عزيزي الوطن.. لماذا تفتك بأبنائك هكذا وكأنهم لقطاء؟

كاب24تيفي/إنصاف الحموتي:

 

عزيزي الوطن, لماذا تفتك بأبنائك هكذا وكأنهم لقطاء؟ ألا يفترض أن تكون الأمان والسلام؟ أم أنهم خدعونا في الأغاني الوطنية وصوروا لنا الوطن جنة على الأرض.
كيف تحولت جنتي الصغيرة إلى سعير؟ وأمست أحلامي أن أغادر حدودها كطائر حر وضعوه في القفص؟

وطني..هل تسمع صدى صوتي الذي تعب من الصراخ؟ هل تسمع تأوهاتي وتنحبي من الألم؟ إني أتوجع يا عزيزي لعلك تتغير، لعلك تتبدل وتداوي سقمي، لكنك تقف ساكنا متفرجا تضحك سرا على غبائي الذي علقني بك وجعلني أتصور الوطن فردوسا.

كم كانت أحلامي وردية عندما اعتقدت أن التغيير ممكن، وأنني سأقف على جنباتك لأمنع عنك طعنات الأعداء..فحدث أن طنعتني أنت طعنة غادرة لا شفاء بعدها.
وطني الحبيب، هل تدري كم أنني محبطة؟ ثمة ألم يتخبط بداخلي ويشقني إلى قطع صغيرة لأن حبك زرع في قلبي فكان حصاده بذورا فاسدة أيقظت عقلي الصغير من أوهامه وصرخت في وجهي: انظري إلى هذه الأرض هل أنت حقا سعيدة؟

لم أتصور يوما أن معركتي ستكون معك، اعتقدت دوما أن معاركي ستكون من أجلك، اعتقدت أن أكون جنديا في صفوفك، ولكنني كنت أهلوس لا محالة.
إن العقبة الكأداء في كل ما سبق، أن الأمل مازال ينبش بداخلي، ليذكرني، في كل مرة يتمكن فيها من الخروج، بحجم سذاجتي، كزوجة تغض الطرف عن نزوات زوجها الخائن بل وتتشبث بذراعيه مبتسمة أمام الجميع..يا لها من غبية..تشبهني في حماقة حب الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *