هل يحدو المغرب حدو فرنسا إلا في مجانية الصبيب والكهرباء ؟إنتبهوا لمغرب ما بعد كورونا

كاب 24تيفي:أحمد امهيدي 

حظي المغرب والمغاربة بإجماع عدد من الدول على الطريقة التي واجه بها فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 ، حيث أعطى الأولوية للعنصر البشري أكثر مما أولاه لشيئ آخر ، كما أن الرغبة الملكية الحكيمة التي تجسدت في خلق صندوق مكافحة آثار الفيروس ، ساهمت وستساهم بشكل كبير في التقليص من حدة الأضرار الناجمة عن هده الجائحة .

غير أن بعض المتتبعين ، لاحظوا أن غالبية الإجراءات التي ترجمها المغرب بشأن مواجهة الجائحة ، لاتختلف عما تقوم بها الجمهورية الفرنسية ، وألاعيب في دلك إن كانت تعود بالنفع على الظاهرة المرضية سواء من حيث الإحترازات أو حظر التنقل أو توقيف المدارس والدراسة عن بعد ، لكن يبدو أن الإختلاف الحاصل يتمثل في عدد من المكونات والإجراءات المرافقة لهده الضوابط.

فعملية الدراسة عن بعد ، منهجية ليست حديثة ، وغير رائجة بكثرة وسط الأسر المغربية إلا نادرا علما أن الأسر الفرنسية غالبا ما تلجأ إليها في العطل والدروس التكميلية ، لكن هل الأسر المغربية معدل استهلاكها وظروفها المعيشية ومستوى التعليم عند بعض الآباء في مستوى التأقلم مع الفكرة ؟ هل البوادي والمناطق النائية والدواوير لهم ما لدى أهل المدينة ؟ هل وصل أصلا التيار الكهربائي إليهم ؟  هل الدولة المغربية ساعدت _ كما فرنسا _ أبنائنا على استعمال الصبيب مجانا ؟ فإتصالات المغرب لازالت تقتات على مآسي المغاربة حيث إنتبه غالبية المنخرطين إلى ضعف الصبيب ، رغم ما يقدمونه من أموال طائلة ، كما أن التعبئة لم تعد في مستوى العرض المعلن عنه ، وتضيع في دقائق معدودة كما الصبيب في أقل مما أعدت له للبيع حيث أن اللصلصة وبيع الوهم في أوقات عصيبة يحلو لكبريات المؤسسات ممارستها بعيدا عن الرقابة وجمعيات سمت نفسها مسؤولة عن حماية المستهلك ، فأية حماية هاته أمام هدا المنكر ؟

إتصالات المغرب ،وباقي الشركات المماثلة ،  وشركات توزيع الماء والكهرباء مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى لتسجيل مواقفهم مع التاريخ ، الأجيال تتعاقب ، والإساءة لاتتقادم ، أما كورونا فستحصد ما أرادت من الأرواح في المغرب كما العالم ، لكن كونوا على يقين أنكم على موعد مع مغرب آخر ، مغرب ما بعد الكرونا ، بعقلية الجيل السادس .

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *