هل سيفشل لفتيت والعنصر في أول امتحان لهما بعد الخطب الملكية بخصوص تفعيل الجهوية المتقدمة ؟

كاب24تيفي – سعيد أبدرار:

في إطار النقاش الدائر بخصوص الورش الملكي السامي الرامي لتفعيل الجهوية المتقدمة بهدف صيانة المكتسبات التي حققتها المملكة والاستجابة لتطلعات المواطنين المغاربة في تحقيق التقدم والإزدهار والتنمية الشاملة بشكل توافقي بكل الجهات.

وعلاقة بالموضوع فقد شكل حدث تنظيم النسخة الأولى للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة بمشاركة 1400 مشاركا  تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمبادرة من وزارة الداخلية ومجلس الجهات بالمغرب فرصة لاقتتاح نقاش صحي بخصوص تعيين المستوى الذي وصل إليه هذا التنزيل في أفق إيجاد حلول واقعية لتسريع خطوات التنزيل الأمثل للميثاق الوطني للاتمركز الإداري.

إلى ذلك فقد ارتأت كاب24تيفي من خلال هذا الملف تطعيم النقاش الدائر بمواقف مغيبة من المشهد الرسمي الدائر أملا في رسم صورة واضحة المعالم عن الفوارق الواضحة بين التشريعات الرسمية والواقع المعاش.

الداخلية ووزير الداخلية السابق يسقطان في التناقض …

أحرج مهنيو النقل السياحي بجهة سوس ماسة كلا من وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت وامحند العنصر رئيس جمعية جهات المغرب ووزير الداخلية السابقـ ، بعد إعلان سخطهم بشأن اعتماد نقل سياحي خارج الجهة وإقصاء مقاولاتهم السياحية من اعتماد خدماتها من طرف منظمي المناظرة الجهوية الأولى بمدينة أكادير ، متهمين إياهم بالسقوط في فخ التناقض مع الخطاب الملكي  السامي الأخير الرامي إلى تعيين مدينة أكادير قلب المغرب النابض وهو ما لايمكن أن يتحقق حسب البلاغ الذي أصدره المهنيون ،  إلا بإعطاء الفرصة للمقاولات المحلية التي تعيش ركودا متواصلا وتنتظر مثل هذه المناسبات لإنقاذها من الكساد .

فبغض النظر عن ضخامة الموارد المالية التي راهن من خلالها المنظمون لإنجاح أول تجربة للمناظرة الجهوية بأكادير أثار نشطاء سجالا عميقا بخصوص كشفهم عن أسماء المقاولات التي حضيت بفرصة تنظيم وتأمين المناظرة بغلاف مالي ضخم والتي تم استقطابها من مدن المركز بعيدا عن الشعارات الرنانة بخصوص استفادة الأقاليم والجهات من النمو الإقتصادي المنشود .

منتخبون متدمرون يشأن رفض توقيع إتفاقيات مهمة في المناظرة

أثار سحب توقيع ثلاث إتفاقيات مهمة من المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة بأكادير النقاش مجددا بشأن ما أسماه البعض بالقرارات الإنفرادية والمركزية للمنظمين في تعيين نوعية  الإتفاقيات التي يمكن أن يتم التوقيع عليها رسميا في المناظرة وضحد البعض منها دون استشارة ، وفي نفس السياق فقد أوضح حسن مرزوقي في تصريح خص به ميكروفون كاب24تيفي بأن عملية سحب ثلاث إتفاقيات مهمة من المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة تعتبر حيفا ممارسا ضد جهة سوس ماسة والجهات الأخرى التي كانت جاهزة لتوقيع الإتفاقيات المتعلقة بماهو معروف إداريا “بعقدة البرنامج”.

وأكد المرزوقي في حديثه لكاب24تيفي بأنه قد إستغرب من سحب الإتفاقيات الثلاث خصوصا وأن مجلس جهة سوس ماسة كان قد عرف قيل أيام لقاءا تشاوريا إنتهى بإصدار مذكرة تتضمن عددا من النقاط التي ستركز عليها الجهة في المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة بالإضافة إلى المشاركة في الأوراش بالإضاقة إلى الإتفاقيات المذكورة التي تمخضت من خلال هذا اللقاء والتي كنا قد عقدنا آمالنا بها من أجل توقيعها بالمناظرة  والتي يشمل البعض منها الجانب التكويني والجانب المتعلق بمجموعة من المشاريع والبرامج الرامية إلى تنمية الجهة من خلال توفير موارد مادية مهمة لهذا الغرض والتي لا تتعارض مع الرنامج التنموي بالجهة  قبل أن يتم سحبها ورفض توقيعها بدون استشارتنا وهو ما اعتبره ذات المتحدث هدرا للزمن التنموي بالجهة بدريعة عدم جاهزية رؤساء الجهات الأخرى لتوقيع عقدة البرنامج ، حيث كان الأجدر أن يتم الترافع بشكل قوي داخل المناظرة لتمرير هذه الإتفاقيات.

إقصاء رؤساء جماعات من الحضور وتقليص عدد المشاركين 

أشار مراقبون إلى أن الوالي خالد سفير المدير العام للجماعات المحلية أقدم على إقصاء عدد من رؤساء جماعات قروية في حين تم استدعاء رؤساء المدن الكبرى في العمالات والأقاليم بالرغم من أن مظاهر الفوارق التنموية التي تستهذف المناظرة ضحدها تتجلى أساسا في الهوامش والجماعات التي تواكب بصعوبة مسلسل التحضر بالمملكة.

وأشارت الأصوات الرامية إلى تحقيق توافق بين في التمثيليات بالمناظرة إلى أن المنظمين سقطوا في الإنتقائية بعد تقليصهم لتعداد المشاركين من خمسة الاف مشارك إلى الف وأربعمائة مشارك حيث كان من المنتظر توسيع دائرة النقاش لتعيين مكامن الخلل في تنزيل الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز ، حيث إستغرب رؤساء جماعات من اقصائهم من الحضور والإقتصار على أسماء بعينها  والإعتماد فقط على رؤساء المدن الكبرى والمجالس الإقليمية.

صوت الهامش يعري حقيقة الشعارات الرنانة…

أشارت هنو وماروش من جماعة تلمي بإقليم تنغير من خلال مداخلة لها بإحدى ورشات المناظرة إلى أن المواطنين بالعالم القري لا علاقة لهم بالشعارات التي يتم تداولها بخصوص الجهوية المتقدمة والتنمية ، قائلة : “باركا من الخطابات الخاوية…” مؤكدة على أن المواطنين بالعالم القروي يعانون الأمرين ، في ظل غياب مخططات تهتم أساسا بتأهيل الجماعات المحلية وإنشاء السدود وتوفير ربط بشبكة التيار الكهربائي ,مضيفة بأن المواطنين أعياهم البكاء والألم في ظل هذه الخطابات الفارغة.

وختمت هنو وماروش مداخلتها موجهة رسالتها للمنظمين : “انتوما جالسين ف المدينة ودرتو الجهوية المتقدمة وحنا الجهوية العليا ديال الثلج وتمارا ف الجبال …” مشيرة حسب تعبيرها إلى أن واضعي البرامج المتعلقة بالجهوية المتقدمة مركزيا غير آبهين بالمعانات اليومية للمواطنين مع قلة الطرق وصعوبة العيش بالقرى النائية بالجبال وهو ماشكل إحراجا للمنظمين ومؤطري الورشات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.