top-banner-970×90

من وراء تبخيس جهود القوات المساعدة إعلاميا وتغييب ثقافة الإعتراف لدى المسؤولين بهم ؟

عصير كاب _ الكارح أبو سالم : 

لا يجادل إثنان فيما يقدمه وقدمه ولازال أفراد القوات المساعدة منذ بداية التدابير الإحترازية لمكافحة إنتشار فيروس كورونا كوفيد 19،فقد تراهم كل يوم وكل ليلة بالشوارع والأزقة كما الدواوير والجماعات إلى جانب السلطات المحلية ، وأيضا العمومية ، وأيضا جنبا إلى جنب لعناصر الدرك الملكي والأمن ، يجوبون المدن والقرى مساهمة منهم في نشر الوعي بين المغاربة لحثهم على المكوث ببيوتهم درءا من الإصابة بالجائحة اللعينة، فقد تركوا هم أيضا عائلاتهم وأسرهم ، وجعلوا أنفسهم أذرعا في الصفوف الأمامية خدمة منهم فعلية راسخة لشعار الله الوطن الملك ، بكل ماتحمله من معاني جسيمة أساسها الوطنية الصادقة التي جبل عليها هذا الجهاز منذ تأسيسه ، فضلا عن تبرعهم بين الفينة والأخرى بدمائهم مساهمة منهم في الجانب الصحي ، فهل من مواطنة أكثر من ذلك ؟ وهل ستظل عبارة “قوات مساعدة ” لصيقة بهم في ظل ما يقومون به من خدمات كبيرة مضنية تفوق بعض الأحيان المتوقع وتدعو إلى تغيير كلمة ” مساعدة ” إلى أساسية ؟ وهل خضوعهم للقانون العسكري وللقضاء العسكري منذ سنة 1974 بمقتضى النظام الأساسي سيظل جاثما بشكل لايعود بالنفع على هذه الشريحة الهامة ؟

 

فقد إستئنس المغاربة على مشاهدة أفراد القوات المساعدة منذ نعومة أظافرهم ، بين ظهرانيهم في الأسواق الأسبوعية ، والمظاهرات ، ومحاربة الباعة المتجولون ، ومطاردة المجرمين _ بدون سلاح وظيفي _ وكم مرة حققوا سبقا في إكتشاف بؤر عصابات ومافيات صخمة ، _ كما واقعة المنار بطنجة في 13 من الشهر الجاري وحصيلة 480 كيلو غرام حشيش ، وواقعة زورق المخدرات بشاظئ الأمم الفردوس بالقنيطرة الصيف الماضي  _ سرعان ما يمتصها التسلسل في الإختصاص ، ليعود المجد فيها بعدهم إلى الدرك أو الأمن ، وقد تجدهم في حراسة المؤسسات الحكومية ، والعمالات والجماعات والباشويات والقيادات والدوائر ، _ وبعض الأحيان فيلات وأغراض خاصة لبعض رؤسائهم بعيدا عن الأعين _ كل ذلك في صمت وجلد وصبر لاينتهي .

في المقابل ، نتسائل ، هل يوفون حقهم كما يجب إجتماعيا ومهنيا ؟ من يتحدث باسمهم بعد المفتشية والداخلية ؟ هل من تحفيز أم فقط التشهير ببعض الحالات المعزولة التي قد تصدر عن عناصر طائشة هنا وهناك في استعمالهم للشطط ؟ هل نفذ الحزب الحاكم ما تغنى به تحت قبة البرلمان لفائدتهم ؟ هل كان لإعادة هيكلة النظام الأساسي الخاص برجال القوات المساعدة من أثر ملموس على العناصر من حيث التهديدات والأخطار المرتبطة بمهامهم وتحسين أوضاعهم المالية والرقي بالحماية الإجتماعية للممارسين منهم  والمتقاعدين عرفانا بما قدموه وما فتؤوا من خدمات وتضحيات للوطن ؟ أم أن البرلماني والوزير والجنرالات أحق بالإهتمام والمنح المالية والترقيات منهم بل حتى كبش العيد والإكراميات من عناصر القوات المساعدة ؟ وهل الإلتفاتة الملكية الكريمة  لهذه الشريحة تقف عند مراتب عليا دون المقصود من التعليمات الملكية والذين هم هؤلاء العناصر الذين يشكلون العصب والمركز الأساسي لغالبية القوات في المملكة ؟

للأسف ، وعبر متابعات لصيقة منذ أمد لهذا الجهاز وما يقدمه من جليل الخدمات ، تبث لكاب 24 تيفي أن هناك ثقب أوسع بكثير  من الأوزون ، بسبب رواسب التلوث المتجلي في عدم إيلاء مايجب من إهتمام لشريحة واسعة من أفراد القوات المساعدة ، وضعنا تقييما لخرجات السادة الوزراء سيما منها الأخيرة أثناء جائحة كورونا في خرجات العثماني الإعلامية وأمام البرلمان ، حيث يوجه الشكر والثناء لكل المؤسسات التي لازالت تولي وتضاعف مجهوداتها لتنزيل التدابير الإحترازية ضد كورونا ، ويستثني في شكره القوات المساعدة للأسف غير مامرة سواءا أمام البرلمان أو في حواره الأخير مع الصحافة ، فضلا على أن  ثقافة عدم الإعتراف وتبخيس المجهودات قد تشكل  المفتشية والمقرات والثكنات نقطة إنطلاق بارزة مشجعة لهذا التحقير ، حجتنا في ذلك ، المبادرة التي بادرت إليها كعادتها كاب 24 تيفي لتسليط الضوء إعلاميا على مجهودات هذه الفئة الجادة بإشراف المفنشية ، ووضعت مراسلة لدى هذه الأخيرة للقيام بتغطية مهنية وإجراء حوارات مع من يجب لإبراز أدوارهم بربوع المملكة  خلال هذه الأزمة لكوفيد 19 _ المراسلة وضعت بالمفتشية العامة شطر الشمال  _ بتاريخ 16 أبريل المنصرم _ نسختها منشورة أسفل المقال _ وبعد تأخر التفاعل معها من لدن المفتشية ، تمت زيارة مقر المفتشية مرتان من طرف طاقمنا  ، لكن الإستهتار وسوء الإستقبال كان سيد الموقف ، إلى أن تم الحصول على رقم هاتفي قيل  أنه يعود لمسؤولة عن التواصل تدعى ” نسرين”  ….06612664 هذه الأخيرة أخبرت إدارتنا _ كما هو مسجل عبر المكالمات الهاتفية _  أن المراسلة وصلت متأخرة مرورا من الداخلية ، وأن موعدا مع الكولونيل سيتم بغية عقد إجتماع لوضع مخطط للتغطية ، وضربت مواعد مختلفة تلتمس خلالها مهلة تلاثة أو يومان _ تحتفظ كاب 24 تيفي بالتسجيل _ وبعد مضي أسبوعان من التسويف والتأجيل ، يتفاجئ الطاقم الصحفي بعد زوال يوم  الخميس 14 ماي ، و بعد إلحاحه على نفس رقم ” نسرين ” للقيام بالواجب المهني ، بشخص آخر يفيد أن المسماة نسرين لم تعد تتوفر على هذا الرقم ، وأنه يجب التواصل مع سيدة أخرى إسمها عدنان إيمان على الرقمين التاليين : …..06499598 أو رقم …..06197040 ، وفعلا ربط الطاقم الإتصال على الرقمين ليتفاجئ بجواب أفظع من الوعود الكاذبة السابقة لنسرين ، وبأن هذا الرقم يعود لمقاولة لاعلاقة لها بالمفتشية العامة للقوات المساعدة ، وأن المسماة نسرين لم تعد تشتغل …

 

ألا يعد هذا التصرف اللامسؤول  _ ونحن في دولة يقال أنها دولة مؤسسات _  إزاء مراسلة رسمية موجهة في إسم مفتشية القوات المساعدة شطر الشمال قمة في الإستهتار بواجب وطني تولي من خلاله السلطة الرابعة ما يجب من مسؤولية وطنية من زاويتها الإهتمام اللازم بالأدوار والتضحيات التي يقوم بها عناصر القوات المساعدة ، ؟ ألم نقل أن تبخيس ثقافة الإعتراف وتهميش المجهودات ينطلق من المفتشية والمقرات والثكنات وينعكس سلبا على نفسية العناصر ؟ 

أكيد أن الإعلام الجاد ليس في حاجة إلى استعمال أدبيات  المراسلات إن لم تكن في مستوى المرسل إليه ، وإنتظار عطف  من سيتفاعل معها أو العكس ، فدوره وسلاحه قلمه يرافقه على طول و يرخص له وفق أخلاقيات المهنة المطلوبة قانونا حق ممارسة رسالته الصحفية   ، وكاب 24 تيفي ستواصل تغطيتها لكل من يؤدي رسالته النبيلة ودوره اتجاه الوطن على أحسن وجه ، ولن نتواني في إنتقاد وفضح من يبخس أدوار خدام  الوطن جنرالا كان أو عنصرا من القوات العاملة ، لأنالقائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية الملك محمد السادس ، أرسى قواعد دستور صوت عليه عموم الشعب ، ولا أعتقد أن من يتقلد مسؤولية التسيير والتدبير الشأن العام المدني أو العسكري ليس على علم _ أو لربما كذلك لدى بعضهم _ أن من بين أبرز النصوص ربط المسؤولية بالمحاسبة ، فضلا عن حق المغاربة في الوصول إلى المعلومة ….

هذه نسخة من المراسلة الموجهة إلى المفتشية العامة وتوقيع التسليم من لدنهم 

 

2 تعليقات
  1. سعيد يقول

    مقال في المستوى ( الله يعطيكم الصحة).

  2. غير معروف يقول

    المسؤولين عن الجهاز هم من يحاولون بشتى الطرق تبخيس جهود العناصر العاملة في الجهاز و يخشون من حصولكم على شهادات صادمة للحالة المزرية والاوضاع الاجتماعية والمهنية التي يشتغل فيها افراد الجهاز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد