وثائقي يكشف حقائق مثيرة حول عملية تحرير الحرم المكي من جماعة جهيمان العتيبي على يد الفرنسيين

كاب24 تيفي – عبدالحي كريط:

كشف برنامج ما خفي أعظم  على شاشة قناة الجزيرة  الذي بث يوم الاحد الماضي لأول مرة عن وثائق سرية فرنسية حصلت عليها القناة ،تكشف تفاصيل دقيقة ومحرجة للرياض  بحسب قائد القوة الفرنسية بالسعودية  حينها بول باريل عن تفاصيل عملية اقتحام الحرم المكي وتحريره من جهيمان العتيبي وجماعته عام 1979.

وعرض البرنامج لأول مرة وثائق وشهادات الفريق العسكري الفرنسي الذي أشرف على عملية تحرير المسجد الحرام ،ويظهر في التحقيق قائد الفريق الفرنسي بول باريل وأحد القناصين، كريستيان لامبرت يرويان تفاصيل العملية الدقيقة والمثيرة للجدل واللذان شاركا في عملية اقتحام الحرم المكي.

وقال باريل إن الحادثة كانت أكبر عملية احتجاز رهائن في العالم، بالنظر لوجود 150 ألفا في مكة قرابة 50 ألفاً منهم داخل الحرم وقت الحادثة.

وأوضح أن قوات الأمن السعودية لم تكن تعرف شيئا عن القوات التي داهمت الحرم ولا نوع أسلحتهم.

وتقديرات قائد القوة الفرنسية جاءت بأن أعداد الضحايا في عملية مكة عام 1979 تراوحت بين 5 آلاف و10 آلاف بينهم نسبة كبيرة من الحجاج المدنيين.

فيما ذكر كريستيان لامبرت: أعتقد أن السعوديين أرادوا أن يخفضوا من أعداد الحجاج الذي شهدوا حادثة جهيمان، لتجنب إمكانية التحدث حول حقيقة ما جرى في مكة حينها.

بينما ذكر باريل أن السلطات الفرنسية تكتمت لعقود على المشاركة العسكرية الفرنسية في عملية مكة واعتبرتها “عملية لم تحدث “لأن الإفصاح عنها سيكون محرجا للنظام السعودي الذي يشرف على إدارة أقدس مقدسات المسلمين.

وبعد وصوله للرياض، طلب باريل من بلاده ليلة العملية، 7 أطنان من المعدات، تضمنت كميات هائلة من غاز يؤدي إلى فقدان القدرة على القتال، والعمى، كما طلب لاحقاً خوذا وقنابل يدوية وأقنعة خاصة.

وعند سؤاله عن دخول الحرم من عدمه بحكم منع دخول غير المسلمين للمكان المقدس، قال إنهم لم يسألوا عن ديانتهم وكان التركيز على قدراتهم وقدرات بنادقهم القناصة.

وذكرت الوثيقة السرية أن المملكة العربية السعودية عبّرت للدولة الفرنسية عن شكرها لتحرير المسجد الحرام من قبل “عملاء فرنسا السريين”.

وقال باريل  إن العملية بدأت حين اجتمع المتمردون في الأقبية، حيث لم يتوقعوا أن يتم مهاجمتهم بالغاز، قبل أن تلقى عليهم قنابل لهب تنشر الغاز من الفتحات.

وكشف أن السعوديون طلبوا 70 طناً من الأسلحة بدل 7 أطنان، مؤكداً أنهم طلبوا استخدام أسلحة لتجهيز 10 آلاف جندي.

ووصف العملية بأنها “مذبحة”، وأنها كانت “مجزرة لا تصدق وهزتنا في العمق”، مؤكداً أن السعوديين لم يميزوا بين الرهائن والمدنيين وتعاملوا بقسوة.

وذكر قائد القوة الفرنسية أن رئاسة هيئة الأركان السعودية فكرت في ضخ المياه لإغراق المسجد الحرام بمن فيه وإيصال التيار الكهربائي لصعقهم، لكنها كانت خطة سيئة.

وقال إن القوات الرسمية، فتحت مكانين لخروج الرهائن أو المدنيين، وكشف أن القوات التي كانت تقف في الخارج أعدمت الكثير من الناس، ممن لم تتضح هويته بسبب التشابه مع المتمردين.

واعتبر العملية بأنها “ولادة تنظيم القاعدة، واعتبرها العملية الأولى للتنظيم”، مؤكداً أن هدف المتمردين كان السيطرة على البلاد وليس الحرم.

ونفى التحقيق بذلك ما كانت تروجه الرواية الرسمية  للرياض حول أن قوات سعودية هي من حررت الحرم من المهاجمين.

تعليق 1
  1. محمد الرملي استاذ تاريخ يقول

    حادثة اقتحام الحرم المكي من قبل القوات الفرنسية تم بمباركة من مفتي الوهابية بالسعودية هؤلاء فعلا لايستحقون أن يكونو أوصياء على مقدساتنا بمكة والمدينة يكفي مافعلوه بالقدس
    هناك مقالات وكتب تحدثت عن هذا الحادث حيث أن جماعة الجهيمني السلفية ولدت من رحم إيديولوجية المدرسة الوهابية التي تتقاسمها الكثير من التيارات هذا من جهة ومن جهة ثانية فاءن السعودية باعتبارها دولة حديثة قامت من خلال توجيهات الاستخبارات البريطانية آنذاك لمواجهة الدولة العثمانية والمساهمة في تقسيم المنطقة العربية فالسعودية هي مفتاح سايس بيكو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.