مضاربون يعيشون على مآسي الشعب ويتسببون في إرتفاع مهول لأثمنة الخضر

كاب 24تيفي _ الكارح أبو سالم :

رغم الخرجات الحكومية الرسمية، والتطمينات المتتالية ، والأرقام الخضراء للتبليغ عن الإحتيالات التجارية ، لازالت المضاربة والإحتكار سيد الموقف تزامنا مع إنتشار جائحة فيروس كورونا ، حيث وصلت أسعار الخضر سيما منها الأساسية إلى أرقام قياسية وبعضها خيالية ، كما هو الشأن للقطاني بأنواعها التي تضاعفت بشكل جد مثير 

مندوب كاب 24 تيفي ، قام بجولة طفيفة بأسواق الخضر بمدينة سلا الجديدة وأثار إنتباهه السقف العالي للأثمنة التي يطالب بها سواء الباعة الذين يفترشون الأرض بالأسواق العشوائية ، أو أصحاب المحلات التجارية ، فالبطاطس والبصل  بلغ ثمن الكيلو مابين 8 و12 درهم بدون خجل من المطالبة بها ، أما الطماطم تتغنى مابين 10 و12 للكيلو ، الجلبانة واللوبيا مابين 12 و15 درهم دفعة واحدة .

هذا وتتحدث مصادر أخرى ، على أن باقي القرى النائية ، ظلت أسعار الخضر بها مستقرة ولم تعرف أي زيادة ، عدا ما يحصل بالمدن الكبرى ، فلايعقل ، أن يبيع الفلاح مثلا الجلبان إنطلاقا من درهمان للكيلو ، فتصل إلى المستهلك بعد مراحل التنقل والإنتقال والمزايدة إلى 12 درهم .

هنا مرة أخرى ، يسجل ضعف الدولة الواضح في عدم قدرتها على مواجهة الإحتكار ، وتظل حملاتها مناسبتية بين شهر رمضان وعيد الأضحى حيث تنشط بلاغات وزارة الداخلية ، والفلاحة ، في حين أن المضاربين الذين يتلذذون في الإقتتات على حساب الهموم والآفات ، مافتؤوا يتصيدون الفرص للمساهمة في هم وغم وحزن المواطنين بدون حسيب ولارقيب، ناهيك عن ثقافة الخوف من الجوع التي سرت كالنار في الهشيم ، مما دفع بغالبية الأسر إلى التدافع والتسارع إلى الدكاكين والمتاجر الكبرى لإقتناء المواد الأساسية ولو بالزيادة في الأسعار غير المراقبة ، فما هي إذن الأدوار الحقيقية التي تلعبها الأقسام الإقتصادية والإجتماعية والتنسيق  على مستوى الولايات والعمالات  ؟ هنا يتضح الجواب في مثل مانعاينه من فوضي غياب المواد واختفاء أخرى وتكديس المستودعات بالسكر والشاي أن أنياب المضاربين قد كشرت إستعدادا للإنقضاض على جيوب المواطنين المنهوكة أصلا ،أما الكمامات الواقية وسوائل التطهير الطبية ، فسواءا غابت من الصيدليات  أو إرتفع ثمنها لم تعد ضرورية أمام إحتياجات التغذية ، فالمراقبة منعدمة فسيحوا أيها المضاربون كما تشاؤون ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *