالصمت عنها” جملة ربما تلخص حال وزيرة 20 درهما، التي لم يسمع له صوت منذ ذاك الحين، في قضايا متعددة تهم شأن وزارتها أولا، والحكومة التي يترأسها حزبها المنتمية إليه ثانيا.

وزيرة الأسرة والتضامن ومع كثرة أحداث الاغتصابات سواء في حق نساء أو أطفال، لم تكلف نفسها عناء الخروج إلى الرأي العام في قضية المغتصبة الموؤدة الشابة حنان، ولا حتى استطاع طفل مكناس أن يحرك فيها ولو عاطفة الأمومة ، لتشجب فعلا شنيعا كان من المفروض أن تجد له حلولا جذرية منذ توليها حقيبة وزارة من المفترض أنها تعنى بالأسرة والنساء والأطفال.

المستفز في صمت الوزيرة المنتمية إلى حزب إسلامي من المفروض فيه أن ينبذ كل أشكال العنف والظلم، أن حنان وغيرها كثيرات هن ضحايا فقر وهشاشة وهدر مدرسي، كان من الأولى أن يعالجوا منذ سنوات، بما أنه حق دستوري مكفول لكل الفئات، والوزيرة المحترمة تتقاضى أجرا ضخما كل شهرا من ضرائب الشعب، لتكفله بكيفية متساوية لكل الفئات الضعيفة.

سيدتي الوزيرة ربما سنعود معك إلى قضية عشرين درهما، التي اعتبرت يوما أنها تكفي المغاربة احتياجاتهم، فنقول لك ربما تكون حنان ضحية العشرين درهما تلك..

ربما لم تكن حنان تملك أكثر من عشرين درهما، لكنها لم تكن كافية لحمايتها من ذئب بشري لا يمكن أن يكون إنسانا سويا ..

ربما لم تستطع عشرون درهما تلك توفير مسكن وملجأ بعيد ، تهرب منه من استغلال بشري وحشي ربما حتى الحيوانات لن تتقبله بتلك الصورة البشعة..

ربما لم تكفيها عشرون درهم حتى سيارة أجرة لأخذها لأقرب مركز شرطة، لطلب الحماية من وحش مستوحش ينتظر فقط متى ينقض على ضحاياه، لأنها كانت تعرف مسبقا أن مثيلاتها كثر، و مثيلاتك حتى ممن يدافعن عن بنات جنسهن تحت غطاء الجمعيات والمجتمع المدني، لم يقمن بشيء يذكر لمن ساقتهن الأقدار ليد مثل هؤولاء الوحوش ،وقد يكون حتى تحت غطاء الزواج..

طالبت مرة سيدتي الوزيرة في إحدى لقاءاتك النساء المغربيات اللواتي يتعرضن للعنف بالتبليغ عن المعنفين ، وتقديم شكاوى ضدهم للحد مما أسميته العنف الذي أصبح مستفحلا حسب شهاداتك، لكننا و منذ ذلك الوقت لم نرى نسبا تقلصت في مجال العنف ضد النساء إلى يومنا هذا، وبإمكانك الترجل لساعات عن كرسيك المكيف بالوزارة ، والقيام بجولة لإحدى المحاكم القريبة منك والاضطلاع على ملفات العنف فيها.

حنان سيدتي الوزيرة مجرد رقم صعب طفى على السطح وسمع به وغضب له القاصي والداني، وغيرها ممن يعشن مرارة الظلم والعنف والاغتصاب، سيتحولن إلى قنابل موقوتة قد تفرخ لنا آفات إجتماعية لا حل لها..فرجاءا أيقضوا إنسانيتكم..إنسانيتكم لاغير، حتى ولو كانت بمجرد عشرين درهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.