ماذا يعني القرار الأوروبي القاضي بسحب المغرب نهائيا من “القائمة الرمادية” للضرائب؟

0

كاب24 تيفي-فاطمة بتغراصا:

بصفةٍ نهائية، قررت الدولُ الأعضاء في الاتحادِ الأوروبي سحبَ المغرب، مما يسمى بـ “القائمة الرمادية” للضرائب.

قرارٌ قال الاتحادُ الأوروبي إنه جاءَ تقديراً لجهودِ المملكة في مجالِ الإصلاحاتِ المالية والحكامةِ الجبائية، وجاءَ أيضا نتيجة التزامِ المملكة بجميعِ المعاييرِ الضريبية الدولية، التي أتاحت إدراجها ضمن النادي المصغر للبلدان التي برهنت عن تطور إيجابي لتشريعاتِها وممارساتها الجبائية.

وعلى إثرِ هذا تقييمِ الإيجابي، قررت الدولُ الأعضاء سحبَ المغرب من الملحقٍ الثاني (البلدان والأقاليم التي لم تلتزم بعد بجميع المعايير الجبائية الدولية).

في هذا الإطار، قالَ المكي الزواوي أستاذُ الاقتصاد في جامعة محمد الخامس، أنَّ نظامَ الاتحاد الأوروبي يتعاملُ مع الدول عن طريقِ عددٍ من اللوائح، من بينها الائحة السوداء (الأكثر خطورة) والائحة الرمادية وغيرها. وأشارَ إلى أن الاتحادَ الأوروبي قام بتصنيف المغرب في “اللائحة الرمادية” للملاذاتِ الضريبية منذ سنة 2017.

وأوضح الزواوي في تصريحهِ لموقع قناة “كاب24تيفي” أن الأسبابَ التي جعلت المغرب يدخلُ ضمن هذه القائمة، تعود بالأساس إلى “قوانين الشركاتِ والمناطقِ الحرة بالمملكة التي لم تكن تتلائمُ مع المعاييرِ الأوروبية. فعلى سبيل المثال: من أجل جلب الاستثمارات كان المغرب يعطي امتيازاتٍ جبائية واعفاءاتٍ لم يكن يقبلها نظامُ الاتحاد الأوروبي إطلاقًا، وكان يعتبرها تخترق معايير الشفافية الضريبية، والعدالة الضريبية”.

وعن أسبابِ سحبِ المغرب من “القائمة الرمادية” للضرائب، يوضحُ أستاذ الاقتصاد في تصريحهِ لموقعنا، أنَّ ذلك راجعٌ بالدرجةِ الأولى “إلى  تكييفِ تشريعاتهِ الضريبية مع المعايير الدوليةِ المعتمدة، وكذلك راجعٌ إلى امتثالِ منظومته الجبائية للمبادئ العالمية”.

 وأشارَ الزواوي أيضاً إلى أن قانونَ المالية لسنة 2020 اتخذ بدورهِ مجموعة من التدابيرِ والاصلاحات كي يكون مطابقاً مع متطلباتِ المنظماتِ والأبناكِ الأوروبية”.

وتابع أستاذُ الاقتصاد في حديثه لموقع قناة “كاب24تيفي”، “مع مرورِ عامٍ على قانون مالية 2020، وفورَ انتهاء الاتحاد الأوروبي من تقيمِ النظام الضريبي لـ “القطب المالي للدار البيضاء” قام بمراجعاتهِ الخاصة، ليجدَ أن المملكة المغربية، بذلت فعلاً مجهودات في مجالِ الإصلاح الضريبي،  لإزاحةِ أي تعارض بين المعايير الدولية ونظامها الضريبي الخاص”.

وأكد المتحدثُ نفسه في ختام تصريحه قائلاً، بأن “خروجَ المغرب اليوم، من هذه القائمة يعني أنهُ قد استوفى معظم الشروطِ والمعايير الواردة في قائمةِ الاتحاد الأوروبي، وأزاحَ أي تعارضٍ بين المعايير الدولية ونظامهِ الضريبي “.

وكانَ الاتحادُ الأوروبي قد أمهل المغرب إلى نهاية 2020، لتكييف تشريعاتهِ الضريبية مع معاييرِ الاتحادِ الأوروبي ، و من ثم الخروج من القائمةِ الرمادية التي يتواجد فيها للسنة الرابعة على التوالي.

يشارُ إلى أن المغرب قام بتعديلِ نظامينِ ضريبيين تفضيليين، والذين يهمان مناطق التصدير الحرة والشركاتِ المصدرة، وذلك بموجبِ قانونِ المالية لسنة 2020.

وبخصوصِ النظامِ الضريبي للقطبِ المالي للدار البيضاء، اعتمد المغرب أيضا قانوناً جديداً ينظمُ أنشطة القطب، بهدفِ تعزيز شفافيتهِ وطبيعةِ الأنشطة المنفذة به وتحسين جاذبيته، لاسيما بالنسبة للشركات المؤهلة للحصولِ على وضعٍ خاصٍ داخل القطب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.