هل هي بداية لإنهيار البوليساريو خارج قواعدها الأيديولوجية؟

كاب24 تيفي – عبد الحي كريط:

أشارت تقارير إعلامية انه في معسكرات تندوف اشتد غضب وحنق قادة البوليساريو بسبب مهرجان الداخلة السينمائي في نسخته الثامنة و الذي أقيم مؤخرا خلال الفترة من 24 إلى 28 نوفمبر  وكانت كوبا ضيف شرف لهذه الدورة  وتكريم السينما الكوبية برئاسة المخرجة والممثلة الكوبية ميرثا إيبارا وخلال حفل الافتتاح تم تكريم صانعي الأفلام الكوبيين والذين ارتدوا بكل فخر واعتزاز الملابس الصحراوية التقليدية بترحيب وإشادة منقطعة النظير من الحضور الذي تجاوب مع هذه اللفتة الطيبة من الوفد الكوبي السينمائي.

نجاح هذه الدورة لمهرجان الداخلة للأفلام واختيار  الوفد الكوبي دفع بالماكينة الاعلامية للبوليساريو خاصة الناطقة بالاسبانية إلى شن حملة تشويه وإنتقاص على منظمي المهرجان وأيضا على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي خاصة أن الحركة  تنظم بدورها مهرجانا سينمائيا غير بعيد عن تندوف يسمى الداخلة.

المراقبون لملف البوليساريو أشاروا  أن هافانا غيرت موقفها من الحركة الانفصالية واتجهت نحو الحياد الإيجابي منذ زيارة خاصة للملك محمد السادس عام 2017 منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1980.

 وهذا مؤشر واضح على نجاح الدبلوماسية الملكية  في اختراق أسوار الجبهة ماوراء الأطلسي، وهي مافشلت فيه الدبلوماسية الحكومية الى حد كبير في اختراق هذه الاسوار ،وهو مالايستسيغه قادة البوليساريو التي كانت تعتبر كوبا حتى وقت قريب جدا إحدى القلاع الرئيسية لقادة الحركة خارج الإطار المغاربي فهل هي بداية لانهيار البوليساريو خارج قواعدها الأيديولوجية؟ خاصة وأنها أضحت عبئا للنظام الجزائري في ظل المطالبات الشعبية الجزائرية من خلال مظاهراتها المستمرة إلى فك الارتباط مع البوليساريو  وهذا مادفع إلى خروج  الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني في احدى لقاءاته الاعلامية إلى اعتبار أن الصحراء هي مغربية بحكم التاريخ والواقع وان الجزائر دفعت ثمنا غاليا في دعمها لما يسمى بجبهة البوليساريو.

ومما لاشك فيه فاءن كل المؤشرات والمعطيات  تدل على ضعف وترهل موقف الحركة التي يتبين بالملموس أنها تعاني في ترويج لخطاباتها ودعايتها التي مافتئت تسعى مؤخرا إلى تغطية فشلها من خلال الاستعانة والتركيز على الإعلام التقليدي والجديد في الهجوم والتحريض  على النظام المغربي تأسيسا لقاعدة جوزيف جوبلز مهندس ماكينة الدعاية الألمانية النازية ((اكذب، اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس)).

بينما في عرف الحقيقة والواقع  والمنطق فإن المنجزات والأوراش الكبرى  التي حققها المغرب في صحرائه لاتحتاج إلى الكذب أو التبرير  فيكفي المقارنة بين صحراء الماضي إبان الاحتلال الإسباني و التي كانت مقفرة وجرداء  وصحراء الحاضر التي تحولت إلى واحة مزهرة بفضل جهود الملكية والشعب في ترسيخ مغربية الصحراء بالأفعال لاباﻷقوال.

تعليق 1
  1. منى صحافية بجريدة جهوية يقول

    استاذ عبدالحي شكرا جزيلا على هذا التحليل المتميز حبذا لو كانوا كتاب من امثالك في مثل هذه المنابر الإعلامية تحياتي لك مع خالص الود

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.