بلخيضر يكتب : المغاربة والوطن والملك ولاء متجدد و ارتباط وطيد

بقلم : عبداللطيف بلخيضر

تمر الأيام والشهور والأعوام والعقود.. وولاء المغاربة للوطن والعرش يتجدد ويتوطد وفي أي تهديد من قريب أو بعيد للوحدة الترابية تجد الصغير قبل الكبير متأهب كأسد أطلسي للدفاع عن المقدسات التي أراق الأجداد عليها الدم وضحوا من أجلها بالغالي والنفيس ويكفي إن كنت من هواة التجول أن تقوم بجولة بين أي زقاق في هذا الوطن الكبير وتسأل أي شخص تصادفه ماذا يعني لك الوطن والملك؟ سيقول بدون تردد الحب الكبير الولاء والخطوط الحمراء التي نموت ونضحي من أجلها، أو كنت من رواد وسائل التواصل الاجتماعي ستجد دوي التدوينات التي تزأر في وجه كل متربص بالوطن يصدع فيها كما يصدع صوت الأسد في البراري مشددة العزم ومدافعة عن الوحدة الترابية للوطن الأم.

المغرب كسائر بلاد الله، له شماله وجنوبه، وشرقه وغربه، وهو جغرافيا وتاريخيا وسياسيا عروة وثقى لا انفصام لها. وهو أيضا قطر إسلامي عربي، له شخصية مرموقة وكيان عتيد منذ الفتح الإسلامي في منتصف القرن الأول الهجري إلى الوقت الحاضر وسيبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.

وقد حافظ المغرب على شخصيته وكيانه قرونا وأجيالا، ووقف طودا شامخا راسخا في وجه الغزاة مرهوبا منه، مرغوبا فيه. لم يفلح أحد في تحويله عن عروبته وإسلامه، ولم يقو أحد على الوقوف في وجه تقدمه ونهوضه وسيره نحو المثل العليا والأهداف السامية واسأل عن هذا الإسبان والفرنسيين الذين احتكوا مع المغاربة أكثر من غيرهم ولامسوا عن قرب جسارة المغاربة في الذود عن المقدسات.

الولاء المقدس الذي يجمع هذا الثلاثي الشعب الوطن الملك لا يمكن حصره أبدا في كلمات وأسطر فهو أكبر من ذلك بكثير، والمحطات العديدة التي مرت دليل على هذا، فليعلم أعداء الوحدة الترابية هناك وأخص بالذكر الجمهورية الوهمية “البوليساريو” أن أحفاد من طردوا الاسبان من الصحراء بدون سلاح مستعدون لمحوكم من الخريطة وأنهم جند مجندون وراء جلالة الملك وشعارهم الأحد والأوحد الله الوطن الملك فاسألوا من دخل التحدي قبلكم إن كنتم لا تعلمون.