مناجم جبل عوام بمريرت.. بعد عراك داخل منجم سيدي احمد، شركة “توسيت” تطرد ثلاثة عمال

كاب24تيفي-الحسن المرابطي:

بمناجم جبل عوام خفت الصراع العمالي مع إدارة شركة CMT المعروفة ب “تويسيت” بعد إضرابات مريرة واعتصام تاريخي تحت الأرض منذ ماي 2017 واليوم توهج الصراع من جديد، لكن ليس ذلك الصراع الكلاسيكي مع الشركة، إنه صراع بين العمال بخلفية نقابية، منها ما هو صراع للاستقطاب النقابي، ومنها وفق رواية أحد العمال إدخال السياسة ومشروع الانتخابات الجماعية المقبلة إلى الوسط العمالي…

وفي اتصال لقناة كاب24-تيفي مع مدير شركة تويسيت حول النزاع الأخير بين عاملين اشتبكا مع عامل ثالث في عمق المنجم ترتب عنه خضوعهم للاستشفاء، أفاد مدير الشركة أن العمال المعنيين تم طردهم من العمل وفق ما يمليه قانون الشغل وأن مصيرهم بيد العدالة لتحديد المذنب منهم وبالتالي تحديد من سيعود منهم لاستئناف العمل.

وحول سؤال بخصوص سبب عدم تدخل الشركة في تحديد المسؤوليات قبل النزاع خصوصا وأن الاشتباك سبقته أعمال خطيرة تمس سلامة العمل بالمنجم وأبلغت عنه إحدى النقابات، أكد السيد المدير أن ذلك صحيح وأنه تم إفراغ حاويات المعادن (trémie) لسد الأنفاق التي يسلكها العمال لولوج مكان العمل، لكن كل طرف من الجانبين يتهم الطرف الآخر وأن مهندسو العمل لم يستطيعوا تحديد المسؤول عن تلك الأعمال الخطيرة…

وفي سؤال آخر حول اتهامات لإدارة الشركة بمحاباة طرف نقابي ضد أخر، أجاب أن الدولة شرّعت عشرات الأحزاب وكيف لنا في الشركة أن نميز بين نقابتين اثنتين، حق الانتماء النقابي تحترمه الشركة ولا تمارس أي تمييز بينهما…

وفي سؤال أخير حول ماهية الاستعدادات الملحوظة وتزيين الواجهات بالقرية العمالية تيغزى، أجاب السيد المدير أن الأمر يخص الشركة الكندية التي تتولى بناء المنجم العملاق بإغرم أوسار حيث ستستقبل سفيرة كندا للاطلاع على سير أشغال المنجم المستحدث والذي تبلغ قيمته 35 مليار سنتيم.

للتذكير لا بد من استحضار أخر نضالات عمال مناجم جبل عوام وهو اعتصام خاضه نحو 30 عاملا تحت الأرض بعمق يزيد عن 700 متر، و 120 عاملا آخر فوق الأرض بإغرم أوسار وسيدي أحمد، وكلهم خاضوا ملحمة طالبوا خلالها بتنزيل مضامين اتفاق سابق مع إدارة الشركة بحضور عامل الإقليم ومدير الطاقة والمعادن…

ومعلوم أن ذلك الاعتصام انتهى قبيل منتصف شهر ماي من سنة 2017 بتعهدات وإمضاء التزامات وبروطوكولات منها التزام الأطراف بعقد تعهد خارج قوة القانون سمّته الشركة بعقد “سلم اجتماعي”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.