هل فعلاً للعثماني قوة لوقف امتداد كورونا على الساعة 8 ليلا

0

بقلم: أمين الزيتي:

ونحن نعيش هذه الأوضاع الإستثنائية ، التي طفح فيها الكيل ،ولم يعد المواطن المغربي يفهم معها ما يحصل، تصريحات حكومية غير مستقرة ، ثواني من الزمن وتنزل القرارات اللآمحسوبة العواقب ، أوضاع إقتصادية وإجتماعية ونفسية جد مزرية ،فقر بطالة تهميش هما عنوان عريض ، على جبين سوء التدبير الحكومي لقضية فيروس كورونا ،في وضع بدائل ممكنة لتجاوز أزمة الفقر والهشاشة ، ترى أين يتجه المركب ،هل إلى سبيل الأمان، أم إلى جزيرة القوقاع.

-ففي دول الجوار وغيرهما نلاحظ أن المجتمعات بها تعيش الواقع بسلاسة، نعم سياسات تراعي القيمة الكونية للفرد ،بل وتراعي حاجته للحرية التي لا تقيدها قرارات هناك ،فقط تعتمد إستراتيجية يجتمع فيها الرأي السديد ، يراعي تلك الجوانب والزوايا الأربعة من حياة الفرد ، قبل تصويغ المراسيم القوانين والقرارات لمواجهة الآفة الفيروسية، بشيء من الإحتياطات اللآزمة، مع عدم تقييد حركة العموم ، ووضعهم في مثلت تلاثي يواجهون فيه الفقر والبطالة والتهميش.

_هنا ببلدنا المغرب المغتربين فيه نحن بالقرارات الحكومية ،جعل مواطنيي دول الجوار ، يستهزؤن من حكومتنا ، التي باتت أضحوكة الزمن ،ولم تحافظ على ماء وجهها في قراراتها ، خصوصا وأن سنة وتلاثة أشهر ينتظر المغاربة فيها فرصة لرفع أكف الضراعة والدعاء ببيوت الله ، عساه أن يرفع هذا الواقع الذي يفرض نفسه بقرارات حكومية شبيهة بتلك الوجبات السريعة ، وتحررنا من القيود التي تحكم صيرورة الحياة السليمة ، وتمنع فيها إقامة صلاة الصبح والتراويح في المساجد ،مع فسح المجال للمجالات الحيوية ،بإستمرار نشاطها وسط معالم الاكتظاظ ، كما الشأن للمصانع والشركات ،ووسائل النقل السككي وغيرهما ، في الوقت الذي نلاحظ دولا أخرى تعاني مضاضة الفيروس ، ورغمها فتحت قنوات التواصل مع الله ،خصوصا في هذا الشهر الفضيل ، وصار المغرب استثناء بقرارات غريبة .

_فهل يظن عاقل أن السيد رئيس الحكومة وحواريه، يدركون الحقيقة الكاملة لواقع الفئات المسحوقة ،وهل يدرك السادة البرلمانيين وهم ممن نسميهم بنواب الأمة ، معه إحساس فقدان الشغل والجمود الذي طال أغلب الأنشطة الحيوية ، هنا لا أعتقد ذلك ، وعذراً إن لم أكن مبالغا أن أقول أن الحكومة في واد والمواطن المغربي في واد آخر.

_ فعندما يخرج رئيس الحكومة مند الإعلان عن الفيروس ويقول في تصريح حكومي لا حاجة لوضع الكمامة ، وبعدها ينفي قوة امتداد الفيروس ،فأين القيمة الاعتبارية في التصريح ،وأين المصداقية حينما يقول لنا طلع تاكل الكرموص نزل شكون قالها لك، وأين المصداقية ، وهنا نطرح ذات السؤال هل يعلم السيد رئيس الحكومة بأنه يخاطب فئات واعية وإن قهرها الزمن لم يقهرها، الجهل ليأتي علنا وعلى أسماعها اليوم، ليقول جهاراً أنه يتحكم في صيرورة إمتداد الفيروس على الساعة الثامنة ليلا ، خطاب مقرف ممزوج بشيء من إتسامته الصفراء ،هل كان يقصد حينها أنه يتحكم في حركة الفيروس كيفيروس ، أم حركة من وضعوه على الكرسي الحكومي ويراهم فيروسا سينخرون كرسيه خلال الإستحقاقات المقبلة ……(. الشعب).

_لكن أن تطالعنا الأخبار على أن هذا الرجل الذي تبوأ المكانة الثانية في الهرم السياسي للمغرب، يسعى وبإيعاز من أدرعه الدعوية، إلى قطع الأرزاق وهو الحدث الذي لم يسبق لبلادنا أن عاشته حتى في أحلك فتراتها صراعاً بين القوى المحافظة، والقوى اليسارية.

_اليوم وبعد المعترك الذي خاصه الأمين العام للعدالة والتنمية،مع المواطن ،هاهو اليوم يدخل معترك المواجهة المباشرة مع المفكر ناشيد سعيد الذي لم تجف بعد فرحته من حصوله على جائزة المغرب في القراءة على مؤلفه الطمأنينة الفلسفية حتى ذهب بطمأنينته رئيس الحكومة بقرار عزله من الوظيفة وحرمانه من الأجر الشهري وهنا ربما يمكن للأخير عوض أن يدخل في معركة مجانية ، أن يشرع في تفعيل الوعود الواهية التي قطع عهدها مع المواطن .

إنها أزمة الفكر عند هذا التيار السياسي، وطابع السادية في قراراته الذي طالما رقص على الجروح ، وساء التدبير في سياستهم بمواقفهم واختياراتهم التي وسعت من هوة الفقر وزادت أوضاع المواطنين ضيقا في معيشهم اليومي في سياق متسم بالفقر والهشاشة تزكيه الحاجة إلى لقمة عيش كريمة والحق في ممارسة التعبد كأسمى حق وجداني.

– ونحن مقبلين على مرحلة إنتخابية يمكن أن نقول فيها ، بأن المواطن المغربي ،أصبح يعي طبيعة الفرق الشاسع بين الممارسة والخطاب ، بل بين الفكر المتأسلم من آخر ، ويعي كل الوعي أن السياسة لم تعد تلك الآلية التدبيرية الأمور الإدارية والمؤسساتية، بل هي فن الزندقة الأنيق ، نعم فن تصويغ القرارات الجاهزة ، ضدا على مصالح الطبقة المسحوقة ،كان اليوم آخرها قفل بيوت الرحمن ،ممن يدعون التأسلم ،ومحاربة الفساد ،الذي هم فيه مفسدون ، بأرقام كشفتها عناوين الأحداث التي تربع على عرشها الدئاب الملتحية، المحنة لزمن شاديا ورقصاتها وأبت مع زمن الجوع أن تعود أدراجها للزمن الذي لا زال يحتفظ بذكرياتهم وهم يلقون على مسامعنا أسطوانة تحوي كلمات من قبيل محاربة الفساد ،الذي أتبتت فيه فشلها الذريع إن لم نقل مساهمتها في صقله ، بدل إعمال المقاربات التي أنتجت سوء النمو وراكمت العجز ولم تبحث في النموذج التنموي الجديد ، عوض الالتفاف على الشباب والسعي لقطع أرزاقهم، إنها الخيبة الكبرى في رجل الدولة، الذي يتقاضى أجرا سمينا من جيوب دافعي الضرائب ، وينسى أنهم هم من أقعدوه فأين جزاء الإحسان في شريعة السياسة المتأسلمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.