ماذا بعد الإحتفال باليوم الوطني للمهاجر بدون مهاجر بإقليم إفران؟

بقلم: محمد عبيد:

احتفلت عمالة إقليم إفران نهار أمس الاثنين 10 غشت 2020 باليوم الوطني للمهاجر في حفل شبه فلكوري بنصب خيام أمام قاعة الاحتفالات وسط المدينة…

وقد أثار هذا الحفل فضول العديد من المتتبعين والمهتمين للشؤون الاقليمية والمحلية، إذا علمنا أن تخليد اليوم الوطني للمهاجر هذه السنة يأتي في ظروف خاصة أقل ما يمكن القول عنها بأنها جاءت بعد ظروف صعبة عاشتها الجالية المغربية…

حفل ممزوج بنوع من الألم والحسرة على فقدان العديد من مغاربة بدول المهجر تغمدهم الله بواسع رحمته ورزق أهلهم الصبر والسلوان، فضلا عما كان يمكن أن يعقد عليه من آمال تتحقق ميدانيا تفيد بالملموس سبل تجويد مرافق الخدمات لهذه الفئة من المواطنين البعيدين عن الاهل والاحباب والوطن ككل، بهدف تقديم حلول ونتائج ملموسة لمختلف المشاكل التي يعاني منها هؤلاء المهاجرون الافرانيون بدول المهجر..

فاليوم الوطنى للمهاجر الذي يصادف 10غشت من كل سنة، هو محطة مهمة لإستقراء الواقع واستشراف المستقبل وتأمل في مسار ومصير هذه الفئة من المغاربة، ومناسبة للتذكير بآنتظارات أفراد الجالية وبالوضعية العامة لشكاياتهم المعروضة على الجهات المعنية والإنصات لمختلف مشاكلهم واستشراف الآفاق المستقبلية الخاصة.

ورأى العديد من المهاجرين الذين لم يتمكنوا لحد الآن من العودة إلى أرض الوطن، بأن الاحتفال باليوم الوطنى للمهاجر ينبغي أن لا ينحصر في عقد لقاءات والإستماع للحضور، بل ينبغي خلق آلية تواصل دائم تهتم بشؤون المهاجرين في شتى بلاد المعمور لأننا جزء من الوطن والوطن جزء منا…

فإذا كان اليوم الوطني للمهاجر يشكل مناسبة للتعرف على قضايا ومشاكل وانتظارات أفراد الجالية المغربية بالخارج، من أجل التفاعل معها من طرف الجهات والمؤسسات المختصة، وتعتبر فرصة لإطلاق وتعميق النقاش حول الصعوبات التي تعترض مغاربة العالم، سواء في بلدان الإقامة، أو في الوطن الأم، عند عودتهم في فترات العطلة، أو بعد الرجوع النهائي للبعض منهم، ارتباطا بأوضاعهم وبمختلف أنشطتهم، والبحث عن حلول لها في إطار المرونة والتفهم، تجنبا لمضعية الكثير من الوقت، اعتبارا للمدة الزمنية الوجيزة التي يقضونها بأرض الوطن.. فإن بعضا من هؤلاء المهاجرين في تواصلهم مع منبرنا أفادوا أن الاحتفال كعدمه لا يغني ولا يسمن جوع بقدر ما يبقى محطة ل”تقرقيب الناب”.

وإذا كانت هذه المناسبة تأتي للتذكير بانتظارات أفراد الجالية وبالوضعية العامة لشكاياتهم المعروضة على الجهات المعنية والإنصات لمختلف مشاكلهم واستشراف الآفاق المستقبلية الخاصة بهم في هذا اليوم الوطني للمهاجر كونها تشكل مناسبة للوقوف عند الدور الهام الذي يقوم به مغاربة العالم في إنعاش الاقتصاد الوطني والإسهام بشكل نوعي في دعم التنمية الاقتصادية والمجالية… فإن الاستنتاج الذي يمكن الوقوف عليه على مستوى إقليم إفران هو ان المهاجر الإفراني لا تتذكر عمالة إفران إلا في 10غشت لتاثيت مظاهر الاحتفال النوعي بالمهاجر.

فلقد حاولنا الوقوف على جملة الإجابات الموضوعية لقضايا المهاجر بإقليم افران من خلال تواصلنا مع البعض من المهاجرين (ولو على نذرة تواجدهم حاليا بالإقليم) والذين جلهم عبر أولا عن استغرابهم لتنظيم هذا اليوم دون دعوتهم أو إشعارهم به، وحيث عبر هؤلاء بأن هذه المناسبة تبقى كسابقاتها نموذجا من خلال لقاءات متعددة مع رؤساء المجال الترابي ومعهم المكلفين بشؤون الهجرة، إذ أنهم وجدوا أن تلك المقترحات لم تتجاوز جدران المكان المخصص لتلك اللقاءات بدول المهجر، وأن القضايا لا تناقش أو بمعنى أصح لا تحصل على حيّز هام في المناقشات.

ويعلق أنه المتحدثون إلى موقعنا:”للأسف عندما يفتح ملف المهاجرين المغاربة ينصب التفكير مباشرة في التحويلات والمساهمة في الاقتصاد الوطنى أو يتم ترجيح كفة ماهو اقتصادى على ما هو اجتماعى”.

ويمكن حصر هذا الموضوع في المثل المغربي الذي يقول (مايحك لك جلدك غير ظفرك)، فالتطرق لمثل هذه القضايا وإيجاد حلول قانونية لها لا يمكن أن تولد إلا عن طريق دمج مغاربة العالم ضمن المؤسسات الدستورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.