إنفراد الرباط : هل تقترب المحكمة الادارية الاستئنافية من تسجيل فضائح قياسية تاريخية ؟

0

كاب 24 تيفي : الكارح أبو سالم

علمت كاب 24 تيفي ان عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية  استمعت مؤخرا  لموظفة كانت الى وقت قريب ، من أمناء سر كبار مسؤولي محكمة الاستئناف الادارية بالرباط قبل ان يتم نقلها الى إحدى المحاكم غير بعيد عن مكان عملها السابق ، هذا الإستماع الذي إستغرق أزيد من ست ساعات ، وبطريقة وصفتها المعنية في شكاية لها لرئاسة النيابة العامة  بغير اللائقة سواء إبان تفتيش منزلها أو أثناء إنجاز محضر  الإستماع .
وترجع تفاصيل الوقائع ،إلى اكتشاف  عمليات تسريب  مجموعة من الوثائق والمستندات وإفشاء الأسرار المهنية الحساسة جدا  يتم تسريب غالبيتها  لجهة تجارية  تستعملها هذه الأخيرة  للضغط على مسؤولين قضائيين وإداريين لفك نزاعاتها .
وبعد القيام بمجموعة من الأبحات الإدارية الداخلية والإستماع لمجموعة من الموظفين تم اكتشاف العلاقة التي تربط بين الموظفة المشتبه فيها و الجهة التجارية المستفيدة من التسريبات ، و التي تبين بانها هي من تقوم بتزويد الجهة التجارية  بالوثائق دات الطابع السري .، كما أن عمليات تفريغ الهواتف والحواسيب أكدت بالملموس الشكوك التي كانت تحوم حولها .
هذه المشاهد دفعت  بالوكيل العام للملك بالرباط  الذي أعطى تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، من أجل تتبع خيوط النازلة والإستماع لهواتف المشكوك فيهم ، وبعد تكوين مجموعة من المعطيات والأدلة تم الإستماع بشكل رسمي للمشتبه فيها _ حسب شكايتها _  لساعات طويلة  بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، قبل ان يتم الانتقال برفقتها لمنزلها وحجز الحاسوب الخاص بها من أجل إجراء خبرة علمية وتقنية عليه .
هذا ومازالت الشرطة القضائية تباشر تحرياتها من أجل إستكمال باقي مجريات  النازلة وذلك تحت إشراف النيابة العامة قبل ان يتم إحالة الملف على الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط .
هذا وقد أصبحت هاته الواقعة حديت العام والخاص سيما وسط مرتفقي العدالة بالمحكمة الإدارية بدرجتيها بشكل خاص ومهني القضاء بشكل عام ؛ وشكللت زلزالا داخل الوسط القضائي خاصة ان ما يروج في الكواليس كون الوثائق سرية للغاية وان الوقائع إمتدت لفترة طويلة قبل ظهور الحقيقة .

وتجدر الإشارة ، أنه مباشرة  بعد الإستماع للموظفة من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالرباط ؛ تقدمت بدورها بشكاية في مواجهة مرؤوسيها للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، تذكر فيها إتهامات  لرئيسها السابق  من قبل ربط علاقات مشبوهة مع مرتفقين والتلاعب في الملفات والتدخلات التي يمارسها في بعض الملفات .
 المفتش العام للمجلس الاعلى للسلطة القضائية ، _ تقول مصادرنا _ قد يكون إستمع في محضر رسمي لإفادة المشتبه فيها  . 
ومن المرتقب ان تحل لجنة من المفتشية العامة للمجلس الاعلى للسلطة القضائية بالمحكمة الادارية الاستئنافية ، تزامنا مع إجتماعات متوالية برآسة الدكتور امحمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للبث في العديد من القضايا المعروضة منذ مدة ، والتي بدأ الإعلان عن نتائج أشغال المجلس بشأنها ، من اجل اجراء ابحاث وتحقيقات حول التهم الموجهة للمسؤول القضائي بشكل خاص وكذا حول سير المحكمة بشكل عام خاصة وان المحكمة حسب ماتوصلت اليه كاب 24 تيفي من جهات عليمة ، تعيش حالة صراع خفي داخليا في طبيعة التسيير والتدبير بين بعض القضاة ومرؤوسيهم  ، وهو ما تسبب في  ضعف المردودية الأمر الذي كان ولاايزال حديث المرتفقين والمحامين اذ كثيرا ما تعرف الملفات حالات ضياع وتأخير للجلسات وضعف في الإنتاجية و حالات التهاون والتسيب .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.