هل تسمع صوتك الداخلي؟

بقلم: جميلة محمد

التحدث مع النفس ..ليس جنونا….بل هو  أول تواصل يجب أن تثقنه : معرفة نفسك ،مشكلاتك ،مخاطبة دواخلك ،فهم ذاتك ،فك شفرة العلاقة بين تفكيرك وانفعالاتك، وارائك  التي تبني وعيك وتشكل في النهاية قرارتك..

لكن كيف تحدث نفسك..باي لغة .؟

.هل ذلك الصوت منطقي وعقلاني متوازن بحيث يجعل  منك انسانا سويا متوازنا،ام انه صوت حاد مستبد يفرض  عليك املاءات  مخزنة في حافظتك ،ويلزمك بتطبيقها بكل خضوع اعمى ويجعل منك اداة طئيعة للتنفيذ  في يد الأخر ..

كيف تغير صوتك الداخلي الانهزامي . السلبي . المترنح..وتجعل منه صوتا قويا ، متحررا ، عقلانيا،، واقعيا،واعيا،تحليليا،.متزنا ؟

.بإعادة برمجته  ،كيف ؟

البرمجة الواعية :

بإعادة برمجته وانت مدرك لمكان الخلل في ،،تفكيرك وفي سلوكك واحساسك..اي بعد مواجهة مع ذاتك…اي مع ..الناطق الرسمي عن وعيك ولا وعيك،: عقلك الباطني ..الظمير الذي لاينام عن انحرافاتك عندما يكون عاقلا ،  وصوت الإرهابي والديكتاتور المدمر لتوازنك  النفسي وأحلامك  وطموحاتك،  عندما يكون قد تغذى من ملفاتك السوداء المخزنة من ارشفة الماضي( أحداث مؤثرة في الطفولة ،،عادات وتقاليد موروث خرافي ..معتقدات خاطئة..أفكار متطرفة ..الخ ) او من برمجة مظللة غضعت لها ..دون وعيك او قصدك  وممكن عن بعد .(.عن طريق وسائل الإعلام والتواصل المختلفة ).او عن قرب (بالاحتكاك  بالآخر في محيطك القريب الآخر الذي يغديك على فكره الخاطيء  ) .او حتى بتواطؤ وعيك ..هذا الصوت   الذي لا يشأ ان يخرس. يريد ان..يسيطر ..و ان يتحكم …حتى انه يصبح هاجسا ..ويلح عليك لتحوله من مجرد صوت هادر لأفكار متضاربة  إلى أفعال.. ..لكن مع ذلك بمجرد الوعي بهذه العمليات التفاعلية بين الذهني والعاطفي والمحيط الخارجي والداخلي  الذاتي ، وفهمك ما يجري بداخلك.عمليات بانية لمعنى حياتك ….يمكنك استعادة مفاتيح “السلطة” : بترتيب أفكارك..تحديد أولوياتك

بناء شكل وعي يلائمك.وبالتالي يفضي بك إلى  صناعة قرارك  الذي يعبر عنك( شخصيتك وهويتك ومستوى ادراكك).

بذلك .فإن الإنسان يستطيع إعادة برمجة نفسه بشكل أكثر وعيا وفي الاتجاه الأكثر توازنا.. كلما أحس بالحاجة إلى ذلك ..باتباع عدد من الخطوات :

_ الانفتاح على علاقات جديد إذ ربما المؤثر السلبي يأتي من المحيط القريب ….

_تغيير ما تقرأه وتسمعه وتشاهده…باعتماد  الانتقائية  فيما يفيدك وترك ما لا يفيدك .

_الوعي باهداف الاخرين من حولك : صناع الاعلام والافلام وحتى اللعب الالكترونية ..الكل يحمل برنامجه وله اهدافه ..خلف اللوحات المغرية الجميلة ..

_تعلم وعلم عقلك  قراءة ما خلف الصور ..ايقاظ عقلك الواعي  المحلل دوما حنى لا تنجر نحو التيارات الهدامة (ل العنف والجريمة ..وغيرها …)

_ ممارسة هوايات جديدة  ….

_تعلم مهارات جديدة ..

_وضع اهداف  وخطط  واعدة في الحاضر والمستقبل .

_اعادة برمجة المراقب الذاتي ..على  معايير اكثر ملائمة للصيغة التي تختارها  لوعيك والأكثر ملائمة لشخصيتك الجديدة كما تريدها ولهويتك.

_ترسيخ الإيجابية كفكرة وسلوك. بمحو أثر الملفات السلبية .

بالممارسة المكثفة الواعية لكل الأنشطة المؤثرة ايجابا والتي قد تحل محل الملفات السلبية او تضييق عليها وترسخ في عقلك الباطن وذاكرتك درعا من الأفكار الإيجابية..

.من تم تغير برمجة صوتك الداخلي وتوجيهه بكل وعيك نحو خطاب متزن  مع الذات أكثر إيجابية وعقلانية وحساسية ..من اجل نفسية سوية.

  واذا احس الانسان ان الامور تتجاوزه وانه يفقد سلطته على قراره . آنذاك يلجأ للمساعدة المتخصصة..

هل تستمع لصوتك الداخلي؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.