هل قضية الصحفية الريسوني إجهاض أم مسألة إجهاز

كاب 24 تيفي/ أمين الزيتي

طبعا يبدو أن حدث هاجر الريسوني الذي أخد مساحة شاسعة في النقاش، هو عملة ذات وجهان، وجه بواقع قيل عنه حقيقة ، في مضمون بلاغ صادر عن جهاز النيابة العامة ،الذي يؤكد لا محالة حقيقة الأمر بتفاصيل دقيقة ، في حين ينفي ما جاء في مستهل الأخبار الواردة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي باثث بين أحضان التأويلات الذاتية مادة دسمة سواء عند أهل القلم ، وآخرون ممن يمثلون الجانب الحقوقي، والمدافعين في الحال عن الحق في إكتساب حرية الذات كحق مدني محظ مدرج في الحقوق المدنية،المتعارف عليها دوليا.

-النظرة الإجتماعية العامية .

فالملاحظ أن الجانب الإجتماعي، إستقبل الخبر بشيء من الإستغراب واضعا أمام الخبر أكثر من سؤال ، كيف ومتى وأين ، مرورا بعاطفة الرأي ووقوفا عند طبيعة نشأة الموقوفة وتربيتها ، وأن الأمر لا يعدوا عن كونه زوبعة في فنجان ،ولا يمكن معه لسيدة مثقفة حاملة للقلم ، تدرك أن فتحة أو كسرة تحول مضمون الجملة ترفعها أو تنصبها ،أن تجعل بسذاجة فعل متهور في لذة عابرة نفسها تحت سطور حمراء ،”تنتقد” بضم التاء _ فيها كل حركة وسكون ، وأن تقع بين أحضان حدث يلطخ يوما كرامتها على الثراب ،ما ذام المقام أرقى من أن يلطخ إسم بسبب اللذة الزغبية .

– النظرة القانونية وموقفها .

من جانبه الجانب القانوني أكد حالة الضبط ، ووسائل ،والمادية الجنائية وكل المعطيات الواردة جعلت النيابة العامة، تأخد مسار المتابعة في حق الصحفية ،في الوقت الذي باثت ،فيه أشد حرصا ،أن لا لا تؤول الأمور على مقاس بمفهومه الضيق ،الخارج عن المنطق والقاعدة والحالة ووسائلها وقواعدها القانونية ، مستدلة في بلاغها الرسمي بقرائن الإعتقال وهي مادية يحددها القانون الجنائي المغربي ،وفق معايير يضبط كل حركة فيها و سكون ، ويبقى في الأخير الجهاز مسؤولا في كل الحالات .

-الموقف الحقوقي بعد توقيف الصحفية – وبعد إصدار البلاغ القانوني تفاديا لأي تأويل.

من جهته الجانب الحقوقي ،باث مثريتا ، إلى حين صدور موقف النيابة العامة ، وبعد إطلاعه على ما جاء في مستهله، قرر حمل شارته الحمراء معلنا فيها بفصوله الداخلية الدفاع من زاوية تقديم الدعم والمؤازرة للحرية الذاتية ، ولكون أن القاعدة هنا تبيح حق التصرف في الذات مثلما الحق في اكتساب العري ، فيبقى المقام حق ذاتي في ممارسة الجنس الرضائي مثلما القرار في إجراء عملية الإجهاض من عدمه ، ولم يفت المقام دون الإشارة إلى طبيعة المراقبة التي خصت بها هاجر الريسوني، والتي ٱعتبرت بمثابة تصفية حسابات معها ، نظرا لما سمي بمواقفها مع السلطات ، وهو ما توج بالترصد وراء تحركاتها وبعدها الإيقاع بها، وهو ما اعتبر تخلف الوعي اتجاه الجنس الأنثوي. وهيمنة الفكر الذكوري وامتداد يد جنود الخفاء، وراء من أرادوا به كيدا.

– الخلاصة العامة – وبعض التساؤلات الحية-

إذن يبقى الأمر بين أحضان مخاص فكري قيصري ، محظ ، طبعا كل الكيانات لها رأي، إنطلاقا من موقعها وما يسمح به المقام ، ويمكن القول بأن الأمر طبعا يبقى بين أيدي خليط غير متجانس، تفرقهم المهام والأفكار ، وتجمعهم أحداث ساخنة على طبق ،يدخل فيه الرأي والرأي المضاد .

– طبعا تابعنا عن كثب إنتشار الخبر كالنار في الهشيم ، وقربنا من هذا بلاغ النيابة العامة الذي رسم بجلاء مشهد الإعتقال وفصوله ، وهنا نطرح أكثر من سؤال ، وفيه ربما يستقر بنا المقام إلى القول بأننا شعب نعيش في ثنايا النقيض .

اليوم نتكلم عن طبيعة توقيف سيدة هكذا ينظر إليها القانون بعيدا عن صفتها العملية ، رغم أن المقام ينافي الممارسة، فهل كل من تضبط في مثل هذه الحالة تخرج النيابة لتتكلم عنه في بلاغ مفصل ما ذام المقام لا يشير إلى الصفة المهنية ،بل إلى حالة مدنية .

– التساؤلات-

– هل تعتبر الموقوفة في نظر القانون استثناء لما يقع بين ظهرانينا، أمام الحالات التي تبقى مادة دسمة في واجهة الصفحات والمجالات ،وحديث كل داني وقاصي.

فما الشيء الذي حمل جهات حقوقية ، وإرجاع الأمر إلى أنه يأتي لتصفية حسابات ،ألم تعلم الجهات الصادرة للتصريح نفسها أنهامسؤولة ، عما يلقى على أسماع المتلقي وهي تضرب في عمق البلاغ الصادر وفي مادية الضبط.
– ولماذا هذه الزوبعة كلها ،ضد سيدة تبقى في نظر القانون صفة مدنية مثلها مثل باقي الموقوفات في مثل هاته الحالات ، ولم تقتفي أثر من يمارسن الجنس جهارا متوجين بمواليد نجدهم بين القيمة وآخرون بين أحضان مادة البلاستيك.

– إذن هي أسئلة شئنا أن نطرحها عسانا نجد جوابا يشفي ،تلك التأويلات التي تنزل كلها تارة مناصرة وأخرى مدينة وبعضها واضعا علامة التعجب، في ظاهرة إجهاض ليست دخيلة على مجتمع مسلم أو منه المتأسلم ،تحت رداءة الربطة الزغبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *