وفاة الداعية السويسرية نورا إيلي بعد صراع مع المرض‎

كاب 24 تيفي – الغالي محمد الرشاشدة (من زوريخ):

توفيت الداعية السويسرية نورا ايلي ليلة الاثنين 23 مارس عن عمر يناهز 36 ،بأحد المستشفيات التابعة للعاصمة برن بعد معانات مع سرطان الثدي.

ولدت الداعية نورا  ايلي سنة 1984 بمدينة “أوستر ” التابعة لكانتون زوريخ ، وهي ابنة الطبيب  النفسي السويسري الشهير إيلي فشنتياغيرد ذو الأصول الألمانية .

في عمر 18 عاماً من عام 2002، وفي سفر لها إلى دبي، عاشت نورا إيلّي تجربة تنويرية أثناء دعوة أحد المؤذنين للصلاة،وبعد عودتها إلى سويسرا إعتنقت الإسلام ،وقبل أسبوعين من ذلك، كان صديقها حينئذٍ وزوجها فيما بعد قاسم إيلّي ،قد إعتنق الإسلام هو الآخر،وكلاهما كانا عضوان فاعلان في منظمة مجلس الشورى الإسلامي في سويسرا.

وفِي سن 20 ارتدت  إيلي النقاب، تابعت دراستها في مسقط رأسها حتى حصولها على شهادة الدكتورة في علم الأديان من جامعة زوريخ. 

ترأست ايلي إدارة شؤون المرأة” في مجلس الشورى الإسلامي بسويسرا،وتحولت بعد إسلامها إلى داعية للإسلام ومن أشد المدافعات عنه في كل من سويسرا وألمانيا واوربا على وجه العموم ، حيث أسلم على يديها عشرات النساء في سويسرا وألمانيا والنمسا .

تقول نورا إيلي،في احدى المقابلات التليفزيونية “كنت احمل  أحكاماً مسبقة ضد المسلمين وكنت أعتقد أن المرأة مضطهدة في الإسلام لكن فيما بعد وجدت ان الاسلام يجعل من المرأة لؤلؤة”مضيفة “انها وصلت إلى نتيجة مفادها أن أشياء كثيرة إنما هي مكيفة بحسب الثقافات ولا تمت للإسلام بصلة”.

وأكدت ايلي انه بفضل الاسلام أصبحت تشعر بقيمتها كإمراة وليس سلعة” قبل أن ألبس النقاب كان الشباب يعاملونني كسلعة و لم يجذبهم إلي سوى جسدي , أما بعدما لبست النقاب أصبحوا يعاملونني كامرأة”

ظهرت  في العديد من البرامج التلفزيونية،  ،وساهمت بالعديد من الآراء  الفكرية والسياسية في الاعلام السويسري والألماني ، وتسبب ظهورها في البرنامج الحواري “آن ويل” في عام 2016 الكثير من الجدل حول ما إذا كان ينبغي لمثل هذه الآراء الظهور  في البرامج الحوارية.

وأثارت ضجة كبيرة في السنوات الأخيرة من خلال ظهورها بالحجاب  على شاشة التلفزيون وفي المناسبات العامة في الداخل والخارج، وكانت تتعرض على إثر ذلك بشكل يومي تقريباً للعديد من المضايقات وف بعض الأحيان لعبارات السب أو الإهانة بسبب نقابها.

وجذير بالذكر انه لا توجد احصائيات رسمية حول عدد الأشخاص المعتنقون للإسلام في سويسرا، لأن الدخول في الاسلام لا يتطلب إجراءات رسمية وانما يتطلب فقط النطق بالشهادتين والغسل.

وعموما يتراوح عدد الذين اعتنقوا الإسلام في سويسرا بين 11500 و40500،بحسب بعض التقديرات الغير الرسمية .وتزايد عدد المعتنقين للإسلام في سويسرا خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.