طنجة: محمد الدرويش يضع أصبعه على مكمن الخلل في تدبير منظومة الشأن العام

كاب 24تيفي/الكارح أبو سالم 

نظم مختبر البحث و الدراسات المالية و التدقيق و التسيير بتعاون مع شعبة التسيير بالمدرسة الوطنية للتجارة و التدبير بجامعة عبد المالك في اشغال المنتدى الدولي للبحث الذي يلامس موضوع التدبير العمومي من زوايا متعددةالتدبير العمومي ؟ والذي عقد السبت الماضي بالقاعة الكبرى للمدرسة الوطنية للتجارة و التدبير جامعة عبد المالك السعدي بطنجة ؛ والذي افتتح اشغالها السيد محمد بنعبد القادر وزير إصلاح الإدارة و الوظيفة العمومية والسيد حذيفة امزيان رئيس الجامعة و السيد عمر مورو رئيس غرفة التجارة بمحاضرات افتتاحية همت قضايا تدبير الشأن العام بمختلف مظاهره و مستوياته ،كما شهدت الجلسة الثانية مشاركة محمد الدرويش رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين و رئيس الجامعة و الأستاذ حسن بوجطو في محور الحكامة في” التدبير الجامعي و رهان الإصلاح و الاستمرارية ” .
و قد همت مداخلة رئيس المرصد د. محمد الدرويش “قضية الحكامة في تدبير شؤون منظومة التربية و التكوين” إذ بعد أن ذكر بمسار تطور منظومة التربية و التكوين خلال العقدين الأخيرين و بالضبط بعد سنة 2000 أي بعد تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية و التكوين مرورا بالمخطط الاستعجالي لسنة 2009 و الذي شهد لأول مرة في تاريخ المغرب التربوي توقيع عقود اتفاق بين الحكومة و الجامعات بمدينة أكادير يوم 5 اكتوبر 2009 أمام جلالة الملك محمد السادس و منذ ذلك الوقت بدأت الاستقلالية تأخذ طريقها بتصاعد منطقي و مقبول إلى حدود السنوات الأخيرة حيث تناسلت مظاهر التراجع عن هذا العنصر الهام في الحكامة، كما ذكر بأن منظومة التربية و التكوين اليوم يبلغ عدد تلاميذتها و طلابها قرابة العشرة ملايين ؛ مشيرا إلى أن المنظومة التربوية تقدمت و تطورت و بلغت مستويات تمثيلية هائلة في مجموعة من المعارف؛ لكن هذا لا يمنع من رصد مجموعة من الاختلالات و مكامن الضعف في تدبيرها،؛كما جعل الدكتور محمد الدرويش الحكامة تتمظهر في ستة مجالات:– الحكامة الإدارية
– الحكامة المالية
– الحكامة البيداغوجية
– الحكامة العلمية
– الحكامة التواصلية
– الحكامة المجالية.

 


و قد انتهى إلى ضعفها في مجموعة من المجالات و انعدامها في أخرى ضاربا أمثلة ببعض مظاهر ذلك منها :
* غياب مهمة المدير الإداري و المالي في الأكاديميات و الجامعات و المؤسسات
* ضعف التواصل في مجموعة من المواقع و هو ما يسبب في اختلاق أو بروز مشاكل في كل المستويات من مثل قضايا المباريات والتعاقد و الترقيات و سيرورة الحوارات الاجتماعية …
* تعدد القطاعات و المؤسسات المهتمة بالبحث العلمي كما يتسبب في هدر الطاقات و الإمكانات المادية و المالية دون التمكن من تقدم المغرب في هذا المجال.
* انعدام الحكامة المجالية او الترابية هو ما يفسر أن جامعة ابن زهر مثلا ممتدة على خمس جهات و وجود جامعتين في نفس الجهة محمد الخامس و ابن طفيل.
عدم تقديم الرؤساء و العمداء و مدراء الاكاديميات و المديريات المنتهية مدد مسؤولياتهم لتقارير كما يحددها القانون و هو أمر يوحي بعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة .
* صعوبة تدبير مجالس الأكاديميات و الجامعات لدى مجموعة من المدراء و الرؤساء بسبب أعدادها و طريقة تكوينها.
* غياب الاستقلالية الفعلية ماليا و إداريا و بيداغوجيا في الأكاديميات و الجامعات.
و قد انتهت الندوة باشتغال المشاركين بتأطير من أساتذتهم في أربع ورشات توزعت عن المحور العام للندوة صدر عنها توصيات.
و في حدود الساعة الثامنة تم الإعلان عن نهاية اشغال الندوة الدولية . بقي تدبير الشأن العام 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.