ماكرون يدعو الدولة الفرنسية لمكافحة “الانفصالية الإسلاموية” ويعرض استراتيجيته ضد الإسلام

كاب 24 تيفي- محمد عبيد:

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة 2 اكتوبر 2020، أن على فرنسا “التصدي إلى الانعزالية الإسلامية” الساعية إلى “إقامة نظام موازٍ” و”إنكار الجمهورية”.

خطاب الرئيس ماكرون ألقاه الجمعة في ليه موروه، أحد الأحياء الحساسة في ضاحية باريس، ولم يشارك في اليوم الثاني من القمة الأوروبية ببروكسيل وأناب عنه فيها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وقال ماكرون “ثمة في تلك النزعة الإسلامية الراديكالية (…) عزم معلن على إحلال هيكلية منهجية للالتفاف على قوانين الجمهورية وإقامة نظام موازٍ يقوم على قيم مغايرة، وتطوير تنظيم مختلف للمجتمع” معتبرا أن الإسلام “ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم”.

بيد أن ماكرون اعتبر أيضا أن السلطات تتحمل قسما من المسؤولية في تطوير ظاهرة “تحول الأحياء إلى غيتوهات”.

وقال “قمنا بتجميع السكان بموجب أصولهم، لم نعمد إلى إحلال ما يكفي من الاختلاط، ولا ما يكفي من تمكينهم من التدرج الاقتصادي والاجتماعي”، مشددا أنهم (الإسلاميين) “بنوا مشروعهم على تراجعنا وتخاذلنا”.

وألقى ماكرون هذا الخطاب الذي كان منتظرا بترقب شديد وأرجئ مرارا، في ظل ظروف ضاغطة بعد الاعتداء بالساطور الذي نفذه شاب باكستاني قبل أسبوع في باريس والمحاكمة الجارية في قضية الهجوم على شارلي إيبدو عام 2015 والذي قام منفذه الإسلامي المتشدد بتصيفة أعضاء هيئة تحرير الصحيفة الهزلية.

كما أنه تزامن أيضا مع خطوات يقوم بها مسؤولون لصياغة مشروع قانون ضد “أشكال الانعزالية” المتوقع أن يتم إحالته على البرلمان أوائل العام المقبل.

وطرح ماكرون مجموعة من التدابير مثل إلزام أي جمعية تطلب مساعدة من الدولة على التوقيع على ميثاق للعلمانية، وفرض إشراف مشدد على المدارس الخاصة الدينية والحد بشكل صارم من التعليم الدراسي المنزلي.

وأضاف أن المدارس يجب أن “تدرب مواطنين وليس مؤمنين”.

وصدمت هذه التصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العالم الإسلامي، وبوقفه على الدين الإسلامي، وتركيزه على الصراعات السياسية التي يبرأ الدين منها.

كما ان تصريحات ” ماكرون ” أثارت الغضب بسبب الخلط بين العقيدة الإسلامية السمحة وبين المروجون باسم الدين لأطماعهم السياسية وسط مطالبات بضرورة التكاتف لتحسين الصورة الذهنية للإسلام عالمياً.

وتشعر فرنسا، التي تضم أقلية إسلامية كبيرة، معظمها نشأت من مستعمراتها السابقة في شمال أفريقيا، بالقلق منذ فترة طويلة بسبب ما يصطلح عليه “الإسلام السياسي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.