أطفالنا وإن كره الحاقدون ..!

 د.عزيز رويبح حقوقي ومحام يكتب لكاب 24.
لا يمكن تصور عنف مشروع ضد أطفال خرجوا للاحتجاج على امر قض مضجعهم و أربك حياتهم و حياة ابائهم و امهاتهم و فتنهم في معيشهم اليومي و حرك فيهم الشعور بالدونية وحول صباحهم تعبا و مساؤهم ارقا و حديثهم وًحديثهن كله حول الساعة .ساعةً سوداء دست خلسة دون مشورة و لا تفكير في مرسوم مشئوم …
لا يمكن القبول بنعت اطفالنا مجرد كراكيز يتحكم في خيوطها مبنيون للمجهول و انهم غير ناضجين ولا مؤطرين و ان نزوعهم الى الفوضى معطى يستوجب الصد و القمع و اراقة الدماء و “الشتف” على اجسادهم الطرية و قمع حقهم التلقائي في الاحتجاج و في التعبير عن السخط و الرفض لساعة لا احد منا يستطيع ان يحل محلهم في الشعور بقساوتها و المها و ثقلها لا ننا نحن الكبار تكلست معنوياتنا اجسادنا و نفسياتنا فأصبحنا نعاني من كلل فظيع في الإحساس بالكرامة التي تعودنا عليها بالتنقيط و في حدودها الدنيا حيث لا يعني لنا اقتطاع ستون دقيقة بشكل يومي من عمرنا شيئا…
ان ينزل اطفالنا جماعات الى الشارع متراصين متضامنين ذكورا و اناثا و يقطعون المسافات الطوال يهتفون بما أبدعوا من شعارات لاسقاط الساعة و ما ترمز اليه من حاضر معناه انه لم يعودوا قادرين على تحمل هذا الحاضر بمشاكله و تعقيداته …..كل تحريض أو تبخيس او تحقير لهؤلاء الأطفال و كل نزوة او قرار غير محسوب لإفراط في الغرور او سوء في التقدير يجنح للعنف و التنكيل بفلذات أكبادنا ستكون عواقبه و خيمة “و الأطفال” لعبهم” خايب مع اللي حكرهم” الى غاية الساعة تدخلات معزولة فيها كثير من الرعونة و التجاوز لعدم وجود اي تهديد للامن و النظام العام او للممتلكات العامة و الخاصة و حتى ان حصلت فالتعامل مع الأحداث له إجراءاته و تدابيره الخاصة التي ينبغي ان تكون و بالضرورة تحت الإشراف المباشر و الميداني للنيابة العامة حتى لا يبقى اطفالنا تحت رحمة جزمات حاقدة و مجنونة احيانا ….
قد نرى ما لا يعجبنا و قد نقدس أمورا نعلي من شانها و نقدمها على انسانية اطفالنا و نحاسب اولادنا نحن الجبناء محاسبة الوطنيين الأتقياء الأصفياء و نقرب كل الخطوط الحمراء الى أعناقهم لنبرر تعليقهم و شنقهم على نغمات نشيدنا الوطني !!!!!
قد نسمع منهم ما لم نسمعه من قبل من كلام ات من “قاع المزيودة ” الممتلئة حكمة و قبحا قد نفرح و قد نتقزز قد نصدم و قد نفتخر لكن لا ينبغي ان تمر هذه اللحظة دون يتحمل الجميع مسئوليته فهي حبلى بالرسائل و الرموز و المخاوف و الانتظارات….
اتمنى صادقا ان تتواضع حكومة السيد العثماني و ان تقدر و تتفهم و تستجيب لأصوات اطفالنا جميعا …..انه جيل جديد لا نريد له أحقادا كبيرة مع الدولة نريده ان يعود الى أقسامه ..و ان تتراجع الدولة عن مرسومها المسموم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.