مجالس جماعية كالمرتزقة، يتوحدون للسرقة ويتناحرون عند التفرقة..

عصير الكاب_وليد بهضاض:

رغم الضجة التي احدثتها التقارير الاعلامية حول تدخل وزارة الداخلية من اجل وضع حد لعبث بعض رؤساء الجماعات الترابية ونوابهم واعضاء المجالس الجماعية ممن ثبت تورطهم في ملفات الفساد، بناء على ما وقف عليه رجال المجلس الاعلى للحسابات.

وحسب ما تم تداوله اعلاميا ان الادارة المركزية عملت على عزل ما يفوق 84 فاسدا منهم في مختلف جهات المملكة، مع احالة البعض الاخر على القضاء بعد ثبوت ارتكابهم لافعال تستوجب متابعة جنائية كالتزوير في وثائق ادارية واختلاس المال العام.

ورغم زوبعة العقاب التي سلطتها الداخلية على المنتخبين المفسدين، فلم يصل مدينة جرسيف البئيسة من غضبتها سوى قرار الاطاحة بنائب للاراضي السلالية، ممن يعتبر احد المقربين من عامل اقليم جرسيف “حسن ابن الماحي” الغني عن التعريف، على امل غطس لجان المفتشية العامة التابعة للداخلية في بحر التدقيق، والوقوف على كيفية صرف المال العام من طرف الجماعة الحضرية والمجلس الاقليمي وقيادة جماعة هوارة ولاد رحو وباقي الجماعات الترابية التي تقبع تحت إمرة عمالة جرسيف، خاصة تلك التي ينام على سريرها حزب الاستقلال وشريكه العدالة والتنمية.

ورغم كل الصخب المثار حول نزاهة دعم الجمعيات الواقعية والوهمية التي تستفيد بمنطق السياسة والسلطة، فعاليات المجتمع المدني الحية شكلا والميتة مضمونا، ومنها من تقدم نشاطا واحدا لها سنويا، وتتصرف في ملايين الدراهم دون توفرها حتى على مقر رئيسي لها.

لعل الحرب المندلعة منذ مدة بين أعضاء حزب العدالة والتنمية وشركائهم عن حزب الاستقلال وتشرذم الحزبين أقليميا والتناحر الشرس فيم بينهم،سواء على المستوى السياسي او من خلال تسيير الشأن المحلي داخل غياهب الجماعة الحضرية التي يقتسم الحزبان تخريبها، حيث وصل رئيسها وأغلب نوابه الى ردهات محكمة جرائم الاموال بفاس من أجل حصولهم على تعويضات مالية غير مشروعة من المال العام.

ورغم العمل السلحفاتي الذي تقوم به السلطة والمجالس المنتخبة في سبيل الحبو خطوات الى امام، مستعينة بضعاف الاقلام من بيادق الفايسبوك والمتطفلين على الاعلام لهدف تنويم وتغليط الرأي العام وايهام الجهات المسؤولة ان الامور تمضي على مايرام ، تجد مخلوقات المجلس الاقليمي تقصف كائنات المجلس البلدي، متهمة زميلتها بالاقصاء والركوب على مجهوداتها، بينما يدخل نواب رئيس الجماعة الحضرية في مواجهة رئيسهم بعدما سحب التفويض من بعضهم واصبح حسب تعبيرهم يتخذ قرارات انفرادية،تشبكت خيوطهم على اعناقهم بسبب أطوار المتابعة القضائية التي لازالت جارية، بينما احتد الصراع بين الحلفاء الاعداء بسبب سوء توزيع ميزانية المالية.

استغلال لسيارات الداخلية في امور شخصية رغم وجود مذكرة وزارية، وفوضى عارمة تغرق فيها الجماعات الترابية، وفضح وتشهير باستعمال حسابات فايسبوكية، وادارة الرقابة المحلية تغرس رأسها في التراب كلما اهتزت المدينة على وقع فضيحة سياسية،فإصلاح اوضاع العباد يتطلب تدخلا قويا من المصالح المركزية،وتسيير شؤون البلاد يستوجب شخصية قوية بعيد عن العاطفة والرومانسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *