“واحد من جوج” لفرقة “مسرح 7آر” من آزرو.. ملاحقة لظواهر اللا معنى في الحياة الفعلية للفرد

كاب24 تيفي – محمد عبيد:

انتهت مؤخرا فرقة “مسرح 7آر” المتكونة من شباب مدينة آزرو من جولة وطنية بعدد المدن المغربية وبشراكة مع مجموعة من المؤسسات الترابية والمؤسسات الخاصة كان أن استهلتها بعرضها ما قبل الأول بقاعة المركز الثقافي لمدينة الحاجب يوم الاثنين 22 يوليوز 2019، ويوم 13 أكتوبر بقاعة المركز الثقافي محمد المنوني بمكناس، وعرضها الثالث بالمركز الثقافي بمدينة مشرع بلقصيري يوم 14 أكتوبر، وبالمركز الثقافي بمدينة القنيطرة يوم 15 أكتوبر، فيومي 17 و18 أكتوبر بقاعة المركز الثقافي بمدينة آزرو، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والشباب والرياضة – قطاع الثقافة – وبشراكة مع المركز الثقافي لآزرو حيث قدمت عرضها المسرحي تحت عنوان: “1×2”.

كما ان هذه الفرقة المسرحية شاركت في فعاليات المهرجان الوطني للمسرح الاحترافي بمدينة تطوان في دورته 21 بتقديم عرضها المسرحي لفائدة نزلاء السجن المحلي بتطوان.

المسرحية من إخراج بوشعيب السماك، وصمّم السينوغرافيا عبد الحميد أيت عبو علي، فيما اشتغل على إعادة بلورة النص في قالب مغربي أنوار قطني، والذي يحضر على الخشبة ممثلاً بالاشتراك مع لحسن طلحاوي، وصمم إضاءة العرض خالد دقاقي، الموسيقى لمحمد رياض، فيما وكلت مهمت العلاقات العامة والتواصل لزكرياء جبار، وكلفت فاطمة الزهراء العهد بتوثيق وأنفوغرافية للعرض المسرحي.

ويقول أعضاء فرقة “مسرح 7آر” بأن العرض الفني لفرقتهم هذا جاء سعيا منهم لتقديم الجديد، وما ينهل من تراث المسرح العالمي وخاصة المسرح الأوروبي، وفي سعيهم لخلق تلاقح مع الثقافات الأخرى… خاصة وأن نص المسرحية يعيد المتتبع المسرحي إلى نص مشهور للمسرحي الأيرلندي الكبير صامويل بيكيت المعروف «شريط كراب الأخير» والذي كتبه في سنة 1958 وصنع هزة لدى المُتلقي الأوروبي والعالمي… نص ينقل للمتفرج هشاشة الكائن وتشظيه أمام ما يحسه الإنسان من اللا جدوى واللا معنى في حياة أنهكتها الحروب والكوارث، هو نص عبثي يقوم على دراما واقعية تسقط الأقنعة وتكشف عن الحياة الحقيقية للإنسان في صدامه مع نفسه والآخر.

فيما أوضح بوشعيب السماك مخرج المسرحية بأن هذه المسرحية لا تخرج عن السياق العام لمسرحية بيكيت، فهي تبقى في الأساس ملاحقة لظواهر اللا معنى في الحياة الفعلية للفرد، على الرغم من أنها قد تبدو تتخذ في معظم الأحيان قالباً عبثياً، إلا أنها مع ذلك تبقى واقعية في جوهرها.‏

فالعرض يطرح مجموعة من القضايا المرتبطة بالأساس بالإنسان في علاقته مع نفسه ومجتمعه وفي بحثه وتعطشه المستمر إلى الحرية، وفي قلقه وحيرته من نسج علاقات اجتماعية مع الآخر، فنص المسرحية يمكن اعتباره ملاحقة لظواهر اللا معنى في الحياة الفعلية للفرد… تتجلى المواضيع التي يطرحها النص، من خلال القصة التي تتمحور حول كاتب عجوز فشل فشلاً ذريعاً في إثبات وجوده الفني والإنساني بدافع الخوف من إنشاء علاقات اجتماعية مع الآخر، ففضل الانزواء والانفراد داخل غرفته، ليجد نفسه أمام نفسه في حالة من الفراغ والضجر واليأس والوحدة، ليداهمه الوقت وهو لم يستطع القيام بأية خطوة تخرجه من وحدته، وبالتالي يجد نفسه في حالة سيزوفرينية يقوم من خلالها بجلد ذاته، في صراع واضح مع نفسه، فيلوم ويبكي، يصرخ ثم يقاوم، فيستسلم، مسترجعاً بذلك شريط حياته متحسراً على كل ما فاته وما ضيعه في مراحل عمره.

هذا وينتظر أن تنطلق فرقة “مسرح 7 آر” قريبا في جولة أخرى المبرمجة لمدن أخرى بالمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.